دول الخليج للأمم المتحدة: الهجمات الإيرانية تشكل انتهاكاً للسيادة أخبار — تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران

نُشر في 25 مارس 2026

دول الخليج ورئيس مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك يحذّرون من عواقب وخيمة في ظل الحرب على إيران

أبلغ ممثلو دول الخليج أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن الهجمات الإيرانية على أراضيهم تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول، فيما حذر رئيس مكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة من أن الشرق الأوسط يقترب من «كارثة غير مخففة» مع بلوغ الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران الشهر الأول.

أدان مندوب المملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة، عبدالمحسن ماجد بن خثيلة، الهجمات الإيرانية خلال اجتماع طارئ دعا إليه دول الخليج في جنيف يوم الأربعاء، مؤكداً أن دول مجلس التعاون تُستهدَف مع أنها غير طرف في الصراع. وقال:
«تلك الهجمات تنتهك ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي. علينا أن نسمي الأشياء بمسمياتها».
«استهداف جار يُعدّ خرقاً لمبادئ حسن الجوار. واستهداف وسيط يخون كل الجهود الهادفة إلى السلام ويقوّض أي مبادرة بنّاءة. واستهداف دول ليست طرفاً في الأعمال العدائية يشكل اعتداءات غير مقبولة ولا مبرر لها ولا يمكن تجاهلها بصمت.»

وقالت مندوبة قطر لدى الأمم المتحدة، هند بنت عبد الرحمن المفتاح، إن للهجمات الإيرانية «انعكاسات وخيمة» «لا تؤثر فقط على السلامة والامن في العالم، بل تطال أيضاً حقوق الإنسان». وأضافت:
«هذه الاعتداءات مصدر قلق بالغ بالنسبة إلينا، ولا يمكننا أن نظل صامتين بعد الآن».
«استهداف محطات الكهرباء ومحطات تحلية المياه يترتب عليه أيضاً عواقب بيئية جسيمة ويقوّض حقوقاً يجب حمايتها بمقتضى أحكام حقوق الإنسان.»

كما لفتت المندوبة القطرية إلى أن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز «مصدر قلق كبير، بالنظر إلى التداعيات الوخيمة التي قد تتركها على الاقتصاد ومسارات الإمداد».

من جهته، قال سفير الكويت ناصر عبد الله الحاين إن الخليج «يشهد تهديداً وجودياً للأمن الدولي والإقليمي». وأضاف: «هذا النهج العدائي يقوض القانون الدولي وسيادة الدول».

يقرأ  الشعب الأمريكي: لقد طفح بنا الكيل من الحروب التي لا تنتهيحرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران

وحذر فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، من أن الحرب خلقت وضعاً «خطر للغاية وغير قابل للتنبؤ» يدفع بالمنطقة نحو «كارثة لا تُخفّف عواقبها». وقال إن «الطريقة المضمونة الوحيدة لمنع ذلك هي إنهاء الصراع»، داعياً جميع الدول، ولا سيما تلك التي تمتلك تأثيراً، إلى بذل كل ما في وسعها لتحقيق ذلك.

من دبي، أفاد مراسل الجزيرة زين بصراوي أن دول مجلس التعاون تسعى إلى «مقعد على الطاولة» في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. وأضاف: «بينما ستطالب إيران بضمانات للمستقبل من الولايات المتحدة وإسرائيل، ستطلب دول الخليج ضمانات من إيران». وذكر بصراوي أن وتيرة الهجمات الواردة إلى دول الخليج بدت أنها تقل في الأيام الأخيرة، لكن هجوماً صغيراً من إيران «لا يزال قادراً على إحداث نفس مستوى الاضطراب منذ بداية الحرب».

أضف تعليق