محكمة ساوث كارولينا تلغي إدانة القتل لأليكس موردو أخبار المحاكم

عن وكالة فرانس برس وأسوشيتد برس
13 مايو 2026

ألغت المحكمة العليا في ولاية ساوث كارولينا إدانة القتل الصادرة بحق المحامي أليكس مردوخ، في قرار اعتُبر تتويجاً لواحدة من القضايا التي أثارت اهتمام الجمهور الأميركي في السنوات الأخيرة. وأمرت المحكمة بالإجماع بإعادة محاكمة مردوخ عن قضية القتل التي حُكم فيها عام 2023.

كانت زوجته ماجي (52 عاماً) وابنه بول (22 عاماً) قد وُجدا مقتولين رمياً أمام أحواض كلاب العائلة قرب نُزُل العائلة في يونيو 2021. ونفى مردوخ (57 عاماً) طوال الوقت أي ضلوع في مقتل الزوجين.

وانتقدت المحكمة العليا في حكمها كاتب قلم محكمة مقاطعة كوليتون، ريبيكا هيل، لقيامها بـ«هجوم فاضح على مصداقية مردوخ» في قاعة المحكمة، مما أثر بحسب المحكمة على شكّل هيئة المحلفين وحيادها. وأشارت الهيئة إلى أن هيل نصحت المحلفين بمراقبة «لغة جسد» مردوخ وحذرتهم «من ألا ينخدعوا» ببيانات دفاعه.

وكتبت هيئة القضاة: «وضعت هيل أصابعها على كفّة ميزان العدالة، مصدّرة بذلك حرمان مردوخ من حقه في محاكمة عادلة أمام هيئة محلفين نزيهة.» وأضافت: «لم يكن أمامنا خيار سوى قبول طلب مردوخ الجديد لإجراء محاكمة بديلة بسبب التأثير الخارجي غير المشروع الذي مارسته هيل على هيئة المحلفين.»

وأشارت المحكمة كذلك إلى كتاب هيل المعنون Behind the Doors of Justice: The Murdaugh Murders، واعتبرت أن نشر الكتاب دليلاً إضافياً على أنّها لم تكن تُزاول مهام منصبها بما يليق بمقتضيات وظيفتها القضائية. وذكر القضاة أن الكتاب طُبع ثم أُسحب لاحقاً بعد ظهور اتهامات بالسرقة الأدبية. وفي تطورات متصلة، أقرت هيل نفسها بالذنب في 2025 بتهم عرقلة سير العدالة والشهادة الزور وسوء السلوك أثناء شغلها المنصب. سُجل إقرار ريبيكا «بيكي» هيل بالذنب في 8 ديسمبر 2025.

يقرأ  كييف تحت الأنقاض: حياة ممزقة بعد أعنف قصف روسي منذ أسابيع

كما رأت المحكمة أن القاضي الذي ترأس المحاكمة الأولى سمح بقبول أدلة غير ذات صلة مباشرة بجريمة القتل، من بينها تفاصيل عن الجرائم المالية المرتبطة بمردوخ.

مردوخ يقضي حالياً عقوبة اتحادية مدتها أربعون عاماً بعد اعترافه بسرقة نحو 12 مليون دولار من موكليه؛ ولن يؤدي قرار المحكمة يوم الأربعاء إلى إطلاق سراحه. وعلى الرغم من إقراره ببعض أعمال السرقة، فقد كرر مردوخ نفيه المتواصل لأي دور في مقتل زوجته وابنه الأصغر.

أكد دفاعه غياب دليل مادي يربطه بمسرح الجريمة: لم تُعثر على السلاحين المستخدمين في إطلاق النار، ولم تُكشف أي عينات حمض نووي أو بقع دم تصل بين مردوخ والقتيلين. بالمقابل، استند الادعاء إلى معلومات من هاتف ابنه تشير إلى وجود مردوخ في محيط مكان الحادث قبل لحظات من وقوع القتل، واقترح المدّعون أن توتر الضغوط الناتجة عن جرائم مردوخ المالية وإدمانه على الأفيونات قد أدت إلى ارتكاب الاعتداء.

عَارض مكتب المدعي العام للولاية، ألان ويلسون، طلب الدفاع بإلغاء الإدانة، مشيراً إلى أن ملاحظات هيل للمحلفين كانت موجزة وأن الأدلة ضده كانت كافية. لكن محامي الدفاع جادلوا بأن تلك التعليقات شّوّهت فرص مردوخ في الحصول على محاكمة عادلة.

أعلن ويلسون بعد صدور قرار المحكمة أنه يعتزم إعادة المحاكمة. وقال في بيان إن مكتبه «يختلف باحترام مع قرار المحكمة، وسيعمل بقوة على إعادة محاكمة أليكس مردوخ بتهمة قتل ماجي وبول في أسرع ما يمكن». وأضاف: «لن تحرر هذه القرار مردوخ؛ فهو سيبقى في السجن بسبب جرائمه المالية. لا أحد فوق القانون، وسنواصل السعي من أجل العدالة.»

أضف تعليق