«يلزم قدر من الإخراج كي تخرج الصورة مضبوطة»، يقول أُلدالن. يعمل أساسًا مع أشخاص يعرفهم شخصيًا لأن استقطاب الاصدقاء إلى جلسات التمثيل يكون أسهل في العادة.
لا يدخل جلسات التصوير بفكرة نهائية محددة؛ بل يقضي وقتًا طويلاً في المماطلة حول الوقفات، مُعدلاً ومعيدًا ضبط كل شيء من ملابس العارضين إلى موضع اصابعهم.
«كل جلسة تصوير تبدو أخرق إلى حد لا يصدق، لأني لست مصورًا»، يعترف أُلدالن. ويضيف أنه لا يتقن كثيرًا العمل خلف العدسة؛ إنه مجرد وسيلة لتحقيق غاية، وجزءه الأقل محبة في العملية.
الصور تُمثّل بذورًا لأعماله، لا تَفْرض المنتج النهائي. همّه الأكبر هو الجو العام للعمل وليس إعادة إنتاج فوتوغرافية دقيقة. وغالبًا ما يضطر للابتعاد بعيدًا عن الصورة الأصلية ليبني التأثير المرغوب.
كل صورة يستخدمها في لوحة تمر عبر الفوتوشوب: يقطّع الصور أحيانًا ويلصق أجزاء منها في صور أخرى، يغيّر الألوان، ويحوّل الأشخاص والأشياء إلى أوضاع غريبة — «خذ ذراعًا هنا ووجهًا هناك» — أي شيء يساهم في استدعاء الصفة الحُلمية التي تنساب في أعماله. ومن ثمّ، ما يبدو حقيقة في كثير من اللوحات ليس حقيقيًا تمامًا؛ نغمات البشرة تختلف عن مصدر الصور والخلفيات تم تغييروها أو إزالتها كليةً. ومع ذلك، يقول إنه يريد أن يشبه الممثل في اللوحة النموذج الأصلي، «لكن هذا فقط لتحدي نفسي».
ولد عام ١٩٨٦، أُلدالن فنان شاب ذو صوت مميز ومهارة فائقة. رسم منذ الطفولة ودرس ليكون معلم فنون، إلا أنه يعتبر نفسه أساسًا رسامًا تلقى المعرفة من ذاته. لجأ إلى الإنترنت للبحث عن نصائح في الرسم الزيتي، ووجد هناك أصدقاء يشتركون معه في الاهتمام. «تعلّمنا من بعضنا»، يقول.
لم يعمل في الزيوت إلا منذ نحو أربع سنوات، وهذا ما يجعل إنجازاته أَكثر بَروزًا. «دائمًا ما قرأت أن الزيوت أصعب في التعامل»، يضيف. «بالنسبة لي كان الرسم الزيتي أسهل بكثير؛ عندما جربته لأول مرة عرفت بالضبط ما أريد أن أفعله.»
اهتمامه الأساسي رسم الأشخاص، لا الخلفيات؛ الكثير من أعماله تعتمد على المساحة السلبية. يحب أن يخلق «شيئًا ديناميكيًا ومثيرًا للمشاهدة بقليل من العناصر».