نُشر في 16 أبريل 2026
قمع إنتاج المنشطات المحسِّنة للأداء في الهند — الدولة التي تُعدّ الأكبر عالميًا في هذا المجال — هو عنصر محوري لمواجهة آفة المنشطات وحماية الرياضيين، بحسب رئيس الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات ويتولد بانكا.
زار بانكا وفريقه نيودلهي ضمن جهودهم لتوطيد العلاقات مع أجهزة الضبط القانوني الوطنية، بما في ذلك خلايا الجرائم السيبرانية، دعمًا لسلامة ومصداقية الرياضة المحترفة. وقد طالبت الوكالة بتعاون مكتب التحقيقات المركزي الهندي (CBI) لقطع سلسلة التوريد الأولى التي يعتمد عليها المروجون والوكلاء في ترويج هذه المواد.
قال بانكا لوكالة الأنباء الفرنسية: «نرى مشكلة إنتاج المنشطات المحسِّنة للأداء — الهند هي أكبر منتج لهذه المواد غير القانونية». وأضاف: «لذلك نتعاون مع الـCBI ومع أجهزة إنفاذ القانون لمحاولة تدمير هذا السوق وحماية حياة الرياضيين وصحة المجتمع».
منذ 2022، اتخذت الوكالة موقفًا صارمًا من أزمة المنشطات عبر مبادرة الشبكة العالمية للاستخبارات والتحقيقات المضادة للمنشطات (GAIIN). وحققت عملية «أوبستريم» المدعومة من الإنتربول نجاحات ملموسة، شملت 250 مداهمة حول العالم، وتفكيك 88 مختبرًا غير قانونيّ، ومصادرة ما يقرب من 90 طنًا من المنشطات المحسِّنة للأداء.
وأوضح غونتر يونغر، رئيس فريق التحقيقات في الوكالة، لوكالة الأنباء الفرنسية: «نحن هنا لأن الهند تملك أكبر تعداد سكاني (1.4 مليار) ونرى أهمية ذلك بالنسبة للسلطات الهندية، ونشعر بالحاجة إلى تقوية النظام هنا — إنه مصلحة مشتركة». وأضاف أن هناك رغبة واستعدادًا من جانب الجهات العامة الهندية للعمل معنا عن كثب لمعالجة القضية، مع الإقرار أنها لا تتعلق فقط بمنع تعاطي الرياضيين.
يؤكد يونغر، وهو الرئيس السابق لقسم جرائم الإنترنت في شرطة بافاريا، أن الضربات الحاسمة ضد آفة المنشطات تتطلب تحويل التركيز من الرياضيين أنفسهم إلى موردي المواد. وقال: «لطالما اعتمد المجتمع المضاد للمنشطات خلال 25 سنة ماضية على الاختبارات، وكان ذلك مقبولًا في البداية. لكن الشبكات الإجرامية تتكيّف بسرعة. أن تكون نسبة الضبط عبر الاختبارات أقل من واحد بالمئة يعني أننا يمكن أن نفعل أفضل من ذلك. لذا نريد تقوية الاستخبارات والتحقيقات لديهم بالتعاون مع الـCBI وتبنّي استراتيجية من الأعلى إلى الأسفل: استهداف الشبكات الإجرامية والبحث عن العملاء وملاحقة المدربين والأطباء المسؤولين عن تزويد الرياضيين بالمواد، بدلًا من استراتيجية الصعود من القاعدة».
ضربة لطموحات الهند الأولمبية؟
لم تقتصر مكانة الهند على كونها رائدة في تصنيع المنشطات، بل حملت أيضًا وسمًا غير مرغوب به بصدارتها قائمة المتورطين في المنشطات على مستوى العالم لثلاث سنوات متتالية، بحسب الوكالة في 2025. وذكرت الوكالة أن الهيئة الوطنية لمكافحة المنشطات الهندية (NADA) جمعت 7,113 عيّنة بول ودم، منها 260 عيّنة إيجابية في 2024، وفقًا لتقرير نُشر في ديسمبر الماضي.
اعتبر بعض المحللين أن ذلك يمثل ضربة لخطط الهند لاستضافة ألعاب الكومنولث 2030 — حدث يُرى خطوة تمهيدية للطموح باستضافة دورة الألعاب الأولمبية 2036. غير أن بانكا أوضح أن هذه الأرقام لا تنال بالضرورة من قدرة الهند على استضافة فعاليات رياضية عالمية مرموقة.
قال بانكا: «ليس هناك شك في أن هند مشكلة المنشطات فيها كبيرة. الإحصاءات توضح بجلاء عدد الاختبارات الإيجابية». وأضاف: «لكن سأكون قلقًا إذا، عامًا بعد عام، انخفض عدد النتائج الإيجابية بشكل كبير؛ عندها قد يعني ذلك أن الهيئة الوطنية لمكافحة المنشطات لا تقوم بعمل جيد».
وختم بانكا بالقول: «الأمر لا يتعلق ببقاء الهند في الصدارة من حيث عدد الاختبارات الإيجابية كي تُحرم من استضافة الألعاب أو البطولات العالمية. المسألة تتعلق بكيفية عمل النظام من المنظور القانوني، وهذه مهمتنا كهيئة دولية لمكافحة المنشطات لتقييمها».