نُشر في 9 أبريل 2026
القائد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي أعلن في بيان قرئ على التلفزيون أن طهران لن تتردد في المطالبة بتعويضات عن الأضرار الناجمة عن الحرب.
خامنئي قال إن إيران حققت «نصرًا نهائيًا» في المواجهة مع إسرائيل والولايات المتحدة، محذِّرًا أن وقف إطلاق النار الهش معرض للخطر بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان. وذكر، بمناسبة مرور أربعين يوماً على مقتل والده آية الله علي خامنئي في هجوم مشترك أميركي-إسرائيلي في اليوم الأول للنزاع، أن إيران «أدهشت العالم» خلال مجريات الحرب.
القائد، البالغ من العمر 58 عاماً والذي لم يُشاهَد أو يُسمع عنه منذ اندلاع الحرب، كرر في البيان أن طهران لا تسعى لشن حرب لكنها تقاتل للدفاع عن حقوقها المشروعة. وقال: «بالتأكيد لن نترك المعتدين المجرمين الذين هاجموا بلادنا دون عقاب»، مضيفاً أن إيران «سنمطالب بتعويض عن كل الأضرار، وعن دم الشهداء والجرحى».
فيما يخص مضيق هرمز، الذي أغلقت طهران ممره عملياً منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير وكانت نقطة حسّاسة في مقترحات إنهاء النزاع بين واشنطن وطهران، قال خامنئي إن البلاد ستمضي نحو «مرحلة جديدة» من دون أن يَبُوح بتفاصيل.
في وقت سابق اتفقت الولايات المتحدة وإيران على هدنة لمدة أسبوعين بوساطة باكستان، تتيح مكاناً للمفاوضات بعد هجمات استهدفت دول الخليج وتهديد شبه إغلاق لمضيق هرمز، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق الصراع وتأثيره طويل الأمد. وكجزء من الهدنة، قبلت إيران السماح بعبور السفن عبر الممر البحري الحيوي، مع تقارير تفيد بأن طهران قد تفرِض رسوماً على مرور السفن لتمويل جهود إعادة الإعمار.
مع ذلك، حذّر خامنئي من أن إيران جاهزة للرد إذا ما أنهت الهجمات وقف إطلاق النار. وقال حرفياً: «أيدينا على الزناد».
في المقابل، أدّت موجة ضربات جوية إسرائيلية مدمرة عبر لبنان إلى مقتل أكثر من ثلاثمائة شخص يوم الأربعاء، ما هدد الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران وسط خلاف حول ما إذا كانت بيروت مشمولة بالاتفاق أم لا. إيران وباكستان أكّدتا أن لبنان كان جزءاً من الصفقة، بينما قالت الولايات المتحدة وإسرائيل إن ذلك لم يُدرج. ودعا قادة دوليون أيضاً إلى إشراك لبنان في الاتفاق والسعي لتهدئة الأوضاع الإقليمية.
خامنئي نوّه بأن إيران لم تبدأ الحرب لكنها «لن تتنازل عن حقوقها المشروعة تحت أي ظرف»، وأنه في هذا السياق تُعتبر «الجبهة المقاومة بأسرها» ككتلة واحدة، في إشارة واضحة إلى لبنان.
من المتوقع أن تصل وفود من إيران والولايات المتحدة إلى باكستان يوم السبت لإجراء محادثات تهدف إلى إنهاء الحرب.