الجيش الصومالي يسيطر على مدينة استراتيجية في جنوب غرب البلاد بعد استقالة زعيم الولاية أخبار عسكرية

الحكومة الفدرالية الصومالية تُشيد بانتقال السلطة في بيدوا وتدعو إلى السلم والوحدة وسط تحولات سياسية وتصاعد التوتر.

إلى سيطرة الجيش الوطني
سيطر الجيش الوطني الصومالي على أكبر مدن ولاية جنوب غرب البلاد، ما دفع القائد الإقليمي إلى تقديم استقالته بعد أسبوعين من إعلان إدارته قطع العلاقة مع الحكومة الفدرالية. المدينة الاستراتيجية بيدوا، التي تضم قوات حفظ سلام ومنظمات إنسانية تعمل في منطقة تعاني جفافاً ونزاعاً وتشرداً، أصبحت محور انتقال سياسي واضح.

استقالة الرئيس
اعلن عبدالعزيز حسن محمد لفتغارين أنه “اعتباراً من اليوم 30 مارس 2026 أستقيل من رئاسة ولاية جنوب غرب”، وفق منشور على فيسبوك يوم الاثنين. كان في منصبه أكثر من سبع سنوات، وتأتي استقالته بعد أيام من إعادة انتخابه لولاية جديدة مدتها خمس سنوات في عملية وصفها الاتحاد الفدرالي بأنها غير قانونية.

دخول القوات وبدء المرحلة الانتقالية
دخلت قوات الحكومة المركزية بيدوا، الواقعة على بعد نحو 245 كيلومتراً شمال‑غرب مقديشو، وسيطرت بالكامل على المدينة، ما اعتبر بداية لمرحلة انتقالية سياسية. قال شيخ محلي لوكالة رويترز إن “القوات الفدرالية سيطرت على بيدوا… الوضع هادئ الآن… لكنه يشبه مدينة أشباح”.

تعيين رئيس بالوكالة
بدأت عملية الانتقال بتعيين وزير المالية أحمد محمد حسين رئيساً بالوكالة بمرسوم رسمي. الحكومة المركزية في مقديشو رحبت بهذا الانتقال ودعت المواطنين إلى التهدئة والتكاتف.

ضمانات بعدم الانتقام
قال وزير الإعلام داود عويس في بيان إن “سكان ولاية جنوب غرب استعادوا بيدوا، في إشارة إلى مطلب بالمحاسبة. تظل الحكومة الفدرالية للصومال ملتزمة بالاستقرار وحماية الأرواح والممتلكات وضمان عدم وقوع مضايقات أو انتقام”. وأكدت مقديشو أن أي أعمال انتقامية لن تُسامح، مشددة على الالتزام بحماية المدنيين خلال هذه المرحلة الحساسة.

يقرأ  البيت الأبيض يسعى لتشديد القواعد ليجعل من الصعب على الموظفين الفدراليين الأمريكيين الطعن في قرارات فصلهمأخبار الأعمال والاقتصاد

مخاوف بشأن نزاهة الانتخابات
فرّ العديد من سكان بيدوا خلال الأيام الماضية، وعلّقت بعض الوكالات الإغاثية عملياتها خشية اندلاع مواجهات بين الجيش والقوات الإقليمية. تعدحالة النزاع مع ولاية جنوب غرب مؤشراً جديداً على هشاشة النظام الفدرالي في الصومال، حيث تفتح الخلافات حول الانتخابات وتوازن القوى بين مقديشو والإدارات الإقليمية جروحاً سياسية متكررة.

موقف الحكومة والاختلافات الدستورية
كانت إدارة لفتغارين معارضة للتعديلات الدستورية التي تدعمها الحكومة الفدرالية. وقرأت وزارة الإعلام والثقافة والسياحة، في رسالة بثت على التلفزيون الوطني، أن “الإدارة السابقة لولاية جنوب غرب… أحدثت صراعاً سياسياً”، وأضافت أن القوات الفدرالية قُوبِلت بالترحيب في بيدوا يوم الاثنين.

الخلفية الانتخابية
قالت مراسلة الجزيرة كاثرين سوي من نيروبي إن الخلاف يأتي قبيل انتخابات وطنية مرشحة لأن تكون شديدة الحساسية هذا العام. أشارت إلى أن الصوماليين وُعِدوا بانتخابات تعتمد مبدأ صوت واحد للفرد بعد عقود من حجب هذا الحق، لكن ثمة تحديات لوجستية وأمنية كثيرة. وأوضحت أن المقترح الحالي يقضي بأن ينتخب الناخبون أعضاء البرلمان الذين بدورهم يصوتون على رئيس الجمهورية، وهو ما يغذي مخاوف من إمكانية التلاعب بالنتيجة من قبل بعض القيادات الإقليمية أو قوى معارضة.

ترتسم أمور موحّدة
بَينما تزداد حدة السجال حول التعديلات الدستورية، يبقى ثقة القادة بعضها ببعض متدنية، ما يعقّد أي سبيل إلى تسوية مستدامة ويزيد من أهمية الوساطات الوطنية والدولية لتفادي اتساع دائرة النزاع.

أضف تعليق