مؤشر كوريا الجنوبيّة يسجّل هبوطاً تاريخياً يصل إلى 12.2%
نُشر في 4 مارس 2026 — مدة الاستماع: دقيقتان
سجل سوق الأسهم في كوريا الجنوبية أحد أشدّ الانهيارات في تاريخه، مع تراجُع مؤشر KOSPI بنسبة وصلت إلى 12.2% يوم الأربعاء، متجاوزاً بذلك أكبر هبوط يومي سُجّل بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 (12.02%) وكذلك الهبوط أثناء ذروة أزمة 2008 (9.44%). تعافى المؤشر جزئياً في جلسة الظهر، لكنه ظلّ متراجعاً بنحو 10% حتى الساعة 05:00 بتوقيت غرينتش.
أدت الخسائر المتسارعة إلى تفعيل آلية إيقاف التداول المؤقتة لمدة 20 دقيقة بعد تجاوز الهبوط عتبة 8%، فيما سبقت هذه الجلسة هبوطٌ قدره 7.2% يوم الثلاثاء، ما شكّل أسوأ موجة تراجع على مدى يومين منذ عقود.
امتدّت الخسائر عبر معظم القطاعات، واضطرت عمالقة التكنولوجيا والصناعة إلى تسجيل انخفاضات ملحوظة؛ من بينها شركة ساسمونغ للإلكترونيات، وSK Hynix وLG Electronics. لكن الشركات العاملة في الشحن واللوجستيات تكبّدت أقسى الخسائر، في ظلّ التوقّف شبه الكامل لحركة المرور عبر مضيق هرمز الذي يمرّ عبره نحو خُمس النفط المستهلك عالمياً. هبطت أسهم Pan Ocean وHMM وKSS Line بنسب تراوحت بين 17% و19%.
سبق أن شهد KOSPI بداية قوية للغاية لعام 2026، محققاً زيادة تفوق 40% في الشهرين الأولين من العام، وهو ما زاد حدة الصدمة عند انعكاس المسار. وتُعدّ هذه الهزّة مثالاً جديداً على الامتدادات الاقتصادية ذات الطابع الصدمي للنزاع المتفاقم في الشرق الأوسط.
على الصعيد الدولي، تراجعت الأسهم الأمريكية في تداولات ليلية، حيث خسرت مؤشرات S&P500 وناسداك المركب نحو 1% بعد أن كانت وول ستريت قد تغاضت عن التطورات في الجلسة السابقة. وتواصلت الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على مواقع في إيران ولبنان مع دخول الحرب يومها الخامس، فيما شَنّت طهران هجمات على إسرائيل وحلفاء الولايات المتحدة في منطقة الخليج، من بينهم قطر والإمارات. هذه التطورات أدّت إلى تفاقم حالة عدم اليقين المالي وأسهمت في موجة بيع عالمية.