إل مينتشو — السلطات المكسيكية تؤكد مقتل ٢٥ جندياً إثر غارة شنّتها عصابة مخدرات

نُشر في 23 فبراير 2026

سعت رئيسة المكسيك كلوديا شينبام إلى تهدئة المخاوف بعد مداهمة حكومية أسفرت عن مقتل أحد أبرز زعماء تهريب المخدرات في البلاد، ما أثار سلسلة من التفجّرات العنيفة وردود الفعل من قبل عصابات المخدرات في أنحاء متفرقة من المكسيك. وأكدت أنّ الهدوء يُستعاد تدريجيًا وأنّ الحواجز الطارئة التي أقامها عناصر العصابات على الطرق تُزال واحدًا تلو الآخر.

خلال مؤتمر صحفي عقدته الاثنين، قال وزير الأمن عمر غارسيا هارفوتش إن 25 من عناصر الحرس الوطني قُتلوا في اشتباكات مع مجموعات إجرامية في ولاية خاليسكو عقب المداهمة. وأضاف أن ما يزيد على 30 شخصًا، وصفهم بالمشتبه بهم إجراميًا، قُتلوا أيضًا في المواجهات، فضلاً عن أربعة قتلى في ولاية ميتشوكان.

قالت شينبام: «الأهم الآن هو ضمان السلام والأمن لجميع السكان في كل أرجاء المكسيك»، مؤكدةً أن الأوضاع تحسنت وأن البلاد «في حالة هدوء» عقب مقتل نيميّسيو أسيغويرا، المعروف بلقب “إل منتشو”، زعيم كارتل جاليسكو الجديد.

يأتي مقتل “إل منتشو” في وقت تتزايد فيه ضغوط الولايات المتحدة على المكسيك لتبني نهج أكثر حزمًا تجاه شبكات تهريب المخدرات. ومع ذلك، تشير التجربة السابقة إلى أن القضاء على قادة الصفوف العليا نادرًا ما يغيّر منظومة تجارة المخدرات جذريًا، وغالبًا ما يترك فراغ قيادة يدفع إلى صراعات عنيفة على ملئه.

أثارت المداهمة موجة من هجمات الانتقام وعمليات نصب حواجزٍ عفوية على الطرق، ما عمّق الشعور بالخوف وعدم اليقين في مناطق تتنافس فيها الجماعات الإجرامية بعنف على السيطرة على الأراضي.

وذكر غارسيا هارفوتش أن القتلى من الحرس الوطني سقطوا في ستة حوادث منفصلة داخل ولاية خاليسكو، مشيرًا إلى أن المواجهات كانت عنيفة ومتكررة. وأوضح أحد سكان بلدة أغيليا في ميتشوكان، مفضلاً عدم ذكر اسمه، لوكالة الأنباء فرانس برس أن «معاركٍ مسلحة ضخمة اندلعت تتابعًا… لكن الجنود تصدّوا لهم ومنعوهم من التقدّم».

يقرأ  أطباء: مقتل ثلاثة أطفال في غارة بطائرة مسيّرة استهدفت مسجدًا بوسط السودانأخبار حرب السودان

أفاد وزير الدفاع ريكاردو تريفيا أن نحو 2500 عنصر أمني إضافي سيُرسَلون إلى خاليسكو لتعزيز القوات المنشورة بالفعل هناك. وأشارت رئيسة البلاد إلى أن أكثر من 250 حاجزًا مؤقتًا كان قد أُقيم في 20 ولاية على خلفية المداهمة قد أُزيلت.

حاولت السلطات التقليل من احتمال حدوث اضطرابات طويلة الأمد جرّاء العملية، وأوضحت أن حركة الرحلات الجوية إلى ومن بويرتو فالارتا في ولاية خاليسكو متوقعة أن تستأنف بين الاثنين والثلاثاء، بعد أن تضررت جزئياً بسبب توافر طواقم الطيران.

قالت شؤون القنصلية في وزارة الخارجية الأمريكية عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إن «الرحلات في بويرتو فالارتا لا تزال متأثرة بسبب توفر أطقم الطيران. السفارة على تواصل وثيق مع شركات الطيران لمتابعة خططها»، وأضافت: «جميع المطارات الأخرى في المكسيك مفتوحة ومعظمها يعمل بصورة طبيعية. إذا كنت مسافرًا عبر أي مطار بخلاف غوادالاخارا أو بويرتو فالارتا، فلم تصلنا مؤشرات على تعطيلات متعلقة بالأمن».

من جانبها، نشرت السفارة المكسيكية لدى الولايات المتحدة تغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي نفّت شائعات منتشرة تفيد بوقوع هجمات على مدنيين في مطار غوادالاخارا أو احتجاز سياح أمريكيين كرهائن.

أضف تعليق