ارتفاع خام برنت مع تجدد الاشتباكات في مضيق هرمز
نُشر في 8 مايو 2026
قفزت أسعار النفط بعد تجدد تبادل إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في مضيق هرمز، ما بدا أنه اختبار جديد للهشّة في وقف إطلاق النار القائم بين الطرفين. خلال جلسة تداول متقلبة يوم الخميس، سجلت عقود خام برنت الآجلة ارتفاعاً بلغ نحو 7.5% قبل أن تتراجع مع افتتاح أسواق آسيا صباح الجمعة.
بحلول الساعة 03:00 بتوقيت جرينتش، سجّل المؤشر الدولي مستوى 101.12 دولارًا للبِرْميل، منخفضاً عن ذروة الجلسة التي بلغت 103.70 دولارًا. الارتفاع الأخير جاء عقب تبادل لإطلاق النار في هذا المضيق الحيوي، الذي يعد ممراً لحوالي خُمس الإمدادات النفطية والغازية العالمية.
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها شنت ضربات على أهداف إيرانية بعد تعرض ثلاث مدمرات تابعة للبحرية الأمريكية لهجوم من صواريخ وطائرات مسيّرة وقوارب صغيرة إيرانية في المضيق. من جهة أخرى، اتهم مقر خاتم الأنبياء المركزي الأمريكيين بانتهاك وقف النار عبر استهداف ناقلة نفط إيرانية وسفينة أخرى في محيط الممر المائي.
كما اتهمت القيادة العسكرية الإيرانية الولايات المتحدة باستهداف مناطق مدنية، من بينها جزيرة قشم. وفي حين بدت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الخميس تقلّل من شدة الاشتباكات واعتبر أن وقف إطلاق النار لا يزال سارياً، نقلت قناة «برس تي في» الحكومية الإيرانية أن الأوضاع «عادت إلى طبيعتها».
منذ أواخر فبراير، تكاد حركة الملاحة في المضيق تتوقّف بسبب تهديدات الهجمات الإيرانية على الناقلات الضخمة التي تنقل جزءاً كبيراً من إمدادات الطاقة العالمية. وأسفرت الاضطرابات عن ارتفاع أسعار خام برنت بنحو 40% مقارنة بما قبل اندلاع الحرب، وسط تقديرات بوجود عجز في الإنتاج اليومي يصل إلى نحو 14.5 مليون برميل.
وفي الأسواق الآسيوية افتتحت المؤشرات جلسة الجمعة على انخفاض مع تفاقم التوترات: هبط مؤشر نيكي 225 الياباني، وكوسبي الكوري الجنوبي، وهانغ سنغ في هونغ كونغ بأكثر من 1% لكل منها. وعلى جدارن وول ستريت، تراجع مؤشر S&P 500 بنحو 0.4% خلال الليل بعدما بلغ مستوى قياسياً في الجلسة السابقة.
التطورات الجيوسياسية مستمرة في التأثير على أسواق الطاقة والمال، وتظل حالة عدم اليقين المرتبطة بأمن المضائق البحرية مصدراً رئيسياً للتقلبات؛ بسسب ذلك يتابع المتعاملون عن كثب أي تطورات جديدة قد تعيد تسخين الأسعار أو تهدئها.