معرض «ترنر وكونستابل» في متحف تايت بريتان بلندن، الذي يقارب بين أعمال ج.م.و. ترنر وجون كونستابل، حقق نجاحًا باهرًا منذ افتتاحه في نوفمبر؛ إذ زاره نحو 185,000 شخص. وما اكتُشف مؤخرًا أن أحد هؤلاء الزوّار كان الملك تشارلز نفسه.
زار الملك المعرض يوم الثلاثاء، بحسب إعلان تايت الذي أكّد، يوم الجمعة، التقارير الصحفية البريطانية بأن إيمي كونكانون، قيّمة أولى للفن البريطاني التاريخي لدى شبكة المتاحف، اصطحبت الملك في جولةٍ داخل المعرض.
ووفقًا لصحيفة الإندبندنت، أطلق الملك تعجّبًا بصوتٍ مسموع — «واو» — أمام لوحة لترنر تشدّها المشاهد البحرية والطبيعية التي تكاد تلامس التجريد، وهو أسلوب كان بمثابة خطوة طليعية في بدايات منتصف القرن التاسع عشر حين بلغ ترنر ذروة مسيرته. اللوحة التي أثارت إعجابه كانت «العاصفة الصاعدة، ينابيع حارة» (1792)، وهي من الأعمال التي أنجزها ترنر عندما كان مراهقًا، وتُعد واحدةً من نحو مئتي عمل عُرضت في التظاهرة.
ظلت هذه اللوحة على مدى طويلٍ في عداد المفقودات حتى ظهرت في مزاد سوذبيز العام الماضي، حيث بيعت مقابل 1.9 مليون جنيه إسترليني بعد فشل متحف بريستول في الحصول عليها. قبل المزاد كانت اللوحة في تسمانيا.
ورُوي أن الملك مازح قائلًا: «كم من هذه الأعمال يخبئون في استراليا أو ما شابه؟» فابتسمت كونكانون وضحكت على الدعابة، بحسب الإندبندنت.
وكان مدير تايت بريتان، أليكس فاركهرسون، حاضرًا أثناء الزيارة، وقال في بيان: «شرف لنا أن نستضيف صاحب الجلالة، وسعدنا بأن نراه متأثرًا ومتفاعلًا بعمق مع المعرض. هذا عرض لا يتكرر إلا مرة واحدة في العمر، أُعدّ خصيصًا لإحياء ذكريَي مرور 250 عامًا على ولادة كل من ترنر وكونستابل. منذ افتتاحه في نوفمبر، أغدقنا الزوار والباحثون والفنانون بردّ فعلٍ رائع، والآن حضر الملك ليُضيف إلى هذا الإقبال!»