أعلن متحف غوغنهايم في نيويورك يوم الثلاثاء أن الفنان تريفور باجلن فاز هذا العام بجائزة غوغنهايم-إل جي المخصّصة للفنانين المهتمّين بالتكنولوجيا. وستُمنح له عبر الجائزة مكافأة مالية بقيمة مئة ألف دولار، وهو مبلغ قال إنه سيسهم في تغطية تكاليف مشاريعه التي تتعامل مع تقنيات المراقبة والذكاء الاصطناعي.
«هذا عمل مكلف جدًا»، قال باجلن لصحيفة ARTnews. «تكاليف البحث والتطوير هائلة، لذا فهذه المنحة تساعدني بالتأكيد في تمويل مشروع لم أكن أعرف كيف أموله، وهو مشروع باهظ التكلفة — وهذا أمر مثير للغاية».
مقالات ذات صلة
حاز باجلن، الذي منحته مؤسسة ماكآرثر زمالة «العبقري» عام 2017، سمعة واسعة بفضل صوره الفوتوغرافية التي تبدو للوهلة الأولى كمناظر سماوية هادئة، أو مشاهد طبيعية مجرّدة، أو نجوم متلألئة. في الواقع، توثّق هذه الصور أشكالاً من المراقبة مصمَّمة عمدًا لتكون بعيدة عن ناظري الجمهور العادي. وتناولت أعمال أخرى له بنية تحتية الإنترنت والرؤية الآلية، أي الطرق التي تحلل بها التكنولوجيا العالم وتُحدّد معالمه.
وبينما برز الذكاء الاصطناعي حديثًا في النقاش العام، فقد صنع باجلن فنًّا عنه منذ أكثر من عقد. في سلسلة عام 2020 بعنوان «بلوم»، أدخل صور أشجار مغطاة بالأزهار إلى نظام ذكاء اصطناعي، فلوّنها وفق آليات لا تُكشف للمشاهد. هذا العام سيصدر باجلن كتابًا بعنوان كيف ترى كآلة: الصور بعد الذكاء الاصطناعي.
«الحجة العامة [في الكتاب] أن ما جرى أو الذي نمرّ به هو ثورتان في علاقتنا بالصور، كل واحدة منهما بحجم اختراع المنظور أو اختراع التصوير الفوتوغرافي»، قال باجلن. «الثورتان هما بروز رؤية الحاسوب في عقديّ الألفية الأولى والعشرة (الـ2000 والـ2010)، ثم بروز الذكاء الاصطناعي التوليدي في السنوات الأخيرة. كلتا الثورتين تغيّران علاقة الإنسان بالصورة بدرجة تجعل النماذج النظرية القديمة في حاجة إلى تحديث».
في بيان، أثنى لجنة التحكيم المكوّنة من خمسة أعضاء لجائزة غوغنهايم-إل جي، والتي شملت مديرة متحف موري مامي كاتاكا ورئيس قسم المنح في غوغنهايم نعوم سيغال، على باجلن واصفين إياه بأنه «أحد أكثر الفنانين تأثيرًا في زماننا».
«إن التزام باجلن المستمر بمعالجة قضايا عالمية ملحّة — من خلال بحث فني صارم، وتخريب تكنولوجي منهجي، والمجازفة الفكرية، والتعامل مع موضوعات تتسم بالشمولية — نتج عنه مشروع فني متماسك وذو طابع مميز للغاية»، كتبت اللجنة. «أعماله تتيح فهمًا وإتاحةً عامة لتقنيات غامضة وغالبًا ما تكون بعيدة المنال، مع مقاومة روايات الشركات المهيمنة وإبراز الاعتبارات المجتمعية والأخلاقية الأوسع».
سيقيم باجلن حدثًا في غوغنهايم في 18مايو لم تُفصَّل ملامحه بعد، وهو الفائز الرابع بهذه الجائزة بعد شو ليا تشيانغ، ستيفاني دينكينز، وآيونغ كيم.