نُشر في 7 يونيو 2026
قُتل ما لا يقلّ عن تسعة أشخاص وأُصيبَ عشراتٌ آخرون في غارات شنّها الجيش الاسرائيلي في أنحاء قطاع غزة منذ الفجر، بحسب معلومات جمعتها الجزيرة، فيما بدأت القاهرة استضافة جولة جديدة من المحادثات مع قادة حماس وفصائل فلسطينية أخرى سعياً لإنقاذ اتفاق «تهدئة» توسطت فيه الولايات المتحدة.
قُتل خمسة أشخاص في ضربة استهدفت نقطة شرطة في منطقة المواسي قرب خان يونس جنوبي القطاع، كما قُتل ثلاثة أشخاص في حي الزيتون بغزّة، وشخص واحد في شاطئ دير البلح بوسط القطاع.
توقّف القتال الكبير منذ أكتوبر الماضي بموجب «التهدئة» بعد عامين من الحرب، لكن لم يُنجز اتفاق لتفعيل خطة مدعومة أميركياً تقضي بانسحاب قوات إسرائيلية، وتسليم حماس أسلحتها، وإعادة إعمار غزة.
أبلغت حماس مبعوثين من مجلس السلام ووسطاء مصر وقطر وتركيا أن إنهاء الهجمات الإسرائيلية على غزة شرط أساسي لأي تقدّم، بحسب مصادر من الحركة ومسؤولين مطلعين على المحادثات في القاهرة تحدثوا لهيئات إخبارية.
من المتوقع أن تستمر المناقشات لأيامٍ عدة.
القتلى أثناء «الهدنة»
منذ أكتوبر الماضي، قُتل نحو 947 فلسطينياً وأُصيب أكثر من 2,900 آخرين في هجمات متواصلة، فيما قتل مقاتلو حماس أربعة جنود إسرائيليين خلال الفترة نفسها.
استمرّ استهداف مبانٍ سكنية وأسواق ومركبات ومقاهٍ، وتلقّت عائلات أوامر إخلاء قبل دقائقٍ قليلة من قصف منازلها.
تسيطر القوات الإسرائيلية حالياً على نحو 64 في المئة من مساحة قطاع غزة، ارتفاعاً من 53 في المئة التي نصّ عليها اتفاق التهدئة، وفي المناطق الخاضعة لسيطرتها أجبرت القوات على تهجير سكان وهدّمت المباني المتبقية.
في 28 مايو، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنه أصدر توجيهات بتوسيع السيطرة على القطاع إلى 70 في المئة.
بعد المرحلة الأولى من «التهدئة»، التي أفرجت فيها حماس عن جميع الرهائن المتبقين مقابل إطلاق سراح بعض الفلسطينيين المحتجزين في السجون الإسرائيلية، كان من المُفترض أن تبدأ المرحلة الثانية الأهم؛ تتضمن نزع سلاح الجماعات الفلسطينية وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي الفلسطينية، لكن الانتقال ظل متعثراً لأشهر مع بقاء مواقف الطرفين متباعدة حول نقاط حاسمة، لا سيما نزع سلاح حماس وانسحاب الجيش من القطاع.
قال حسام بدران، عضو المكتب السياسي لحماس، إن الحركة لن تسلّم سلاحها في هذه المرحلة، مضيفاً أن مصير الترسانة العسكرية سيُحسم بعد محادثات شاملة مع فصائل فلسطينية أخرى.
قُتل حتى الآن ما لا يقل عن 72,971 شخصاً في الحرب التي وصفتها بعض الأبحاث ولجنة تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة بأنها ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، وحوّلت الحملة معظم القطاع إلى ركام وأجبرت نحو 1.9 مليون شخص على النزوح الداخلي.