النواب الأتراك يقرّون قانونًا لتقييد استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سنّ ١٥

وافق نواب توركيا على مشروع قانون يفرض على منصات التواصل الاجتماعي اعتماد آليات للتحقق من العمر وتفعيل ضوابط تحكّم أبوي.

نُشر القرار في 23 أبريل 2026، بحسب وسائل الإعلام الرسمية، وينص على تقييد وصول الأطفال تحت سن 15 عاماً إلى حسابات على شبكات مثل يوتيوب وتيك توك وفيسبوك وإنستغرام، في إطار اتجاه دولي أوسع لحماية الشباب من مخاطر النشاط الرقمي الضار، على غرار إجراءات أستراليا السابقة.

أتى إقرار المشروع بعد أسبوع من هجوم مسلّح في مدينة كهرمان مرعش بجنوب البلاد، أودى بحياة تسعة تلاميذ ومعلم، والقاتل الذي كان في الرابعة عشرة من عمره انتحر. تواصل الأجهزة الأمنية التحقيق في نشاطه على الإنترنت لمعرفة الدوافع التي حملته على ارتكاب الجريمة.

ووفقاً لوكالة الأناضول الحكومية، يلزم النص المنصات بتركيب أنظمة للتحقق من العمر وتوفير أدوات تحكّم أبوية تتيح للأهل إدارة وصول أبنائهم، كما يلزم الشركات بالاستجابة السريعة للمحتوى الذي يُعتبر ضاراً. وتشمل العقوبات المحتملة تقليص عرض النطاق الترددي للإنترنت وفرض غرامات مالية من قبل هيئة الاتصالات.

وقد قال الرئيس أردغان في خطاب متلفز إن علينا مواجهة المخاطر الرقمية التي تهدّد سلامة وخصوصية الأطفال، واصفاً بعض تطبيقات المشاركة الرقمية بأنها تفسد عقول الصغار وأن منصات التواصل «تحولت، بصراحة، إلى مستنقعات».

ومن جانبها، انتقد حزب الشعب الجمهوري الحاكم المعارض الاقتراح، مؤكداً أن حماية الأطفال ينبغي أن تتم «بسياسات مبنية على الحقوق لا بالحظر».

تدابير إلزامية

بموجب القانون، سيُمنع فتح حسابات للأطفال دون 15 عاماً، وستُطبّق ضوابط أبوية تتيح مراقبة وتقييد المحتوى والوقت الذي يقضيه القاصرون على المنصات. كما سيُطلب من شركات الألعاب الإلكترونية تعيين ممثل قانوني داخل البلاد للالتزام باللوائح الجديدة.

السلطات قوبلت بانتقادات من المعارضة التي ترى أن تشديد القيود على المنصات قد يستخدم كأداة لتقييد حرية التعبير، لا سيما بعد أن شهدت الاتصالات الإلكترونية قيوداً واسعة خلال احتجاجات العام الماضي الداعمة لعمدة إسطنبول المحبوس، إكرم إمام أوغلو.

يقرأ  متاحف تيلفير تسرّح ١٥٪ من موظفيها

خارجياً، بدأت دول أخرى تطبيق أو دراسة تدابير مماثلة: في أستراليا، بدأت قيود على الحسابات تحت 16 سنة في ديسمبر، وأزالت الشركات نحو 4.7 مليون حساب اعتُبرت تابعة لقصر؛ وفي الشهر الماضي شرعت إندونيسيا في تنفيذ لائحة تحظر وصول الأطفال دون 16 عاماً إلى منصات قد تعرّضهم للإباحية والتنمر والاحتيال والإدمان. دول أخرى مثل إسبانيا وفرنسا والمملكة المتحدة تدرس أيضاً خطوات للحد من تعرض الأطفال لمحتوى غير منظم على الشبكات الاجتماعية.

أضف تعليق