ما هو تداول تاكو وهل يحقق المستثمرون أرباحًا في ظل الحرب على إيران؟ أخبار الأعمال والاقتصاد

الأزمة الطاقية العالمية تتسع وسط تقلبات السوق، بينما يسعى من يُطلق عليهم اسم «متداولو TACO» إلى جني الأرباح.

نُشر في 27 مارس 2026

استمرت دوامة عدم اليقين في أسواق النفط هذا الأسبوع مع اقتراب الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيرا من إكمال شهرها الأول. مضيق هرمز يبقى مغلقاً عملياً، وتتعاظم آثار الأزمة الطاقية لتطال آفاق النمو من آسيا إلى أوروبا وما بعدها، ما يجعل المؤشرات الاقتصادية قاتمة على نحو متزايد.

قصص موصى بها

في خطوة احترازية كبيرة، شرعت اليابان يوم الأربعاء في أكبر عملية إفراج من احتياطياتها النفطية الوطنية — نحو 80 مليون برميل ستُوزع على مصافي التكرير، تكفي لحوالي 45 يوماً. وتستورد البلاد نحو 90% من خامها من منطقة الشرق الأوسط.

حذّرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) الخميس من أن الصراع سيُلحق بالمملكة المتحدة ضرراً أكبر من أي اقتصاد رئيسي آخر، متوقعة أن يصل معدل التضخم إلى 4% هذا العام.

وخلال اجتماع لوزراء خارجية دول مجموعة السبع في فرنسا، قالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن السماح لإيران بامتلاك مفاتيح الاقتصاد العالمي كرهن ليس خياراً مقبولاً.

على صعيد التحركات السياسية، أثارت رسائل دونالد ترامب مزيداً من الاضطراب بسبب تناقضاتها المتكررة. ففي بداية أسبوع التداول يوم الاثنين، كانت مهلة ترامب الأصلية البالغة 48 ساعة لإعادة فتح مضيق هرمز على وشك الانقضاء (لم يَتبقَ على انتهائها سوى أقل من 12 ساعة)، لكنه مددها قبل الفائت بخمس أيام، ثم أعلن لاحقاً أنه سيؤجل ضرب المنشآت الطاقية الإيرانية 10 أيام إضافية لإتاحة مجال لمزيد من «المحادثات البنّاءة».

يرى المراقبون أن هذه التقلبات في التصريحات، التي كررها ترامب طوال العام الماضي أيضاً في سياق تهديداته بفرض رسوم جمركية مرتفعة على دول عدة، فتحت الباب أمام مستثمرين يراهنون على تراجع الموقف الرئاسي. ولذلك اكتسبت الظاهرة اختصار TACO (Trump Always Chickens Out): «ترامب يتراجع دائماً».

يقرأ  رئيس وزراء إسبانيا: إسرائيل ستلحق بلبنان نفس الدمار الذي ألحقته بغزة — أخبار حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران

عقب التمديد الأول من 48 ساعة إلى خمسة أيام، شهدت الأسواق النفطية انتعاشاً يوم الاثنين. ومع التمديد لاحقاً حتى 6 أبريل، ارتفعت أسعار الأسهم أكثر، واستفاد من اشتروا خلال تلك الفترة.

ومع ذلك، ترى لينا كوميليفا، كبير اقتصاديي شركة الاستشارات (g+)economics، أن الأسواق العالمية أقل ميلاً للارتداد إثر تراجعات ترامب المتعلقة بإيران مقارنة بردود الفعل على تغييرات سياسته الجمركية. تقول كوميليفا لـ«الجزيرة»: «ذلك لأن، بالطبع، هناك لاعبين أكثر هنا. وجود أطراف للصراع بأهداف فريدة ومعقّدة يعني أن الولايات المتحدة لا تستطيع الانسحاب من موقفها بشكل أحادي».

التقلبات الراهنة تبقى محكومة بتطورات ميدانية وسياسية موازية، وما يحدث في الأيام المقبلة قد يحدّد مسار الأسعار والآثار الاقتصادية العالمية، بينما يترقب اللاعبون فرصة لتحقيق أرباح سريعة — بين مستثمرين حذرين وآخرين متسرّعين.

أضف تعليق