نتنياهو مستعد لإجراء محادثات مع لبنان «في أقرب وقت ممكن» حرب أمريكية–إسرائيلية على إيران

إعلان نتنياهو

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن حكومته جاهزة لفتح حوار مباشر مع لبنان، بعد يومٍ من هجمات إسرائيلية على جارتها الشمالية أسفرت عن مئات القتلى في أخطر يوم ضمن جولة القتال الحالية. وذكرت مكتبه في بيان يوم الخميس: «في ضوء طلبات لبنان المتكررة لفتح مفواوضات مباشرة مع إسرائيل، أصدرتُ تعليماتي إلى الحكومة أمس لبدء مفواوضات مباشرة مع لبنان في أقرب وقت ممكن». وأضاف البيان أن «المفاوضات ستركز على نزع سلاح حزب الله وإرساء علاقات سلمية بين إسرائيل ولبنان».

الهجمات والتداعيات

صدرت هذه التصريحات بعد موجة غارات إسرائيلية عبر لبنان أودت بحياة أكثر من 250 شخصاً في ضربات مدمرة هددت بانتكاس وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة وإيران. وقالت قيادة الدفاع المدني اللبنانية إن ما لا يقل عن 254 قتيلاً وأكثر من 1100 جريح سُجّلوا يوم الأربعاء في ضربات استهدفت وسط بيروت ومناطق أخرى، فيما أعلن رئيس الوزراء نواف سلام يوم الخميس «يوماً وطنياً للحداد» على الضحايا.

واستمرّت الضربات الإسرائيلية ليل الأربعاء–الخميس، وأفادت تقارير بأن إسرائيل قتلت علي يوسف حرشي، أحد معاوني قائد حزب الله نعيم قاسم، من دون أن يصدر تعليق فوري من الحزب. وفي موازاة ذلك أعلنت «حزب الله» تنفيذ ما لا يقل عن عشرين عملية ضد أهداف إسرائيلية وقالت إنها استهدفت عربات إسرائيلية على الأراضي اللبنانية.

التحركات السياسية والأمنية اللبنانية

وقبل إعلان نتنياهو بفترة وجيزة قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إنه يعمل على مسار دبلوماسي بدأ يُنظر إليه «بشكل إيجابي» من قِبل الفاعلين الدوليين. كما كلفت الحكومة القوى الأمنية بفرض احتكار السلاح لصالح مؤسسات الدولة في محافظة بيروت، في تحذير موجه إلى حزب الله. ونقل بيان للحكومة عن رئيس الوزراء نواف سلام طلبه «من الجيش والقوات الأمنية الشروع فوراً في تعزيز فرض سلطة الدولة بالكامل على محافظة بيروت واحتكار السلاح في أيدي السلطات الشرعية وحدها».

يقرأ  استقالة كبار مسؤولي الكرة الماليزية على خلفية فضيحة لاعبين مولودين في الخارجأخبار كرة القدم

الوضع الإنساني والعمليات الميدانية

أصدرت القوات الإسرائيلية أوامر إخلاء قسري جديدة للأحياء الجنوبية من العاصمة تحضيراً لهجوم محتمل، ما يجبر آلاف النازحين الذين سبق أن فرّوا على التحرك مجدداً بحثاً عن ملاذ آمن، وفق مراسل الجزيرة في بيروت. ومنذ اندلاع النزاع في 2 مارس، أصدرت إسرائيل أوامر إخلاء لما يقارب 15% من الأراضي اللبنانية، مما أدى إلى نزوح أكثر من 1.2 مليون شخص بحسب الأمم المتحدة.

الهدنة ومسار التفاوض الدولي

تصاعدت المخاوف من أن استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان سيقوض الاتفاق الهش لوقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة. وإذ تؤكد طهران ووسيطتها باكستان أن لبنان مشمول بالهدنة، تصر الولايات المتحدة على أن لبنان ليس ضمن نطاق الهدنة، فيما دعت دول عدة، منها المملكة المتحدة وفرنسا وروسيا وتركيا، إلى توسيع الهدنة لتشمل لبنان. ومن المقرر أن تلتقي وفود أمريكية وإيرانية في إسلام آباد السبت لمواصلة المحادثات بشأن إنهاء الحرب.

أضف تعليق