هجوم قاتل على نقطة باكستانية يهدد وقف إطلاق النار مع أفغانستان أخبار طالبان باكستان

نُشر في 15 مايو 2026

هجوم مركب على موقع أمني في شمال غرب باكستان أودى بحياة عدد من ضباط القوات شبه العسكرية، وتبنّت حركة طالبان باكستان (TTP) — المتمركِزة في افغانستان — مسؤولية الاعتداء. المركبة المحمّلة بالمتفجرات اصطدمت ببوابة معسكر في منطقة باجور يوم الخميس تلاها تبادل لإطلاق النار، وفق مصادر أمنية، في أحدث حلقة من سلسلة هجمات قاتلة تضغط على الهدنة الهشة بين اسلام آباد وكابل.

أحدث الانفجار «هزة هائلة» بحسب أحد المسؤولين الباكستانيين الذي تحدث إلى وكالة رويترز، ثم اندفع المهاجمون إلى داخل المعسكر وفتحوا النار عشوائياً. أفادت تقارير بأن ثمانية أو تسعة جنود باكستانيين قُتلوا في الهجوم، في حين ذكرت وكالة فرانس برس أن عشرة على الأقل من المهاجمين لقوا حتفهم، وإصابة نحو 35 من عناصر الأمن. وقال صحفي من رويترز في مدينة باجور إن الانفجار شعر به في الأسواق على بعد أكثر من 20 كيلومتراً عن الموقع، وأظهرت الصور أن معظم مباني النقطة العسكرية دُمّرت أو تبلغّت بالسواد واللهب.

أغلقت قوات الجيش الطرق المحيطة وحاصرت المعسكر الذي يقع على الحدود الجبلية مع أفغانستان.

تصاعد الهجمات المميتة

طالبان باكستان (TTP)، التي تسعى لإسقاط الحكومة الباكستانية عبر هجمات تُشن من قواعدها في المناطق النائية عبر الحدود، أعلنت مسؤوليتها عن الحادث، فيما يأتي هذا الهجوم إثر سلسلة اعتداءات أخرى في المنطقة نفسها أسفرت عن مقتل أكثر من 20 شخصاً خلال أيام قليلة. هجوم بسيارة مفخخة استهدف نقطة شرطة أودى بحياة أكثر من اثني عشر شخصاً، بينما قُتل ما لا يقل عن تسعة أشخاص في انفجار بسوق محلي.

كما أُصيب ثلاثة من عناصر الأمن في منطقة إنايات كيلي بباجور عندما سقطت قذيفة هاون داخل معسكر آخر، وفق إفادة مسؤولين لوكالة فرانس برس.

يقرأ  انعقاد البرلمان الميانماري الذي يهيمن عليه حزب موالٍ للجيش بعد خمس سنوات — أخبار

تتهم اسلام آباد كابل بإيواء الجماعات المسلحة التي تشن هجمات داخل باكستان، وتُنفي الحكومة الأفغانية هذه الاتهامات، في ظل توتر متصاعد بين الجارتين منذ عودة طالبان الأفغانية إلى السلطة في 2021. منذ فبراير تصاعدت الاحتكاكات إلى اشتباكات عابرة للحدود، ثم ما أعلنه وزير الدفاع الباكستاني على أنه «حرب مفتوحة».

تم التوصل إلى هدنة مؤقتة في مارس، لكن أعمال عنف متفرقة عادت للاندلاع. اتفقت إسلام آباد وكابل في محادثات برعاية صينية الشهر الماضي على تجنّب التصعيد، إلا أن تلك المباحثات لم تُفضِ إلى اتفاق رسمي أو وقف إطلاق نار، وباتت السلسلة الأخيرة من الاعتداءات تهدّد بإشعال المزيد من المواجهات بين الدولتين.

قالت الأمم المتحدة في وقت سابق من هذا الأسبوع إن الصراع عبر الحدود أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 372 مدنياً أفغانياً وإصابة نحو 400 آخرين خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 وحدها.

أضف تعليق