روسيا وأوكرانيا تتوصّلان إلى هدنة لمدة 32 ساعة بمناسبة عيد الفصح الأرثوذكسي

موسكو وكييف تعلنان هدنة قصيرة بمناسبة عيد الفصح الأرثوذكسي

نُشر في 10 أبريل 2026

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هدنة مدتها 32 ساعة احتفالاً بعيد الفصح الأرثوذكسي، وأكد رئيس اوكرانيا فولوديمير زيلينسكي أن بلاده ستحترم هذا التوقف المؤقت في القتال.

قال الكرملن في بيان إن التوقف عن الأعمال القتالية سيبدأ عند الساعة 16:00 بتوقيت موسكو (13:00 بتوقيت غرينتش) يوم السبت ويستمر حتى منتصف ليل الأحد، شاملاً الاحتفالات الدينية التي تُقام في البلدين. وأضاف البيان: «نستند إلى أن الجانب الأوكراني سيتبع مثال الاتحاد الروسي».

أوضح البيان أن وزير الدفاع أندريه بيلوسوف أصدر تعليمات لرئيس هيئة الأركان العامة فاليري جيراسيموف بوقف العمليات العسكرية خلال هذه الفترة، مع التأكيد على أن القوات الروسية ستبقى على أهبة الاستعداد للرد على أي خروقات محتملة.

من جانبه قال زيلينسكي إن أوكرانيا كانت قد اقترحت هدنة مماثلة وستتخذ خطوات متبادلة، وكتب على تيليغرام: «أوكرانيا أكدت مراراً استعدادها لاتخاذ خطوات متبادلة. اقترحنا وقفاً لإطلاق النار خلال عطلة عيد الفصح هذا العام وسنلتزم بذلك». وأضاف: «الناس بحاجة إلى عيد فصح بلا تهديدات وتحرك حقيقي نحو السلام، ولدى روسيا فرصة لعدم العودة إلى الهجمات حتى بعد العيد».

ومع ذلك، قالت سلطات إقليم دنيبروبتروفسك بعد ساعات من الإعلان إن هجمات مدفعية وجوية روسية أسفرت عن مقتل شخصين. وكتب الحاكم أوليكساندر غانجا على تيليغرام: «العدو هاجم ثلاث مناطق من الإقليم نحو 30 مرة بواسطة الطائرات المسيرة والمدفعية».

تأتي هذه الهدنة المخططة بعد تكرار إعلان مماثل في العام الماضي انتهى سريعاً مع تبادل الاتهامات بانتهاكه من كلا الطرفين. كما تأتي في وقت تباطأت فيه الجهود الدبلوماسية الأوسع لإنهاء الحرب، مع تحول اهتمام واشنطن نحو تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.

يقرأ  شيخ كشمير الأعلى: من ناصر ناري للحرية إلى داعية للصبر | سياسة

وقال المتحدث باسم الكرملن دميتري بيسكوف إن موسكو لم تناقش مقترح عيد الفصح مسبقاً مع الولايات المتحدة، ولم يدلِ بأي إشارات تشير إلى استئناف فوري لمباحثات السلام الثلاثية.

رغم الطابع المحدود لهذه الهدنة، تستمر قنوات العمل الإنساني بين الطرفين. ومن موسكو، أفادت مراسلة الجزيرة يوليا شابوفالوفا بأن روسيا وأوكرانيا نفذتا مؤخراً مبادلة أخرى لرفات الجنود. وقالت: «موسكو سلمت رفات ألف جندي أوكراني كييف مقابل 41 جثة من الروس». وأضافت أن «أكثر من 500 جثة من العسكريين الروس أُعيدت هذا العام في سياق هذه المبادلات الدورية، وأكثر من 19,000 جثة من الجنود الأوكرانيين أعيدت إلى كييف».

تُعد هذه المبادلات، التي غالباً ما تُنظم بوساطة تركيا، واحدة من قنوات الاتصال القليلة المتبقية بين الطرفين المتحاربين، إلى جانب تبادلات للسجناء بشكل دوري.

وطالب زيلينسكي مراراً بوقفات مؤقتة للقتال، بما في ذلك وقف الهجمات على البنية التحتية للطاقة، لكنه قال إن موسكو رفضت في الغالب تلك المقترحات. وأضاف أن أوكرانيا تواجه الآن ضغوطاً متزايدة، سواء على الجبهة القتالية أو من جانب شركائها الدوليين. وصرّح: «فترة الربيع–الصيف هذه ستكون صعبة سياسياً ودبلوماسياً. قد يتعرض أوكرانيا لضغوط. كما ستكون هناك ضغوط على ساحة المعركة».

وحذّر من أن الأشهر المقبلة قد تكون حاسمة، مع استمرار الهجمات الروسية وتغير الأولويات الجيوسياسية لدى الحلفاء. وختم قائلاً: «أعتقد أنه سيكون من الصعب جداً علينا حتى سبتمبر.»

أضف تعليق