مونيكا لويا تُجسّد الجانب السريالي في تفاصيل الحياة اليومية

حين تطالع أعمال مونيكا لويا تختطفك أولاً لوحات الألوان البهيجة — الوردي الكرز، الأزرق الطفولي، الأخضر المخملي وتدرجات البيج الناعمة. تلك التركيبات اللونية مُرضية للغاية وقد تجلب شعوراً بالسكينة والاطمئنان.

ثم قد تبدأ تلاحظ أن هناك شيئًا غرييبًا يحدث: شخص يمشي على الغيوم وبجانبه وردة متلألئة؛ آخر يعض قطعة صابون؛ كعب يدوِس علبة بيرة ومسبحة تتدلى من الكاحل؛ كلب ينهش أربطة الحذاء؛ كوب شاي يُسكب فوق حضن أحدهم. رغمَ النغمات المريحة، تبدو المشاهد كلها قريبة من السريالية وتشي بشيء من الاضطراب — ولكن ذلك الاضطراب جذّاب بطرقه الخاصة.

مقيمة في مكسيكو سيتي، نشأت مونيكا في تشيهواهوا وشرعت أولاً كمصممة جرافيك ورسامة توضيحية. ومع ذلك، كما يحدث مع كثير من المبدعين، كانت تسكنها رغبة في تعميق المسار الفني — تحديداً في مجال الرسم الزيتي واللوحات.

الصمود © مونيكا لويا

جوارب حمراء © مونيكا لويا

وقت الشاي © مونيكا لويا

الضجيج الوردي © مونيكا لويا

حوالي ثماني سنوات مضت حتى قررت أن «تلتزم تماماً» وتعلمت بالاعتماد على نفسها. منذ ذلك الحين تعمل كرسامة، تَجسّد العالم كما تراه وتستدر أفكارها إلى القماش. تقول: «مصدر إلهامي ينبع إلى حد كبير من الملاحظة والتأمل وكثرة التفكير. أنا دائمًا أمتص ما حولي وأعكس ما في عالمي الداخلي.» الأحلام والسخرية والتهكم وروح الدعابة تشكّل أيضاً محاوراً متكررة في أعمالها؛ مزيج الفرط في التحليل مع الفكاهة يمنح لوحاتها حمولة نفسية مميزة.

بدلاً من تصوير المناظر اليومية كما هي، تميل مونيكا إلى تحويرها — إما عبر لوحة ألوان غير مألوفة أو عبر تصوير مشهد لا يمكن أن يحدث في العالم الحقيقي دون أن يبدو غريباً. في عملها «الماء المقدس» رسمت شخصية ترتدي فستاناً أزرق أنيقاً تغمس كعبَيْها الأحمرين في حوض استحمام ذي لون زهري، وبالقرب بطة مطاطية صفراء تسبح.

يقرأ  ديزاين بريدج وشركاؤها يكشفون عن أول ساعة وطنية للسكك الحديدية منذ أكثر من ٥٠ عاماً

لنكن واقعيين — السبب الوحيد الذي قد يدفع أحداً لفعل هذا هو تنظيف حذائه عندما لا يجد إسفنجة وهو على وشك الخروج. ولكن هذه الدهشة بالذات هي ما تسعى مونيكا لإثارته: أن تنقل فكرة سريالية إلى القماش وتجعل المتلقي يعيد التفكير في الواقع الذي يختبره. «أحببت كيف خرجت [الماء المقدس] لأن الفكرة التي كانت في ذهني ترجمت تقريباً حرفياً على القماش.»

أضف تعليق