الانتخابات التمهيدية في إنديانا وأوهايو ترسم خطوط المعركة للانتخابات النصفية الأمريكية ٢٠٢٦ وتُعزّز جاذبية ترامب

تصويتات حديثة تهيئ سباقاً حااسماً لمجلس الشيوخ وتؤكد استمرار نفوذ ترامب داخل الحز ب الجمهوري

نُشر في 6 مايو 2026

أفرزت الانتخابات التمهيدية في ولايتي إنديانا وأوهايو خطوط صراع جديدة للانتخابات النصفية المرتقبة في نوفمبر، وهي نتائج أظهرت بوضوح استمرار تأثير الرئيس السابق دونالد ترامب على قواعد الحزب الجمهوري.

في أوهايو اختار الناخبون الثلاثاء المرشحين الذين سيتواجهون في معركة مهمة: فقد اختار الديمقراطيون السيناتور السابق شيرود براون ليتصدى للجمهوري جون هوستد، الذي حلّ محل نائب الرئيس جيه. دي. فانس عندما ترك مقعده في مجلس الشيوخ لخوض طريق البيت الأبيض.

تُعد هذه المواجهة من بين الأهمّ على الخارطة الوطنية، إذ يواجه الديمقراطيون مهمة صعبة لاستعادة السيطرة على مجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه حالياً الجمهوريون بأغلبية 53‑47. لطالما قدم براون نفسه كـ«شعبوي اقتصادي» قادر على كسب دعم شرائح خارج قاعدته الحزبية، في حين تعهّدت مجموعات جمهورية بإنفاق مبالغ طائلة للدفاع عن هوستد.

كما فاز حليف لترامب، فيفيك راماسوامي، بترشيح الحزب الجمهوري لمنصب حاكم أوهايو. راماسوامي، الذي أمضى فترة قصيرة في إدارة لجنة كفاءة الحكومة (DOGE) بالمشاركة مع فريق ترامب، سيتواجه مع الديمقراطية إيمي أكتون، التي ترأست وزارة الصحة في الولاية خلال جائحة كوفيد‑19.

في إنديانا بدت علامة نفوذ ترامب واضحة أيضاً، رغم أن استطلاعات الرأي أظهرت تراجعاً في توافق التأييد العام له خلال الأسابيع الماضية، في ظل حالة من الغموض الاقتصادي وتصاعد التوترات المتعلقة بالحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

وكان الرئيس قد توعد بالاستهداف السياسي لأي جمهوري يعارض دعوته لإعادة رسم الدوائر الانتخابية في الولاية قبيل منتصف الولاية، ما جعل إنديانا من بين القلائل من الهيئات التشريعية التي تسيطر عليها الغالبية الجمهورية والتي رفضت الضغط الرئاسي في خضم موجة من عمليات إعادة التقسيم على مستوى الولايات.

يقرأ  هبوط حاد في صادرات النفط الفنزويلية بعد احتجاز قوات أمريكية لناقلة قبالة السواحل — أخبار نيكولاس مادورو

خسر خمسة من المرشحين الذين وضعهم ترامب ضمن لائحة استهدافه انتخاباتهم التمهيدية يوم الثلاثاء، بينما فاز مرشح واحد وبقي سباق آخر قريباً جداً من الحسم.

وصفت السيناتورة الولاية ليندا روجرز، التي أطاح بها هذا الضغط، محاولة ترامب لإفشال ترشحها بأنها رسالة تحذير واضحة لباقي أعضاء الحزب الذين يفكّرون في المعارضة: «إذا طُلِب منك أن تُدلِ بصوت صعب، فقد تعيد التفكير ليس لضميرك أو لمصلحة مجتمعك، بل لما هو أفضل لك ولمسيرتك المهنية».

تأتي هذه الانتخابات التمهيدية قبل تحديات حزبية قاسية تواجهها أسماء جمهورية أخرى في ولايات مختلفة، من بينها النائب توماس ماسي في كنتاكي والسيناتور بيل كاسيدي في لويزيانا، وكلاهما يواجه معارك داخلية عنيفة مدعومة بمعارضة ترامب لهما.

يُعد ماسي من أبرز المنتقدين لإدارة البيت الأبيض، خصوصاً في ما يتعلق بالتعامل مع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران وبشأن إدارة وزارة العدل للملفات المتعلقة بالمستثمر المدين جيفري إبستاين. أما كاسيدي فصوّت لصالح عزل ترامب في 2021 على خلفية أحداث 6 يناير، وظل منتقداً له خلال حملة إعادة انتخابه عام 2024.

ورغم أن نفوذ ترامب بدا قوياً في التمهيدية في إنديانا، فإن ذلك لا يضمن بالضرورة فوز الجمهوريين في الانتخابات العامة؛ فمؤشرات الرأي الأخيرة تكشف عن تآكل دعم ترامب بين الناخبين المستقلين الذين لا ينتمون لأي حزب والذين غالباً ما يكونون الحاسمين في السباقات الضيقة.

على سبيل المثال، أظهر استطلاع مشترك لشبكات NPR وPBS ومعهد مارست أن 63 في المئة من سكان الولايات المتحدة يُحمّلون ترامب قسماً كبيراً أو مقداراً كبيراً من المسؤولية عن ارتفاع أسعار البنزين على مستوى البلاد، وكانت نفس النسبة — 63 في المئة — بين الناخبين المستقلين.

أضف تعليق