انخفاض حاد في أسعار النفط إلى أقل من ٩١ دولارًا بعد أسابيع… واندلاع أزمة جديدة في مضيق هرمز أخبار النفط والغاز

هبوط خام برنت بأكثر من 9% بعد فتح طهران لمضيق هرمز ثم إغلاقه في اليوم التالي

نُشر في 18 أبرل 2026

تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في أسابيع بعدما أعلنت طهران أن مضيق هرمز مفتوح أمام الملاحة في إطار وقف إطلاق نار مؤقت في لبنان، بينما أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توقعه التوصل قريبًا إلى صفقة تنهي الحرب. وسجل خام برنت، المعيار الدولي، هبوطًا يزيد على 9% ليسجل 90.38 دولارًا للبرميل يوم الجمعة، لينهَض دون مستوى 91 دولارًا للمرة الأولى منذ 10 مارس.

جاء الهبوط بعد تصريح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن المضيق «مفتوح تمامًا» وسيظل كذلك طوال مدة وقف إطلاق النار الذي امتد عشرة أيام ودخل حيّز التنفيذ يوم الجمعة. وبارك ترامب إعلان طهران، ووصف الممر المائي بأنه «جاهز للأعمال والمرور الكامل»، لكنه أضاف أن الحصار البحري للبحرية الأمريكية على الموانئ الإيرانية سيبقى «بكامل قوته» حتى التوصل إلى اتفاق سلام.

إلا أن طهران تراجعت يوم السبت عن قرارها، محذرة من أنها ستواصل حجب المرور عبر هذا الممر الاستراتيجي ما دامت إجراءات الحصار الأمريكي على موانئها سارية المفعول. وجاء هذا الإعلان بعد تأكيد ترامب أن الحصار «سيبقى بكامل قوته» حتى تتوصل طهران إلى تسوية مع الولايات المتحدة، شامِلةً برنامجها النووي.

يمر نحو خمس إنتاج النفط العالمي عبر مضيق هرمز، وأي قيود إضافية على حركة الشحن ستضغط على الإمدادات المحدودة أصلاً، ما قد يدفع الأسعار للصعود مجددًا. وفي ظل التصعيد، تقول مسؤوليات باكستانية إنها تسعى لزيادة الوساطات والمحادثات بين واشنطن وطهران قبيل موعد انتهاء مهلة وقف النار في 22 أبريل.

وفي مؤشرٍ إلى تزايد الحركة لحظيًا، أظهرت بيانات تعقب السفن من موقع MarineTraffic ارتفاعًا ملحوظًا في عبور السفن للمضيق، الواقع بين إيران والإمارات وسلطنة عمان. وعلّقت ميشيل فيزه بوكمان، محللة لدى شركة استخبارات الملاحة Windward، في منشور على منصة «إكس»: «الوضع مشغول هناك، أكثر ازدحامًا رأيته منذ أن أغلق المضيق عمليًا في بداية الحرب». وأضافت: «ليلة البارحة كانت هناك سفن قليلة تجرؤ على المجازفة، لكن خلال الليل بدا أن الأمور تغيّرت».

يقرأ  ما نعرفه عن مقتل ناشط محافظ في الولايات المتحدة إثر إطلاق نار

ومنذ اندلاع النزاع سمحت إيران لعبور عدد محدود من السفن الخاضعة للتدقيق، إلا أن الحركة بقيت ضئيلة مقارنة بمستويات ما قبل الصراع. وأدى الإغلاق شبه التام للمضيق إلى أحد أخطر الصدمات في قطاع الطاقة على الإطلاق، مرفقًا بارتفاع في أسعار الوقود ودفع الحكومات إلى نشر إجراءات طوارئ.

وتذبذبت أسعار النفط بشكل حاد منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على مواقع إيرانية في 28 فبراير، حيث بلغت ذروة ما بعد اندلاع الصراع 119 دولارًا للبرميل في 19 مارس.

أضف تعليق