إنغا إبسدوتر ليلياس، المرشّحة للأوسكار عن فيلم Sentimental Value، ستنضمّ إلى واجنر مورا، بطل The Secret Agent، في فيلم برازيلي بعنوان The Outsider، حيث ستتولّى ليلياس الدور المركزي.
الفيلم، الذي يجمع بين نجوم أكبر فيلين غير ناطقين بالإنكليزية في جوائز الأكاديمية هذا العام، من إنتاج شركة ماريا فارينيا فيلمز في ساو باولو، ومن كتابة وإخراج المخرجة البرازيلية ساندرا ديلغادو (المعروفة أيضاً بعملها Disney’s Maria: The Outlaw Legend).
واجنر مورا، المرشّح للأوسكار عن دوره في The Secret Agent والذي نال عنه جائزة أفضل ممثل في مهرجان كان العام الماضي، انخرط بالفعل كأحد المنتجين التنفيذيين لـ The Outsider، وسيؤدّي دوراً محورياً في العمل أيضاً.
بناءً على أكثر من عقدين من البحث، تقدم ديلغادو في أول فيلم روائي لها وصفاً لسيرة ذاتية حميمة للمصوِّرة كلوديا أندوجار، وتلعب ليلياس دور كلوديا في الفيلم. كلوديا، فنانة وناشطة ولدت في سويسرا وانتقلت إلى البرازيل بعد أن فقدت عائلتها في المحرقة، وجدت في البرازيل ملاذاً وإلهاماً وشعوراً بالانتماء، وقد كرّست أعمالها الفوتوغرافية لتوثيق شعب اليانومامي وربطهم بالمجتمع.
حين شقّت الديكتاتورية العسكرية في البرازيل طريقاً سريعاً كبيراً عبر أراضي اليانومامي في منتصف سبعينيات القرن الماضي، تحوّلت صورها إلى عمل مقاومة ومحطة مفصلية في حياتها، بحسب ما أفادت ماريا فارينيا فيلمز. وقد ساهمت أعمال أندوجار في تحديد أراضي السكان الأصليين وفي حملات التلقيح في منطقة الأمازون؛ وتدخل صورها في مقتنيات متحف الفن الحديث بنيويورك ومتحف تِيت بالمملكة المتحدة، كما تُعرض في قاعة مخصّصة لها ضمن معرض إنهوتيم في البرازيل.
قالت ليلياس: «سعيدة للغاية لأن أكون جزءاً من رواية قصة كلوديا وقصة شعب اليانومامي. متحمسة للعمل مع ساندرا وواجنر، ولا أظنّ أنني أستطيع أن أجد مشروعاً أفضل من هذا». تجدر الإشارة إلى أن ليلياس عاشت عاماً كاملاً طالبةً ثانوية في ريو فيردي بولاية غوياس في وسط البرازيل، ما أعطاها صلة شخصية بالمكان.
أوضحت ديلغادو: «من البداية تصوّرت ممثلة تستطيع تجسيد جذور كلوديا الأوروبية وفي الوقت نفسه عمق ارتباطها بالبرازيل.» وأضافت: «التقى واجنر بإنغا في مهرجان تيلورايد، وبمفارقةٍ لطيفة قدمت نفسها بالبرتغالية. وبعد مشاهدة أدائها في Sentimental Value بدا واضحاً أنها تملك الحساسية التي يتطلبها الدور؛ تأثّرت بقصة كلوديا ونضال اليانومامي على الفور، وهذا كان في غاية الأهمية بالنسبة لي.»
ومن جهتها قالت ماريانا أوليفا، المديرة المشاركة في ماريا فارينيا فيلمز: «لإنغا حضورٌ مغناطيسي على الشاشة ينسجم بسلاسة مع الأبعاد العاطفية لهذه القصة. كتابة ساندرا تقدّم شخصية تبدو شاسعة وغير محدودة، ونحن متشوّقون لرؤية ذلك الاتساع ينبلج من خلال تفسير إنغا.»
أما واجنر مورا فاعتبر أن The Outsider «فيلم لا أطيق انتظاره على الشاشة. إنه يمثل نوع السينما التي تستهواني: سينما توحّد قصة قوية مع نضال حيوي. رحلة كلوديا قصة ملحّة لا تزال ذات صدى مأساوي حتى اليوم؛ إنها قصة صُيغت بعناية ونية نادرة».
تقف ماريا فارينيا فيلمز وراء أعمال ناجحة أخرى، من بينها مسلسل الإثارة Aruanas المعروض على Globoplay والذي حقق مشاهدة قدرها 35 مليون مشاهد لكل حلقة، وسلسلة الوثائقيات الناجحة The Beginning of Life، التي كانت الوثائقي البرازيلي الأكثر مشاهدة في 2016. الشركة في مرحلة ما قبل الإنتاج لفيلم The Girl Who Could Fly، المستوحى من رحلة البطلة الصاعدة لاعبة الجمباز داياني دوس سانتوس، بالشراكة مع Ashé Ventures التابعة للممثلة فيولا ديفيس.
كما تواصل ماريا فارينيا فيلمز عملياتها في مرحلة ما بعد الإنتاج لفيلم المخرج إيريك روشا Elza، وهو بورتريه وثائقي للمطربة الأسطورية إلزا سواريس، ويستعين الفيلم بمقاطع أرشيفية من أفلام برازيلية تضم فنانين سوداً بارزين لتوثيق الصراعات السياسية والفنية وتحوّل الحركة السوداء في البرازيل.
في خطوة توسعية كبيرة، أطلقت ماريا فارينيا فيلمز في 2024 ذراعها في لوس أنجلس تحت اسم MFF & Co، والتي استحوذت بدورها على حصة أقلية في شركة Violet Films اللندنية المرشّحة للأوسكار أربع مرات.
تشمل المشاريع المقيمة لدى MFF & Co أعمالاً مثل Possible، المستوحى من كتاب ويليام أوري الأشهر، وPegasus من إبداع أميت كوهين ورون ليشِم، وFail‑Safe من إخراج جو بيرلنغر، وEsperanza المبتكرة من ماركوس نيستي وإستيلا رينر والمقرّر أن يخرجها فرناندو ميريلّس.
في وقت سابق هذا العام، أعلنت MFF & Co أيضاً أن الكتّاب الأمريكيين ألكسندر ماجيو وجيني لين وتيد ساليفان سيعملون على تكييف تيلينوفيلاس غلوبو لجمهور أمريكا الشمالية.