كوريا الشمالية تفتتح متحفًا لتكريم الجنود الذين قُتلوا أثناء القتال إلى جانب روسيا أخبار حرب روسيا وأوكرانيا

نُشر في 27 أبريل 2026

افتتحت كوريا الشمالية في بيونغ يانغ متحفًا تذكاريًا لجنودها الذين سقطوا أثناء قتالهم إلى جانب القوات الروسية في الحرب في أوكرانيا، في أوضح مؤشر حتى الآن على مدى محورية الصراع في تعميق التحالف بين البلدين.

أُقيم حفل الافتتاح في «متحف مآثر القتال في العمليات العسكرية الخارجية» يوم الأحد، وتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لما تصفه الدولتان بأنه انتهاء عملية «تحرير» منطقة الحدود كورسك من توغل أوكراني، واعلنت وكالة الأنباء المركزية الكورية يوم الاثنين.

وذكرت الوكالة أن كيم جونغ أون حضر الاحتفال إلى جانب مسؤولين روس كبار، بمن فيهم رئيس مجلس الدوما فياتشيسلاف فولودين ووزير الدفاع أندري بيلوسوف.

قدّر جهاز استخبارات كوريا الجنوبية أن بيونغ يانغ نشر نحو 15 ألف جندي للقتال إلى جانب روسيا في منطقة كورسك، وأن نحو ألفين منهم قُتلوا. ولم تفصح موسكو أو بيونغ يانغ عن أرقام رسمية.

خلال المراسم رشّ كيم التراب على رفات جندي واحد ووضع زهورًا على رفات آخرين وُضعت في مشرحة، بحسب الوكالة، ثم وقّع كيم والمسؤولون الروس في سجل الزوار بالمتحف الجديد.

في خطابه وصف كيم الجنود الساقطين بـ«رمز بطولة الشعب الكوري» وقال إنهم سيقوّون «مسيرة النصر» للشعبين الكوري والروسي. وهاجم الولايات المتحدة وحلفاءها متهمًا إياهم بالسعي وراء «مؤامرة هيمنية ومغامرة عسكرية» على جبهة روسيا–أوكرانيا، مثنيًا على جهود القوات الروسية والكورية الشمالية في إحباط تلك المساعي.

وعند لقائه به تعهّد كيم بدعم كامل لسياسة روسيا في الدفاع عن سيادتها ومصالح أمنها، بحسب الوكالة. ونقلت وكالة تاس عن بيلوسوف قوله إن موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون عسكري تغطي الأعوام 2027–2031.

وفي رسالة قرأها فولودين قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن المتحف سيكون «رمزًا واضحًا للصداقة والتضامن» بين البلدين، ووعد بمزيد من تعزيز «الشراكة الاستراتيجية الشاملة» بينهما.

يقرأ  نتنياهو يفوز مجدداً «في إسرائيل لا أحد مثله» — بنيامين نتنياهو

منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022، اتجه كيم بسياسة خارجية منحازة بشكل واضح نحو موسكو، حيث قدّمت بيونغ يانغ قوات ومعدات تقليدية مقابل دعم اقتصادي وربما نقل تقنيات حساسة، بحسب محللين.

تخشى سلطات كوريا الجنوبية والولايات المتحدة وحلفاؤهما أن تنقل موسكو معارف متقدمة إلى بيونغ يانغ من شأنها أن تعزز برامجها النووية والصاروخية.

ويقول خبراء عسكريون إن قوات كوريا الشمالية تكبدت في البداية خسائر فادحة في كورسك بسبب قلة خبرتها القتالية وعدم درايتها بالتضاريس، ما جعلها عرضة لهجمات الطائرات المسيّرة والمدفعية الأوكرانية. لكن مسؤولين عسكريين ومخابراتيين أوكرانيين رأوا أن الكوريين الشماليين اكتسبوا لاحقًا خبرة ميدانية مهمة وأضحوا عنصرًا محوريًا في جهود موسكو لإرهاق القوات الأوكرانية عبر نشر أعداد كبيرة من الجنود في المنطقة.

أضف تعليق