اليوم ٥٩ من الحرب على إيران تطوُّرات ميدانية وضغوط دبلوماسية لإنهاء الصراع — أخبار التصعيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران

تقرير توضيحي

نُشر في 27 أبريل 2026

إيران كثفت وساطاتها الدبلوماسية سعياً لوقف القتال مع الولايات المتحدة، حيث قام وزير الخارجية عباس عراقجي بجولات سريعة شملت باكستان وعُمان يوم الأحد، قبل أن يتوجه إلى روسيا الاثنين.

في واشنطن، قال الرئيس دونالد ترامب يوم الأحد إن طهران «يمكنها أن تتصل هاتفياً» إذا رغبت في التفاوض لإنهاء الحرب التي دخلت شهرها الثاني بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، بعد أن ألغى زيارة ممثليه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام أباد.

النقاط العالقة الرئيسية تتركز حول البرنامج النووي الإيراني والوضع في مضيق هرمز الحيوي، الذي لا يزال يخضع لوقف مرور فعلي مفروض من قبل إيران. وفي الوقت ذاته تصاعدت الهجمات الإسرائيلية على لبنان، ما أسفر عن مقتل 14 شخصاً على الأقل يوم الأحد رغم وقف إطلاقٍ توسطت فيه الولايات المتحدة.

ماذا جرى في يوم النزاع التاسع والخمسين:

حرب ودبلوماسية
وصل وزير الخارجية العراقيجي إلى سانت بطرسبرغ فجر الاثنين، ومن المتوقع أن يلتقي الرئيس الروسي فلاديمير بوتن، بحسب وسائل الإعلام الرسمية الروسية والإيرانية. المحادثات ستركز على العلاقات الثنائية والقضايا الإقليمية بما في ذلك الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، على ما قاله عراقجي.

أوضح عراقجي أن إيران وعُمان، باعتبارهما دولتين ساحليتين للمضيق، اتفقتا على الاستمرار في المشاورات على مستوى الخبراء لضمان المرور الآمن وحماية المصالح المشتركة في الممر المائي. ووصف مباحثاته في العاصمة الباكستانية بأنها «مثمرة جداً»، مشيراً إلى استعراض «الظروف المحددة التي يمكن بموجبها استئناف مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة».

من إسلام أباد، أفاد مراسل الجزيرة أسامة بن جاويد نقلاً عن مصدر دبلوماسي بأن الأحداث الأخيرة «عملت كحافز» وعزّزت القناعة بضرورة «إنهاء دائم للأعمال العدائية». وأضاف المصدر أن المحادثات تتجه نحو إطار عمل قد يتيح لجميع الأطراف الوصول إلى اتفاق، ليس فقط الإيرانيين والأمريكيين، بل دول الخليج أيضاً.

يقرأ  روسيا تصنّف المؤسسة الإعلامية الألمانية «دويتشه فيله» كـ«غير مرغوب فيها» — أخبار حرب روسيا وأوكرانيا

بدوره قال ميخائيل أوليانوف، مندوب روسيا لدى المنظمات الدولية في فيينا، إن على الولايات المتحدة التخلي عن «الابتزاز» و«الإنذارات النهائية» في موقفها التفاوضي إذا أرادت المحادثات مع إيران أن تتقدم.

في إيران
صرّح الحرس الثوري الإسلامي أنه لا ينوي رفع الحصار الفعلي عن مضيق هرمز. وأوضح الحرس في قناته الرسمية على تيليغرام أن «السيطرة على مضيق هرمز والحفاظ على ظل آثار الردع تجاه أمريكا وأنصارها في المنطقة هي الاستراتيجية الحاسمة لإيران الإسلامية».

في الولايات المتحدة
قال ترامب إن حادث إطلاق نار في عشاء إعلامي بواشنطن لن يثنيه عن ملاحقة ما وصفه بـ«الفوز في الحرب مع إيران». وأضاف أمام الصحفيين في البيت الأبيض أنه لا يعتقد أن الحادث مرتبط بالأمر بناءً على ما هو معروف حتى الآن. وجدد الرئيس موقفه بأن إيران لا يمكن أن تملك أسلحة نووية، مع الإشارة إلى انفتاحه على إجراء محادثات مع طهران.

في لبنان
قالت وزارة الصحة العامة إن الضربات الإسرائيلية على جنوب لبنان يوم الأحد أودت بحياة 14 شخصاً من بينهم امرأتان وطفلان، وأصابت 37 آخرين. ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام أن قوات إسرائيلية اقتحمت مدخل بلدة كفرا صباح الاثنين وقطعت الطريق المؤدي إليها.

ورفضت حركة حزب الله اتهام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنها تُعرّض وقف النار للخطر، مؤكدة في بيان أن ضرباتها للأهداف الإسرائيلية في جنوب لبنان وشمال إسرائيل «ردّ مشروع» على الانتهاكات المستمرة للهدنة منذ الإعلان عن الهدوء المؤقت.

أضف تعليق