أعلن جناح ليفربول، محمد صلاح، عن رحيله عن النادي الإنجليزي مع نهاية هذا الموسم، وذلك في رسالة فيديو نشرها عبر وسائل التواصل الاجتماعي واصفًا ما أعلنَه بأنه «الجزء الأول» من وداعه لمشجعيه. ورغم بقاء 12 شهرًا على عقده، سيغادر النادي بصفقة انتقال حر.
لماذا يغادر صلاح ليفربول؟
لم يوضح صلاح سببًا واحدًا لرحيله، لكنّه ألمح سابقًا هذا الموسم إلى غياب علاقة فعلية بينه وبين مدرب الفريق أرنه سلوت. اتهم النجم المصري النادي بأنه جعله كبش فداء بعد البداية المتعثرة في الدوري، وذكر أنّه «تم دفعي تحت الحافلة» عقب مباراة ليدز التي انتهت 3-3، قائلًا: «لا أدري لماذا، لكن يبدو لي أن هناك من لا يريدي بقائي في النادي». هذه التصريحات أثارت تساؤلات واسعة بينما واصلت الصحافة البريطانية التكهنات بشأن مستقبله الصيفي.
إلى أين قد ينتقل؟
لا يزال مصير صلاح غامضًا رغم الروابط المتكررة بأندية من مختلف القارات. وكما قال وكيله رامي عباس عيسى في منشور على منصة X: «لا نعرف أين سيلعب محمد الموسم المقبل. وهذا يعني أن لا أحد يعرف». ارتبط اسم صلاح منذ سنوات بدوري المحترفين السعودي، مع تصدر نادي الاتحاد (الرياضي) عناوين الانتقال المزعوم، فيما دخل الهلال القائمة بقوة أيضًا. قد تجعل استضافة السعودية لكأس العالم 2034 من التعاقد مع صلاح حجر أساس لمشروعات طويلة المدى، كما رشح الصحفي الرياضي الإيطالي فابريتسيو رومانو، أن طموح الأندية السعودية «أن يكون صلاح رمزًا لمشروعهم الآن وواجهة لما سيأتون به مستقبلًا».
كان الدوري الأمريكي MLS خيارًا مطروحًا أيضًا، خاصة مع تواجد نجوم مثل ليونيل ميسي ولويس سواريز في إنتر ميامي وتوقيع أنطوان غريزمان مع أورلاندو سيتي هذا الأسبوع، ووصفت تقارير بريطانية الانتقال إلى الولايات المتحدة بأنه «الخيار الأكثر جاذبية» في الوقت الراهن.
ماذا قال ليفربول وصلاح؟
أعرب ليفربول عن احترامه لرغبة صلاح في إعلان قراره بنفسه «احترامًا وامتنانًا تجاه الجماهير»، واحتفى النادي بإنجازاته ولحظاته الاستثنائية عبر منشورات متعددة. وذكر بيان النادي أن صلاح «لا يزال مركزًا بقوة على محاولة تحقيق أفضل نهاية ممكنة للموسن هذا الموسم، وبالتالي سيحين وقت الاحتفاء الكامل بإرثه وإنجازاته لاحقًا عندما يودع أنفيلد».
ردود فعل زملائه
نشر زميله السابق آندي روبرتسون، الذي حلّق مع الفريق في نفس نافذة الانتقالات التي انضم فيها صلاح (2017-2018)، رسالة عاطفية كتب فيها إن مشاهدة تطوره إلى واحد من أعظم من لبس قميص ليفربول كانت «فرحة ومصدر فخر كبير». أما اللاعبون الحاليون مثل فيرجيل فان دايك وألكسيس ماك أليستر وكيرتس جونز فقد علقوا على صورة صلاح بتعابير الإعجاب ووصفوه بـ«الملك» و«الأسطورة». ونشر سلوت صورة تجمعه بصلاح مع تعليق مقتضب: «كان لنا مشوار جيد».
آراء الخبراء
يرى المحلل جيمي كاراجر أن صلاح يندرج بين أعظم اللاعبين الذين ارتدوا قميص ليفربول، مؤكدًا أن اسمه سيكون تلقائيًا ضمن «التشكيلة المثالية لكل أوقات الدوري الإنجليزي الممتاز» في خط الهجوم بجانب أسماء مثل تييري هنري وكريستيانو رونالدو.
إنجازاته وإحصائياته في ليفربول
يودع محمد صلاح أنفيلد وهو من أكثر اللاعبين تتويجًا وتقديرًا في تاريخ الدوري الإنجليزي. خلال تسع سنوات مع الفريق منذ انضمامه في يونيو 2017 قادمًا من روما، سجَّل 255 هدفًا في 435 مباراة ليصبح ثالث هدّافي النادي تاريخيًا. كما بلغت مساهماته التهديفية 281 تمريرة/هدفًا (189 هدفًا و92 صناعة)، وهو رقم قياسي لأكبر عدد مساهمات لنادٍ واحد في تاريخ المسابقة.
حصل صلاح على جائزة لاعب العام من رابطة اللاعبين المحترفين ثلاث مرات (2018، 2022، 2025)، ونال جائزة فيفا بوشكاش 2018 عن تسديدته الرائعة في ديربي ميرسيسايد على أنفيلد في ديسمبر 2017. كما ظفر بجائزة الحذاء الذهبي للدوري أربع مرات متساويًا في الرقم القياسي (2017–2018، 2018–2019، 2021–2022، 2024–2025).
القاب صلاح الكبرى مع ليفربول تشمل ثنائية الدوري الإنجليزي مرتين (2019–2020 و2024–2025)، ودوري أبطال أوروبا مرة واحدة (2018–2019)، وكأس الاتحاد الإنجليزي (2021–2022)، وكأس الرابطة مرتين (2021–2022 و2023–2024)، وكأس العالم للأندية 2019، وكأس السوبر الأوروبي.