لافروف يزور الصين في ظل تصاعد الضغوط الأميركية على إيران وحصار مضيق هرمز — توتر أميركي إسرائيلي تجاه طهران

نُشر في 14 أبريل 2026

سيرغي لافروف يصل إلى بكين في ظل حصار أمريكي لمضيق هرمز

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى بكين، فيما تفرض الولايات المتحدة قيوداً على مضيق هرمز، الممر البحري الذي تستورد منه الصين نحو ثلث حاجتها من النفط. وقد استُقبل لافروف استقبالاً رسمياً على السجادة الحمراء، وفق صور نشرتها وزارة الخارجية الروسية.

إدانة مشتركة وتداعيات اقتصادية

أدانت بكين وموسكو الولايات المتحدة وإسرائيل على ما وصفاه بـ«الحرب» ضد إيران، مشيرتين إلى أن الإجراءات المتخذة تسبب أزمة طاقية تؤثر اقتصادياً على الصين، التي تُعد من كبار مستوردي النفط الإيراني. كما انتقدت الصين خطة أمريكية جديدة تعرّض السفن الوافدة أو المغادرة من الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية، بما في ذلك الخليج العربي وخليج عمان، لقيود أو حصار.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية قوو جياكون يوم الاثنين: «مضيق هرمز ممر دولي حيوي لتجارة السلع والطاقة، والحفاظ على أمنه واستقراره وتيسير مرور السفن فيه يخدم المصلحة المشتركة للمجتمع الدولي».

محادثة هاتفية بين لافروف وعباس عراقجي

أفاد بيان لوزارة الخارجية الروسية بأن لافروف أجرى اتصالاً هاتفياً مع نائِب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مؤكداً أهمية منع اندلاع مواجهات مسلحة جديدة في الشرق الأوسط، ومجدداً استعداد روسيا للمساعدة في التوصل إلى تسوية، لأنها ترى أن الأزمة «لا حل عسكرياً لها». وذكر البيان أن عراقجي روى للافروف تفاصيل محادثات أمريكية-إيرانية جرت في باكستان خلال عطلة نهاية الأسبوع دون أن تؤدي إلى اختراق.

تقارب صيني-روسي أعمق

تُعدّ بكين وموسكو شريكين اقتصاديين وسياسيين وثيقين، وتعززت علاقتهما منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في 2022. وكان وزير الخارجية الصيني وانغ يي قد أجرى مكالمة مع لافروف في 5 أبريل، متفقين خلالها على العمل معاً لتهدئة التوترات في الشرق الأوسط.

يقرأ  من خشبة برودواي إلى صفّ المدرسة: مسار معلمة نحو التدريس

حركة دبلوماسية في بكين

شهدت بكين أسبوعاً حافلاً باستقبال قادة دول تضررت من الحرب وتداعياتها الاقتصادية، من بينهم رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ورئيس دولة الإمارات محمد بن زايد آل نهيان (MBZ). التقى الرئيس الصيني شي جينبينغ بولي عهد أبوظبي وسانشيز صباح الثلاثاء، ومن المتوقع أن يقوم الرئيس الفيتنامي تو لام بزيارة للصين تستغرق أربعة أيام.

مراسلونا في واشنطن وبكين

من واشنطن، قال ألان فيشر إن الهدف الأمريكي يبدو هو عزل إيران اقتصادياً عبر قطع كل ما يدخل ويخرج من موانئها، على أمل أن يمارس شركاؤها التجاريون الرئيسيون، ولا سيما الصين، ضغوطاً عليها لإعادتها إلى طاولات المفاوضات. وأضاف أن بكين تستورد نحو ثلث نفطها من إيران، ما يجعل التأثير الاقتصادي مباشراً.

من بكين، قالت كاترينا يو إن ردّ الصين اتسم بالدعوة للضبط وفتح قنوات التفاوض، بينما استغلت بكين الفرصة للتقرب من دول قد تكون مستاءة من واشنطن أو تسعى لتنويع شراكاتها الاقتصادية والسياسية. وأضافت أن الصين تعرض نفسها كخيار معاكس لواشنطن — شريك موثوق، مستقر، ومتوقع بالنسبة للدول التي ترى في هذه الرسالة جاذبية حقيقية.

تهديدات ترامب وتكذيب بكين لتقارير عن صواريخ دفاع جوي

هدد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، المقرر أن يزور بكين الشهر المقبل للقاء شي، بفرض رسوم جمركية بنسبة 50٪ على السلع الصينية إذا قدمت بكين دعماً عسكرياً لطهران. وجاءت تصريحات ترامب في اليوم نفسه الذي نقلت فيه شبكة CNN عن مصادر استخباراتية أن الصين تستعد لتسليم أنظمة دفاع جوي جديدة لإيران في الأسابيع المقبلة.

ردت وزارة الخارجية الصينية على تلك التقارير الثلاثاء بوصفها «مفبركة تماماً»، وحذّرت من أن أي محاولة من الولايات المتحدة لذرائع تهدف إلى فرض رسوم إضافية على الصين ستقابل بإجراءات مضادة حاسمة من بكين. كما شددت على أن المسائل الأمنية في مضيق هرمز تهم المجتمع الدولي برمته وتتطلب حلولاً دبلوماسية للحفاظ على حرية الملاحة واستقرار الأسواق العالمية.

يقرأ  «أنت الفائز بالسباق»تورية صفية لمادة الصحة — إعادة تصور

أضف تعليق