مقتل شخص في غزة بينما وزير الخارجية التركي يناقش جهود السلام مع مسؤول من حماس

استمرار انتهاك إسرائيل لـ«وقف إطلاق النار» المتفق عليه في أكتوبر
مئات القتلى الإضافيين على امتداد القطاع

قُتل فلسطيني وأُصيب آخرون، مساء السبت، جراء غارة بطائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية غرب مخيم جباليا شمال غزة، في ظل استمرار انتهاكات إسرائيل لوقف إطلاق النار المُعلَن في أكتوبر. وأكد مصدر طبي لِوكالة الأناضو وفاة إياد المتوّق وإصابة عدد لم يُحدَّد من المدنيين.

أفاد شهود بأن الطائرة أصابت الدراجة غرب المخيم، خارج نطاق انتشار القوات الإسرائيلية كما نصّ عليه الاتفاق المؤقت. وفي تطور منفصل، قصفت إسرائيل مناطق شرق حي الطفح في مدينة غزة السبت، من دون ورود تأكيدات فورية بإصابات.

مراسل الجزيرة طارق أبو عزوم من مخيم الشاطئ أكّد سقوط ضربة جوية سابقة في ذات المنطقة رغم كونها ضمن «الخط الأخضر» الذي حدّدته إسرائيل كمناطق آمنة للمدنيين، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص على الأقل. وأعلنت وزارة الصحة في غزة في وقت متأخر من يوم السبت أن ما لا يقل عن أربعة أشخاص قُتلوا وأُصيب 15 آخرون في القطاع خلال الأربعين والثمان والأربعين ساعة الماضية، ولا يزال بعض الضحايا تحت الأنقاض بينما تكافح فرق الإنقاذ للوصول إليهم.

جهود لتأمين سلام دائم

أسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة منذ أكتوبر 2023 عن مقتل 72,736 شخصاً وإصابة أكثر من 172,000 آخرين، كما دُمّر نحو 90% من البنية التحتية المدنية ويعيش نحو مليوني فلسطيني تهجيراً داخلياً شبه شامل. ومنذ «وقف إطلاق النار» في أكتوبر، وثّقت وزارة الصحة في غزة سقوط ما لا يقل عن 850 قتيلاً و2,433 جريحاً في هجمات إسرائيلية.

تواصل القوات الإسرائيلية احتلال نحو 60% من مساحة غزة، ضمن ما يُعرف حالياً بمنطقة عازلة مُعلَمة بـ«الخط الأصفر». وتعثّرت مفاوضات الهدنة بين إسرائيل وحركة حماس، ولا يزال كبار المسؤولين العسكريين الإسرائيليين يضغطون نحو استئناف العمليات القتالية على خلفية رفض حماس تسليم أسلحتها. وفي الأربعاء الماضي، قضت غارة إسرائيلية على عزام الحيّة، نجل المفاوض خليل الحيّة.

يقرأ  ترامب يعين توني بلير وجاريد كوشنر في «مجلس السلام» المعنيّ بغزة

في السياق الدبلوماسي، التقى وزير خارجية تركيا هاكان فيدان يوم السبت محمد درويش، رئيس مجلس الشورى الاستشاري لحماس، لمناقشة سُبل تثبيت الهدنة وسبل توصيل المساعدات الإنسانية إلى القطاع. وأفادت مصادر في وزارة الخارجية التركية لوكالة الأناضول أن فيدان وصف التوسع الإسرائيلي في غزة وعرقلة دخول المساعدات العاجلة بأنها «غير مقبولة». كما شدد فيدان، بحسب المصادر، على ألا تُغيب الحرب الجارية في المنطقة القضية الفلسطينية، وأعاد التأكيد على موقف تركيا الرافض لأي محاولات تُجبر الفلسطينيين على مغادرة غزة.

التقارير مستمرة فيما تتواصل الجهود الدبلوماسية والأنقاض تَحجب صور المعاناة اليومية لشعب يئن تحت وطأة الصراع.

أضف تعليق