اليوم الـ106 من الصراع الإيراني — واشنطن وطهران تؤكدان قرب التوصل إلى اتفاق… والقتال في لبنان مستمر

واشنطن وطهران: اتفاق لإنهاء الحرب بات قاب قوسين أو أدنى — نص نهائي متفق عليه لكن خطوات رئيسية لا تزال معلقة

نُشر في 13 يونيو 2026

إيران والولايات المتحدة أبدتا يوم الجمعة مؤشرات قوية على قرب التوصل إلى اتفاق يضع حدا للصراع، بعدما قال مسؤولون إن نصا نهائيا جرى الاتفاق عليه مبدئياً، رغم بقاء سلسلة من الإجراءات الأساسية قيد الإنجاز.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وصف مذكرة تفاهم مع واشنطن بأنها «لم تكن أقرب من الآن» ودعا الإعلام إلى الامتناع عن التكهن بمضامينها قبل إتمامها. وفي تطور لافت أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نشر تصريحات عراقجي بعدما كان قد قلل سابقاً من تقارير تتحدث عن الاتفاق واصفاً إياها بأنها «أخبار كاذبة».

رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، التي ساعدت في الوساطة، أعلن أن «نصاً نهائياً ومتفقاً عليه» قد جرى إعداده، مع بقاء بعض «الخطوات التالية» لاستكمال الاتفاقية، مُشيراً إلى دور بلاده في تسهيل المشاورت في المفاوضات.

ما حدث:

في إيران
– اعترف عراقجي بوجود خلافات داخل قيادة البلاد بشأن نص مذكرة التفاهم المقترحة، لكنه قال إن هذه الخلافات قابلة للإدارة وأن الاتفاق قد يُبرم قريباً.
– المرحلة الأولى من الاتفاق المقترح تتضمن وقفاً لإطلاق النار في كافة الجبهات بما في ذلك لبنان، رفع الحصار عن مضيق هرمز، وآلية لتجميد وتحرير الأصول الإيرانية المجمدة.
– شدّد مراقبون على أن الحفاظ على وقف إطلاق النار في لبنان سيكون الاختبار الحاسم لنجاح أي صفقة؛ فنجاحها أو فشلها سيعتمد إلى حد كبير على قدرة الأطراف على الالتزام الميداني.

– وسائل الإعلام الرسمية نقلت عن مسؤول رفيع، محسن رضائي، أن نحو ٢٤ مليار دولور من الأصول الإيرانية قد تُفرج عنها، علماً أن ترامب لم يصرّح علناً بمثل هذا الالتزام وكان قد وصف في السابق تقارير عن الاتفاق بأنها «أخبار زائفة».

يقرأ  بيتكوين يرتفع بعد محو جميع مكاسب عام ٢٠٢٥أخبار العملات المشفّرة

في الولايات المتحدة
– اتهم ترامب إيران بتسريب تفاصيل «مزيفة» وغير دقيقة عن الاتفاق، وهاجم طهران بوصفها «غير شريفة للغاية» مطالباً إياها بتسريع خطواتها. ومع ذلك، أكد مسؤولون أمريكيون، بينهم نائب الرئيس جي. دي. فانس، أن تقدّما يحدث وأن طهران قد تحصل على حوافز إذا التزمت بمعايير وأهداف متفقاً عليها.
– القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أعلنت أنها اعترضت وأسقطت عدة طائرات من دون طيار هجومية إيرانية كانت تستهدف سفناً تجارية عبر مضيق هرمز، مؤكدة أن الحركة البحرية عبر الممر الحيوي لم تتعرقل.
– محلّلون في واشنطن يرون أن تغيير لهجة ترامب يعكس رغبته في إيجاد «مخرج» سياسياً يقلل من التكلفة السياسية والاقتصادية للحرب ويمنحه سبيلاً للانتقال بعيداً عن الصراع.

في لبنان
– استمرت العمليات العسكرية في لبنان بلا بوادر تباطؤ؛ إذ جدّدت إسرائيل غارات على بلدات في منطقتي صور والنبطية وأصدرت أوامر بالتهجير القسري طالت أكثر من عشرين مجتمعاً في النبطية وجزين، ما يشير إلى تصعيد ميداني يستمر رغم ضمانات إيرانية بأن لبنان سيكون مشمولاً في وقف إطلاق النار المقترح.
– دبلوماسي أمريكي سابق، هنري إنشر، حذر من أن إيران تنظر إلى لبنان كأداة رئيسية في سياستها الخارجية، وأن أي انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان سيكون «عملية» طويلة ومعقّدة، مشدداً على وجود «عديد من الطرق التي يمكن أن تسوء فيها الأمور» وأن أي اتفاق بين واشنطن وطهران قد يشكل بداية عملية لا تسوية نهائية.

أضف تعليق