مصرع سيدتين أثناء محاولة عبور قناة المانش من فرنسا إلى المملكة المتحدة

اعلنت السلطات الفرنسية وفاة امرأتين بعد تعطل محرك قارب كان يقلّ 82 شخصًا وجرف إلى الشاطئ قرب كاليه.

نُشر في 3 مايو 2026

توفيت امرأتان يُعتقد أنهما سودانيتان أثناء محاولتهما العبور من شمال فرنسا إلى المملكة المتحدة على متن قارب صغير، وفق ما أفاد به مسؤولون فرنسيون.

قال كريستوف ماركس، مسؤول حكومي إقليمي، للصحفيين إن المرأتين، اللتين يعتقد أنهما في العشرينيات من عمرهما، كانتا ضمن قارب يحمل 82 شخصًا. انطلق القارب ليلاً بين السبت والأحد لكنّ “المحرك لم يعمل” فبدأ القارب في الانجراف. وتمّ إنقاذ 17 شخصًا في البحر ونقلهم إلى ميناء بولون-سور-مر.

وأضاف أن القارب الذي كان على متنه الباقون الـ65 جنح في نهاية المطاف واصطدم بالشاطئ قرب نوفشاتل-هارديلوت، على بعد نحو 12 كيلومترًا جنوبي بولون-سور-مر، وأن الضحايا وُجدوا “موتى داخل القارب”.

وتُرجح التحقيقات الأولية أن الوفاة نجمَت عن السحق أو الاختناق، كما يحدث للأسف كثيرًا في القوارب التي تُحشر فيها أعداد كثيرة من الناس.

وأوضح ماركس أن المرأتين يُعتقد أنهما من السودان وأن تحقيقًا جاريًا لتحديد ملابسات الحادث.

نُقل إلى المستشفيات 13 شخصًا بجروح متوسطة وثلاثة آخرون بجروح خطيرة، بينهم مصابون بحروق. وأضاف ماركس أنهم يتلقون العلاج وسيُستجوبون من قبل شرطة الحدود لتحديد من يتحمل مسؤولية تنظيم هذا العبور.

تأتي هذه الوفاة لتبرز صعوبة التعامل بين بريطانيا وفرنسا مع قوارب صغيرة تنقل مهاجرين ولاجئين عبر القناة الإنجليزية، في وقت تزايدت فيه المخاوف بشأن أرقام الهجرة ودفع ذلك نحو دعم أحزاب يمينية متطرفة مثل حزب “ريفرم يو كي” في بريطانيا و”التجمع الوطني” في فرنسا.

وقبل ذلك، لقي شخصان حتفهما قبالة غرافيلان يوم الأول من أبريل أثناء محاولتهما الوصول إلى المملكة المتحدة، وفي 9 أبريل توفي رجلان وامرأتان جرفتهم التيارات البحرية. وسجلت عام 2025 وفاة ما لا يقل عن 29 شخصًا في البحر في المنطقة، بحسب إحصاء لوكالة فرانس برس استنادًا إلى مصادر رسمية فرنسية وبريطانية.

يقرأ  لماذا تتجادل الولايات المتحدة وإيران حول مدة حظر تخصيب اليورانيوم؟ — أخبار الحرب الأمريكية‑الإسرائيلية ضد إيران

وفي الشهر الماضي، أعلنت بريطانيا أنها ستدفع لفرنسا ما يصل إلى 660 مليون جنيه إسترليني (نحو 895.8 مليون دولار) في إطار اتفاق أمني حدودي ثلاثي السنوات يربط جزءًا من التمويل بنتائج ملموسة. وستزيد فرنسا أعداد عناصر الشرطة والجيش المكلفين بدوريات الساحل بينما ستزيد الحكومة البريطانية مساهمتها في تكاليف العملية.

وبحسب مسؤولين فرنسيين، فقد تراجع عدد الوافدين إلى بريطانيا حتى الآن هذا العام بشكل كبير مقارنة بعام 2025.

أضف تعليق