موسكو ترسل سفينة نفط ثانية إلى كوبا في ظل الحصار الأمريكي أخبار النفط والغاز

أتى الإعلان بعد أيام من وصول ناقلة روسية تحمل نحو 700,000 برميل من الخام إلى كوبا استجابة لأزمة طاقة حادّة.

نُشر في 2 أبريل 2026

اعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، أن روسيا تعتزم إرسال سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى كوبا، فيما تكابد الجزيرة الكاريبية آثار حصار أمريكي خانق. وقال تسيفيليف يوم الخميس إن الحمولة تُحمّل حالياً وستُقل إلى الجزيرة.

«كوبا تحت حصار تام؛ لقد قُطعت. أي شحنة نفط وصلت؟ سفينة روسية اخترقت الحصار»، قال تسيفيليف في إشارة إلى أولى الناقلات الروسية التي وصلت إلى الجزيرة في وقت سابق من الأسبوع. «ثانية تُحمّل الآن. لن نترك الكوبيين وحدهم في محنتهم.»

وتأتي تصريحاته بعد أيام من رسو ناقلة ترفع العلم الروسي حاملة نحو 700 ألف برميل خام في محطة نفط ماتانزاس يوم الثلاثاء، في أول شحنة معتبرة تصل البلاد منذ نحو ثلاثة أشهر.

فرضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حصاراً على إمدادات الوقود إلى كوبا، لكنها منحت استثناءً للسماح بهذه العملية هذا الأسبوع لأسباب إنسانية، وقالت إن مثل هذه القرارات ستُتخذ حسب كل حالة على حدة.

تعاني كوبا من أسابيع من انقطاعات الكهرباء وتوزيع حصص من الوقود ونقص في الأغذية، منذ أن هددت إدارة ترامب في وقت سابق بفرض تعريفة على أي دولة تبيع أو تزود كوبا بالنفط. وانتُقد الحصار، الذي دخل حيّز التنفيذ إثر اختطاف الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير، من قبل المسؤولين الكوبيين وُصف بـ«القاسٍ».

في العاصمة هافانا، تجمّع الخميس مئات الأشخاص على درّاجات ودراجات نارية ومركبات ثلاثية صغيرة للاحتجاج ضد الحظر الأمريكي. وهتف المحتجون على طول الواجهة البحرية الشهيرة في هافانا، مروراً بالسفارة الأمريكية ونحو وسط المدينة: «نعم لكوبا! لا للحصار!»

يقرأ  رفض الإفراج المشروط عن إيريك مينينديز في لوس أنجلوس بعد عقود من قتل والديه

وقال إيفان بيلتران، البالغ من العمر 62 عاماً، لوكالة فرانس برس وهو يقود ثلاثية كهربائية تحمل صورة الزعيم الثوري الراحل فيدل كاسترو على الزجاج الأمامي: «إنهم يخنقوننا».

وأشار نائب رئيس وزراء كوبا أوسكار بيريز-أوليفا، خلال زيارة رسمية إلى سانت بطرسبرغ يوم الأربعاء، لشبكة روسيا اليوم إلى أن هافانا وموسكو «باشرتا جهوداً لتحقيق استقرار في إمدادات الوقود». وأضاف أن الجانبين أحرزا تقدماً في محادثات تهدف إلى زيادة مشاركة الشركات الروسية في استكشاف وإنتاج النفط في كوبا.

ومن جانبه، قال ترامب يوم الأحد إنه «لا مشكلة» لديه مع إرسال روسيا للنفط إلى الجزيرة، وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيء، وقيادة فاسدة جداً، وسواء وصلتهم حمولة نفط أم لا، لن يغيّر ذلك شيئاً.»

أضف تعليق