شنت القوات الروسية هجمات واسعة بالصواريخ والمسيّرات والمدفعية في أنحاء أوكرانيا، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار بالبنية التحتية الإقليمية وبسفن تجارية في البحر الأسود.
وقالت القوات الجوية الأوكرانية يوم السبت إنها واجهت قصفاً ليلياً ضخماً شاركت فيه 174 مسيّرة من مناطق مختلفة من روسيا وشبه جزيرة القرم المضمومة، إلى جانب صاروخين مضادين للسفن من طراز زركون أُطلقا من منطقة كورسك الروسية.
وذكرت القوات الجوية في بيان على تيليجرام أن الدفاعات الجوية اعترضت أو شوّشت على 141 هدفاً، وأن عمليات الإسقاط سُجلت في 15 موقعاً، بينما سقط حطام في تسعة مواقع أخرى. وقالت: “صواريخ العدو من طراز زركون المضادة للسفن لم تصل إلى أهدافها”.
في المقابل، زعمت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها استخدمت مسيّرات انقضاضية من طراز “غيران-4 سيكر” لضرب سفينتين تجاريتين في البحر الأسود: سفينة شحن أوكرانية لنقل البضائع الجافة كانت متوجهة إلى أوديسا، وناقلة راسية في ميناء أوديسا، بدعوى أن السفينتين كانتا تحملان إمدادات عسكرية.
وفي منطقة خاركيف، أكد الحاكم أوليه سينيهوبوف أن الهجمات الروسية طالت 14 تجمعاً سكنياً، فقتلت خمسة أشخاص وأصابت 15 آخرين، وتسببت في دمار كبير في بلدات مثل بالاكليا وليبكوفاتيفكا.
وفي منطقة خيرسون، أدى القصف الذي طال 25 مجتمعاً محلياً إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة خمسة آخرين، بحسب الحاكم أوليكساندر بروكودين. وقال إن القصف ألحق أيضاً أضراراً بمبانٍ سكنية شاهقة ومنازل خاصة وبرج اتصالات وخط أنابيب غاز.
وتعرضت منطقة دنيبروبتروفسك لقصف عنيف، حيث واجهت أكثر من 10 هجمات روسية منفصلة في أربع مناطق بالمسيّرات والمدفعية والقنابل الجوية، وفقاً لرئيس الإدارة الإقليمية أوليكساندر غانزها.
ونقل عنه: “أصيب شخصان. هاجم العدو أربع مناطق أكثر من 10 مرات بالمسيّرات والمدفعية والقنابل الجوية”.
وألحقت الهجمات أضراراً بمستودعات محلية في دنيبرو، وعيادة خارجية في بافلوهراد، ومركز تسوق في نيكوبول، وعدد من المنازل في كريفي ريه وسينيلنيكي.
بولندا في حالة تأهب قصوى
في غضون ذلك، استنفرت بولندا طائرات مقاتلة ورفعت أنظمة الدفاع الجوي لديها إلى جاهزية عالية، بعدما شنت روسيا هجوماً جوياً واسعاً في أنحاء أوكرانيا المجاورة.
وقالت القيادة العملياتية للجيش البولندي في بيان على منصة إكس يوم السبت إنها أطلقت رحلات عسكرية داخل المجال الجوي الوطني، مشيرة إلى نشاط كثيف للمسيّرات الروسية قرب الحدود.
وجاء في البيان: “فيما يتعلق بالضربات التي نفذها الاتحاد الروسي باستخدام طائرات مسيّرة تعمل بمحركات نفاثة على أراضي أوكرانيا، بدأت عمليات للطيران العسكري في المجال الجوي البولندي”.
وأضافت أنها “فعّلت كل القوات والموارد اللازمة المتاحة لديها”، وأن “أنظمة الدفاع الجوي الأرضية والاستطلاع الراداري بلغت أعلى درجات الجاهزية”.
وقالت القيادة في بيان لاحق إن العملية انتهت بعد وقت قصير، وعادت وحدات الدفاع الجوي الأرضية والرادار إلى الخدمة الاعتيادية.
وأكدت عدم وقوع أي انتهاكات للمجال الجوي، وقالت إن القوات المسلحة ظلت في حالة تأهب وواصلت مراقبة الوضع عبر الحدود لتأمين المجال الجوي البولندي.
وفي الوقت نفسه، زعمت وزارة الدفاع الروسية أيضاً أن قواتها تسرّع هجومها في قطاعات متعددة من خط الجبهة، مشيرة إلى تقدمات إقليمية تجاوزت 5,300 كيلومتر مربع (2,046 ميلاً مربعاً) هذا العام، منها 670 كيلومتراً مربعاً (259 ميلاً مربعاً) سيطرت عليها في سبتمبر وحده.
وأشارت الوزارة إلى تقدم مطرد نحو زابوريجيا، وقالت إن أعنف القتال يدور في المداخل المؤدية إلى تجمع كراماتورسك-سلوفيانسك الحضري.