الجيش الإسرائيلي: ضربات تستهدف حزب الله ونزوح مدني واسع في لبنان
استمع إلى هذا المقال | 3 دقائق
نُشر في 3 مارس 2026
قال الجيش الإسرائيلي إنه يشن ضربات على أهداف تابعة لحزب الله، في وقت تسببت فيه الغارات الجوية بنزوح جماعي للمدنيين داخل لبنان. قُصِفت بيروت لليوم الثاني على التوالي بعدما أعلنت المجموعة اللبنانية أنها نفّذت هجومًا على قاعدة جوية في شمال إسرائيل، فيما يتصاعد جبهة جديدة من الصراع الإقليمي الذي اشتعل عقب ضربات الولايات المتحدة وإسرائيل لإيران.
شهدت الضاحية الجنوبية لبيروت، وبخاصة منطقة حارة حريك في الضاحية (الضاحية الجنوبية)، غارات إسرائيلية جديدة يوم الثلاثاء عقب سلسلة من الاعتداءات على أطراف العاصمة الجنوبية. وأصدرت القوات الإسرائيلية إخطارات بالخلاء القسري لنحو 59 منطقة في لبنان، شملت أحياء عدة في الضاحية التي تسكنها نسبة كبيرة من الطائفة الشيعية والتي تُعتبر قاعدة دعم لحزب الله.
في منشور على تطبيق تلغرام، أعلنت إسرائيل أنها تستهدف “مراكز قيادة ومخازن أسلحة تابعة لحزب الله في بيروت”. ويظل المدنيون في لبنان عُرضة دائماً لصدامات هذا الصراع، إذ تكبدت البلاد آلاف القتلى وعمّت موجات نزوح جماعي خلال الحرب الممتدة بين 2023 و2024، واستمرت الانتهاكات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار بشكل شبه يومي حتى اندلاع هذا القتال الجديد قبل أيام.
قالت مراسلة الجزيرة في بيروت، هايدي بيت، إن ما يجري أحدث “موجة نزوح”. وأضافت: “لقد شاهدنا المدنيين يخرجون من تلك المناطق منذ اللحظة التي بدأت فيها الضربات. هذا الصباح، لم يتوجه التلاميذ إلى المدارس لأن كثيراً من مدارس بيروت أُغلقت لاستقبال الآلاف من النازحين من الضواحي الجنوبية.”
قال حزب الله في وقت سابق إنه شن هجومًا على قاعدة رامات دافيد الجوية في شمال إسرائيل، مستهدفًا مواقع رادار وغرف تحكم من خلال نشر “سرب من الطائرات المسيرة” عند الفجر يوم الثلاثاء. وأوضح الحزب أن الهجوم جاء رداً على الضربات الإسرائيلية في مناطق متعددة من لبنان.
وأظهرت تقارير رسمية أن ضربات إسرائيلية يوم الاثنين على ضواحي بيروت وجنوب لبنان أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 52 شخصًا وإصابة 154 آخرين، وذلك بعد أن أطلق حزب الله دفعة صواريخ وطائرات مسيرة نحو موقع عسكري إسرائيلي قرب مدينة حيفا للمرة الأولى منذ أكثر من عام.
أعلنت الحكومة اللبنانية أن “الأنشطة العسكرية” لحزب الله، الذي يعمل بصورة مستقلة عن مؤسسات الدولة، غير قانونية، ودعت الأجهزة الأمنية إلى “منع أي هجمات تنطلق من الأراضي اللبنانية”. وردّ حزب الله بالقول إن هذا الحظر غير مبرر، مؤكداً: “نفهم عجز الحكومة اللبنانية أمام العدو الصهيوني البربري الذي ينتهك السيادة الوطنية ويحتل الأرض ويشكّل تهديدًا مستمرًا لأمن واستقرار البلاد”، ومشددًا على أن للحكومة الحق في تقرير الحرب والسلم. ومع ذلك، أضاف الحزب أنه نظرًا لهذا الضعف الواضح والنقص، لا يرى أي مبرر لتصرفات رئيس الوزراء سلام وحكومته في اتخاذ إجراءات عدائية ضد اللبنانيين الرافضين للاحتلال، وأن تحمّل الحكومة المسؤلية عن تبعات هذه السياسات.