رئيس شؤون المساعدات في الامم المتحدة: الجوع يشتد مع تصاعد الاحتياجات الإنسانية وتفاقم الاقتتال
نُشر في 17 أبريل 2026
حذر كبير المسؤولين عن الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة من أن جنوب السودان يواجه منعطفًا خطيرًا يهدد بدخول البلد في مجاعة. ودعا توم فليتشر، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة الطارئة، مجلس الأمن يوم الجمعة إلى “منع جنوب السودان من الانزلاق نحو مجاعة شاملة وانهيار كامل”.
وقال إن “الجوع يضيّق الخناق في أرجاء جنوب السودان”، مع توقع ظهور مستويات طارئة من انعدام الأمن الغذائي لدى بعض السكان في كلّ الولايات العشر خلال موسم الضيق الذي يستمر حتى نهاية يوليو. وبعد قضاء أسبوع في البلاد، أعرب عن خشيته أن يكون إيجازه المقبل قد شهد وقوع مجاعة. ونقل عن المناطق المحيطة بأكوبو في ولاية جونقلي تعرض “مخيمات الإغاثة للنهب ومراكز التغذية للتخريب”، حيث يواجه أكثر من 140 ألف شخص “حاجة ملحّة للمساعدة”.
وأضاف: “أكثر من 7.5 مليون شخص سيحتاجون لمساعدات غذائية هذا العام. كل ذلك يحدث في وقت يُتوقع أن تستمر فيه الفيضانات، ما سيقطع المجتمعات ويضرب سبل العيش مرة أخرى”.
تصاعد القتال
قالت أنيتا كيكي جبهو، رئيسة بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان (يونميس)، لمجلس الأمن إن “المدنيين يواصلون تحمل العبء الأكبر” وسط احتدام القتال بين قوات دفاع جنوب السودان وحركة/جيش تحرير السودان المعارض، لا سيما في ولاية جونقلي. واشتد القتال في جنوب السودان أواخر العام الماضي بعد اتفاق سلام أنهى الحرب الأهلية التي دارت لسنوات وأفضت إلى هدنة 2018. ففي ديسمبر استولت ائتلافات معارضة على مواقع حكومية في ولاية جونقلي، مما دفع إلى عملية عسكرية انتقامية في أواخر يناير أجبرت أكثر من 280 ألف مدني على الفرار من مناطقهم.
وطالب فليتشر مجلس الأمن بضرورة الضغط من أجل فتح ممرات إنسانية بلا عوائق، وزيادة الأموال المرنة، والمطالبة بأن تلتزم جميع الأطراف بالكامل بالقانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين والبنية التحتية.
وبينما ينظر المجلس في تجديد ولاية بعثة يونميس، الممددة حتى 30 أبريل، قالت جبهو إن “حجم وحرج الاحتياجات على الأرض لم يلاقيا بعد درجة الالتزام والاستثمار المستمرين اللذين يتطلبهما تحقيق الطموح المشترك في مسار مستدام نحو السلام.”