رغم هدنة يوم النصر — إطلاق نار واتهامات متبادلة بين روسيا وأوكرانيا

قِبَلَ احتفالات يوم النصر.. تبادل اتهامات بانتهاك وقفٍ قصير لإطلاق النار

نُشِر في 8 مايو 2026

اتّهمت روسيا وأوكرانيا بعضهما بعضًا بانتهاك وقف إطلاق نار قصير أعلنته موسكو تزامُناً مع احتفالات يوم النصر، التي تحيي ذكرى هزيمة ألمانيا النازية على يد الاتحاد السوفيتي. وذكر الكرملين أن قواته أسقطت 264 طائرة مسيّرة أوكرانية في وقتٍ مبكر من صباح الجمعة، مع تقارير عن محاولات استهداف العاصمة ومناطق في إقليم بيرم بمنطقة الأورال.

يُشار إلى أن الهدنة المُعلنة من 8 إلى 10 مايو كانت تهدف إلى تغطية الاحتفالات السنوية التي تتضمن عرضًا عسكريًا في موسكو. وحذّرت روسيا من أن أيّ تعطيل قد يفضي إلى ردٍّ صاروخي واسع النطاق على كييف، ودعت الدبلوماسيين الأجانب إلى مغادرة العاصمة تحسّبًا لأيّ تصعيد محتمل.

وأعلن جهاز النقل الروسي الجمعة أن 13 مطارًا في جنوب روسياا أوقفت عملياتها مؤقتًا نتيجة هجمات بالطائرات المسيّرة. وقالت الوزارة إن «عمليات مركز المنطقة في روستوف‑نا‑دون، المسؤول عن مراقبة الحركة الجوية في جنوب روسيا، توقفت مؤقتًا بعد أن أصابت طائرة مسيّرة أوكرانية مبنى الإدارة التابع لفرع «الملاحة الجوية لجنوب روسيا»». ولم تُسجَّل إصابات بشرية، وفق البيان.

تستذكر احتفالات يوم النصر خسارة الاتحاد السوفيتي نحو 27 مليون إنسان خلال الحرب العالمية الثانية، إذ دَحَرت قواته القوات النازية نحو برلين حيث لقي ادولف هتلر حتفه، ورفُعَت راية النصر السوفيتية فوق الرايخستاغ في مايو 1945.

«سندافع عن أرواح شعبنا»

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن القوات الروسية واصلت الهجمات خلال الليل، ورفض وصف الهدنة بأنها فعّالة. وأضاف أن روسيا شنت أكثر من 140 هجومًا على خطوط الجبهة حتى الصباح الباكر، إلى جانب 10 هجمات برية وأكثر من 850 عملية بطائرات مسيّرة.

يقرأ  الجيش البريطاني: سفينة تشتعل فيها النيران بعد استهدافها قبالة سواحل اليمن — تطورات جديدة في الصراع الإسرائيلي–الفلسطيني

وقال زيلينسكي: «كما ردّنا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، سترد أوكرانيا بالمثل اليوم أيضًا. سندافع عن مواقعنا وعن أرواح شعبنا». وأكدت كييف أنها استهدفت منشأة نفطية روسية في ياروسلافل داخل الأراضي الروسية، ووصفت ذلك رداً على الهجمات على مدنها.

وأضاف أن «الضربات بعيدة المدى لأوكرانيا استمرت ردًّا على الضربات الروسية لمدن وقرى بلادنا». وقد طرحت كييف وقفًا مفتوحًا لإطلاق النار يبدأ في 6 مايو، لكن روسيا لم تعتمد ذلك المقترح، ولم يقبل أي طرف شروط الآخر.

قبل الهدنة، انتقد زيلينسكي موقف موسكو من الاحتفالات، قائلاً إن روسيا تسعى إلى «توقّف مؤقت لإقامة استعراضها، للخروج إلى الساحة بأمان ساعةً مرةً في العام، ثم تواصل القتل واستهداف شعبنا وشن الحرب». وأضاف أن الروس «يتحدثون بالفعل عن ضربات بعد 9 مايو، وهو كلام غريب وموقف غير ملائم من القيادة الروسية».

وختم زيلينسكي بالقول إن الولايات المتحدة «بإمكانها اليوم أن تساعد على إحلال السلام بموقف عادل وقوي تجاه المعتدي»، وأنه من المهم أن ينظر الأمريكيون الآن إلى روسيا «بصفتها المعتدي».

أضف تعليق