نُشر في 14 مايو 2026
دعا وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي دول مجموعة «بريكس» إلى إدانة ما وصفه بانتهاكات للقانون الدولي ترتكبها الولايات المتحدة وإسرائيل، فيما تهيمن الحرب في الشرق الأوسط وأزمة الوقود المترتبة عليها على أعمال اللقاء الذي يمتدّ يومين في العاصمة الهندية نيودلهي.
اتهم عراقجي، يوم الخميس، الإمارات — الحليفة للولايات المتحدة — بالتورط المباشر في عمليات عسكرية ضد إيران، في لقطة نادرة جمعت مسؤولين إيرانيين وإماراتيين في الغرفة نفسها منذ اندلاع التصعيد بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى أواخر فبراير الماضي.
وصف عراقجي إيران بأنها «ضحية للتوسع غير القانوني وإشعال الحروب»، وحث دول بريكس+ — التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا ومصر وإثيوبيا وإندونيسيا وإيران والامارات — على مواجهة «الهيمنة الغربية والشعور بالإفلات من العقاب الذي تبدو الولايات المتحدة متمتعة به».
وأضاف أن «إيران تدعو بالتالي دول أعضاء بريكس وكل أعضاء المجتمع الدولي المسئولين إلى إدانة صريحة لانتهاكات القانون الدولي التي ترتكبها الولايات المتحدة وإسرائيل».
ونقلت وكالة مهر شبه الرسمية عن عراقجي قوله لاحقًا إن الإمارات «متورطة بشكل مباشر في العدوان على بلادي». رداً على الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، شنّت طهران ضربات على مواقع وأصول عسكرية أميركية في دول الخليج، شملت — بحسب تقارير إيرانية — بعض الأهداف داخل الإمارات. لم يتضح على الفور كيف ردّت الإمارات والدول الأخرى المشاركة في اجتماع بريكس+ على ملاحظات عراقجي.
تستضيف الهند وزراء خارجية الكتلة الموسعة من بريكس، التي أضيفت إليها مؤخرًا إيران والسعودية والإمارات — دول متباينة المواقف بشأن الحرب في الشرق الأوسط. وقال وزير الخارجية الهندي في كلمته الافتتاحية إن «اللقاء يأتي في زمن يشهد تقلباً كبيراً في العلاقات الدولية»، قبل انطلاق الاجتماعات المغلقة.
انقسام البريكس «ليس جيدًا»
تواصل الاضطرابات في مسارات الشحن في الخليج ومضيق هرمز إثارة التقلبات في أسواق النفط والغاز، ما يزيد الضغط على اقتصادات مستوردة للطاقة، بما فيها الهند. وأدانت وزارة الخارجية الهندية هجومًا على سفينة مصرّة علمها بالهند قبالة سواحل عمان يوم الأربعاء واعتبرت الحادث «غير مقبول»، وتم إنقاذ جميع البحارة بأمان من قبل مسقط.
وقال العراقجي إن مضيق هرمز «مفتوح أمام جميع» السفن التجارية التي تتعاون مع البحرية الإيرانية.
أضاف الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى عبئًا جديدًا على اقتصاد الهند المعتمد إلى حد كبير على إمدادات الطاقة والأسمدة من الشرق الأوسط، مما ألقى بظلال من عدم اليقين على آفاق النمو الهندية. الهند، ثالث أكبر مشتري للنفط في العالم، تحصل عادة على نحو نصف حاجتها من الخام عبر مضيق هرمز، الذي يعبره ما يقارب 20٪ من نفط العالم في أوقات السلم.
أعلنت وزارة الخارجية الهندية أن نيودلهي ستستضيف قمة قادة البريكس لاحقًا هذا العام، كما سيلتقي وزراء الخارجية برئيس الوزراء ناريندرا مودي. ومع الانقسامات العميقة بين بعض الأعضاء بشأن الحرب، لم يتضح ما إذا كانت مجموعة بريكس، التي تتخذ قراراتها بالإجماع، ستصدر بيانًا مشتركًا في ختام الاجتماع.
قال نائب وزير الخارجية الإيراني لشؤون القانون والعلاقات الدولية كاظم غريب آبادي لوكالة برس ترست أوف إنديا إن «دولة عضو واحدة» دفعت نحو صياغة لغة تُدين إيران، مما صعّب مساعي التوصل إلى إجماع داخل التجمع. وأضاف: «نريد أن تنجح رئاسة الهند لمجموعة بريكس؛ ليس من الحكمة إرسال إشارة للعالم مفادها أن البريكس منقسم».