أدى النزاع إلى رفع أسعار النفط والغاز الطبيعي وإلحاق أضرار بالمصافي وبالمناشآت والبرتانات النفطية وغيرها من بنى تحتية الطاقة.
نُشر في 9 أبريل 2026
حذّر صندوق النقد الدولي من احتمال نشوب أزمة تضخمية، مع تعتيم الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران على الآفاق الاقتصادية، سواء أُحكم وقف النار الهش أم لا. قالت كريستالينا جورجيفا، المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي، يوم الخميس إن الصندوق سيخفض توقعاته للاقتصاد العالمي الأسبوع المقبل.
قصص موصى بها
«لو لم تكن هذه الصدمة، كنا سنقوم برفع توقعات النمو العالمي»، قالت جورجيفا خلال كلماتها قبل اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي الأسبوع المقبل. «لكن الآن، حتى أكثر السيناريوهات تفاؤلاً لدينا يتضمن تخفيضاً للنمو.»
ثبت أن الاقتصادالعالمي أظهر مرونة أمام قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية واسعة العام الماضي على واردات معظم دول العالم. في يناير، رفع الصندوق — الذي يضم 191 دولة — توقعاته للنمو العالمي إلى 3.3% وكان مستعداً لمواصلة هذا التحسّن عندما يُعلن عن توقعاته الجديدة يوم الثلاثاء المقبل.
لكن الحرب، التي اندلعت في 28 فبراير، غيرت كل شيء. دفع الصراع أسعار النفط والغاز إلى الارتفاع، وألحق أضراراً بمصافي النفط ومحطات الناقلات وغيرها من البنى التحتية للطاقة؛ عطل شحنات الأسمدة التي يعتمد عليها مزارعو العالم؛ وأوقع أضراراً بثقة الشركات والمستهلكين.
وأضافت جورجيفا أن على الدول الأعضاء «ترتيب بيوتها» لبناء مزيد من المرونة مع تزايد أعباء الإنفاق الدفاعي على الاقتصاد العالمي.
وأبرزت أيضاً تفاؤلها بأن يحصل الصندوق هذا العام على موافقة الكونغرس الأمريكي لمراجعة تزيد موارد الإقراض المرتبطة بالحصص بنسبة 50%، ما يجعل جزءاً أكبر من قدرة الإقراض البالغة تريليون دولار متاحاً فوراً. الولايات المتحدة هي أكبر مساهم في الصندوق.
وقالت إن لدى الصندوق «وسادة كبيرة» من الموارد لكنه بحاجة إلى إتمام زيادة الحصص لتوفير الطمأنينة المالية «لأننا لا نعرف ما قد يحمله المستقبل».
تأتي تصريحات جورجيفا بعد يوم من صدور تقرير جديد عن الصندوق يوضح التأثير الاقتصادي للحرب على الاقتصاد العالمي. وذكر التقرير: «في المتوسط، ينخفض الناتج في البلدان التي تدور فيها المعارك بنحو 3% عند البداية ويستمر في التراجع لسنوات، ويصل إجمالي الخسائر إلى نحو 7% خلال خمس سنوات.»
ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن الاقتصاد الأمريكي قد لا يتعرّض لصدمة كبيرة على مستوى الإنفاق الحربي المتزايد، «فالدول المنخرطة في صراعات خارجية قد تتفادى خسائر اقتصادية كبيرة — جزئياً لأن الدمار المادي لا يحدث على أراضيها».
مخاوف البنوك المركزية
«لا يستطيع البنك المركزي السماح للتضخم بأن يخرج عن السيطرة»، أضافت جورجيفا.
تأتي هذه التصريحات قبل اجتماع السياسة النقدية الذي يعقده الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لمدة يومين لتحديد أسعار الفائدة في 28–29 أبريل، وفي ظل ضغوط سياسية من ترامب لخفض أسعار الفائدة محلياً. كما تصدرها خلفية سوق عمل متعثرة بفعل تغيّرات في سياسات التجارة والهجرة في الولايات المتحدة.
وأشارت بنوك مركزية أخرى، من بينها بنك المكسيك، يوم الخميس إلى أن الصراع في الشرق الأوسط يهدد بدفع التضخم للارتفاع في ثاني أكبر اقتصادات أمريكا اللاتينية.