إيران تنفي ادعاء ترامب بوجود انقسام في القيادة وتؤكد: الأمة «روح واحدة» — أخبار الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران

مسؤولون إيرانيون يؤكدون وحدة الصف وينفون مزاعم ترامب

أصدر عدد من كبار المسؤولين في طهران بيانات أكدت فيها تماسك الدولة ونفت تمامًا مزاعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول وجود انقسامات داخل القيادة الإيرانية. وقد تضمن بيان الرئاسة وخطاب وزير الخارجية ونائب رئيس البرلمان موقفًا موحّدًا رافضًا لادعاءات وجود شقاق بين «معتدلين» و«متشددين».

الرئيس مسعود بيزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمدباقر قاليباف نشروا، إلى جانب المجلس الأعلى للأمن القومي، رسالة موحدة على منصة X تؤكد: «في ايران لا وجود لمتطرفين أو للاعتدال بمفرده؛ نحن كلنا إيرانيون وثوريون، وبوحدة حديدية بين الشعب والحكومة، وبالطاعة الكاملة للقائد الأعلى للثورة سنجعل المعتدي المجرم يندم على أفعاله».

كما شارك محمدرضا عارف النائب الأول للرئيس البيان وأضاف رسالة باللغة الإنجليزية أكد فيها أن إيران «ليست أرض شقاقات بل حصن الوحدة»، وأن التنوع السياسي هو تجسيد للديمقراطية، مع التشبث بوحدة الموقف عندما تمسّ البلاد مخاطر ذاتية: «في الخطر نكون يدًا واحدةً تحت علم واحد؛ نحمي أرضنا وكرامتنا متجاوزين كل التسميات».

في المقابل تواصل الإدارة الأميركية ومن بينها ترامب تكرار رواية وجود خلافات كبيرة داخل النخبة الإيرانية، حيث ادّعى أن الإيرانيين «يجدون صعوبة في تحديد قائدهم» وزعم أن صراعًا «مجنونًا» يدور بين أطراف داخل النظام. واستُخدمت هذه الرواية لتبرير تمديد وقف إطلاق النار المحتمل ولإلقاء مسؤولية تعثر المسار الدبلوماسي على طهران.

طهران ردت بأن المفاوضات — التي كانت مقررة سابقًا في باكستان — لم تُعقد بسبب «الحصار البحري» الذي تفرضه الولايات المتحدة على موانئ البلاد، ما عرقل انتقال الوفود واللوجستيات المطلوبة. ونفى عباس عراقجي وجود أي انقسام بين المؤسسة العسكرية والقيادة السياسية، مشيرًا إلى أن فشل الاغتيالات الارهابية الإسرائيلية يعكس استمرار عمل المؤسسات الإيرانية بروح واحدة وبانضباط، وأن ساحَي الحرب والدبلوماسية منسّقان كجبهتين في ذات المعركة.

يقرأ  ما الذي جعل أمطار الهند هذا العام أكثر فتكا؟

التقارير الإعلامية ذكرت أن القائد الأعلى المجتبى خامنئي لم يظهر علنًا منذ توليه المنصب بعد مقتل والده علي خامنئي في غارات أميركية-إسرائيلية في 28 فبراير، وأن مسؤولين أميركيين أفادوا بإصابته وتشويه مظهره في الهجوم. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين إيرانيين لم تُسمّهم أنه جُرح جروحًا بالغة لكنه يظل «متمتعًا بصفاء الذهن».

على صعيد الخطاب الأميركي، كرّر ترامب أن البحرية الإيرانية «غارقة» وأن القوات الجوية ونظم الدفاع الجوي قد تضرّرت، وهدد بأن البحرية الأميركية ستستهدف وتدمر سفنًا إيرانية تضع ألغامًا في مضيق هرمز، وهو تهديد قد يؤدي إلى تصعيد عسكري. وصف ترامب أيضًا أن الحصار «محكم وقوي» وأن أي اتفاق لن يُبرم إلا إذا كان مناسبًا جيدًا للولايات المتحدة وحلفائها.

المشهد الإقليمي يبقى هشًا: نظم الدفاع الجوي الإيرانية فعّلت عمليات رصد فوق طهران مؤخرًا، من دون تأكيد رسمي لهجوم محدد؛ وأسعار النفط عادت للارتفاع مع تزايد حالة الغموض والازدواجية في الحصار — إغلاق طهران للهرمز مقابل الحصار البحري الأميركي على موانئ ايران. وفي ظل ذلك أعلن وزير دفاع إسرائيل إسرايل كاتس أن بلاده جاهزة لاستئناف العمليات العسكرية ضد إيران عند الحصول على «الضوء الأخضر» من واشنطن، قائلاً إن الجيش الإسرائيلي مستعدٌّ للهجوم والدفاع وأن الأهداف محدّدة.

أضف تعليق