مكاسب مبكرة لحزب ريفورم مع توقعات بخسائر فادحة لحزب العمال البريطاني في الانتخابات

حزب ريفورم يو كيه الشعبوي بقيادة نايجل فاراج يحقق مكاسب مبكرة في انتخابات محلية ويخوض اختراقات في معاقل حزب العمال.

الحزب الحاكم، حزب العمال بزعامة كير ستارمر، يستعد لهزائم كبيرة في الانتخابات المحلية وفق نتائج أولية، مع تقدم ريفورم يو كيه في مناطق عدة من البلاد. أظهرت النتائج المبكرة خسارة حزب العمال أكثر من 258 مقعداً، مقابل تحقيق ريفورم نحو 382 مكسباً بحلول الساعة التاسعة صباحاً بالتوقيت المحلي (06:00 بتوقيت غرينتش).

هذا الاقتراع يُنظر إليه كاختبار حاسم لقيادة ستارمر، الذي قال في رده على النتائج المبكرة إنه سيتحمل مسؤولية النتائج لكنه لن يتنحى عن منصبه. ونقل عنه قوله: «أيام مثل هذه لا تُضعف عزيمتي على تحقيق التغيير الذي وعدت به. النتائج قاسية، وقاسية جداً، ولا مجال للتجميل». وأضاف أن خسارة ممثلين رائعين في حزب العمال أمر موجع ويجب أن يشعر به الجميع، وأنه يتحمل المسؤولية.

خسائر «الجدار الأحمر»
أبرز الخسائر لحزب العمال تركزت في ما يُسمى مناطق «الجدار الأحمر» — حزام من المناطق الصناعية السابقة في شمال إنجلترا كانت تقليدياً معقلاً للمركز اليسار، حيث يحتفظ كثير من وزراء ستارمر بمقاعدهم. ريفورم يو كيه سجّل مكاسب مبكرة في مانشستر الكبرى ومنطقة مدينة ليفربول، مع ورود المزيد من النتائج لاحقاً.

في ويجان ولي، بلديتان تعدين سابقتان في شمال غرب إنجلترا، فاز ريفورم في 24 من أصل 25 مقعداً، وفي تيمسايد تمكن من إنهاء هيمنة حزب العمال على مجلس المنطقة بعد 47 سنة. كما حازت ريفورم على أول مجلس محلي في الحملة عندما تحولت بلدية نيوكاسل أندر-لايم في مقاطعة ستافوردشاير من المحافظين إلى الحزب الشعبوي.

حزب المحافظين شهد يوماً متناقضاً — فقد حقق مكاسب في لندن بما في ذلك مجلس ويستمنستر لكنه خسر 139 مقعداً. أما حزب الخضر، الذي كان متوقعاً أن يشكل تحدياً لليسار، فلم يتمكن حتى الآن من تحويل الضجيج الإعلامي إلى أصوات حقيقية، إذ حصل فقط على 23 مقعداً حتى الآن. زاك بولانسكي، زعيم الخضر، استغل الغضب العام في المملكة المتحدة إزاء الحرب الإسرائيلية على غزة وكسب تأييد قطاعات شابة من الناخبين.

يقرأ  ترامب: ناشط محافظ توفي بعد أن أُطلِقَ عليه النار في جامعة بولاية يوتا

ماذا يُنتخب؟
تُعرض نحو 5000 مقعد على التصويت في 136 مجلساً إنجليزياً، منها 32 بلدية في لندن حيث لطالما هيمن حزب العمال. كما ستجرى ست انتخابات لرؤساء بلديات في كرويدون، هكني، لوويشام، نيوهام، تاور هامليتس في لندن الكبرى، فضلاً عن واتفورد القريبة.

في اسكتلندا سيُحسم التصويت على 129 مقعداً في البرلمان الاسكتلندي، موزعة بين 73 نائباً انتخابياً و56 نائباً إقليمياً، والحزب الحاصل على أكبر عدد من المقاعد سيشكّل الحكومة التالية ويصبح زعيمه أول وزير لإسكتلندا. أما في ويلز فسيُتقرر 96 مقعداً بنظام التمثيل النسبي، على أن يقود الحزب الحاصل على الحصة الأكبر الحكومة.

أضف تعليق