يتصاعد الضغط على رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بينما يتربص به منافسوه

نُشِر في: 15 مايو 2026

خلال أزمة سياسية متسارعة عقب نتائج انتخابات محلية كارثية لحزب العمال الأسبوع الماضي، تتصاعد الضغوط داخل أروقة حزب العمال البريطاني على رئيس الوزراء كير ستارمر مع مطالب متزايدة باستقالته.

تأتي هذه المطالبات في ظل جدل مستمر بشأن تعيين بيتر ماندلسون، المرتبط باسم جيفري إبستاين، سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن، إضافة إلى استياء متنامٍ من بطء وتيرة الإصلاحات الداخلية. حتى الآن رفض ستارمر الاستجابة لنداءات التنحّي، لكن أكثر من ثمانين نائباً طالبوه بالاستقالة، واستقال أربعة وزراء مُبتدئين من مناصبهم.

وفي تطور مفصلي داخل الصفوف العمالية، بدا دعم بارز يتبلور لصالح عمدة مانشستر آندي بيرنهام كخيار محتمل للتحدي على زعامة الحزب. ويس ستريتينغ، أحد أبرز منافسي ستارمر والوزير الذي ‌علان استقالته من حقيبة الصحة الخميس، أعرب صباح الجمعة عن تأييده العلني لبيرنهام قائلاً على منصّة إكسم: «نحن بحاجة إلى أفضل لاعبيْنا على أرض الملعب. لا ريب أن آندي واحد منهم. آندي هو الأفضل فرصةً للفوز، ويجب أن تسود هذه الأولوية على المصالح الفئوية أو دعم شخص واحد».

حتى يتمكّن بيرنهام من التنافس يتوجّب إجراء انتخابات فرعية خاصة في دائرة ميكرفيلد بشمال غرب إنجلترا؛ وقد استقال النائب العمالي جوش سيمونز من مقعده الخميس ليفسح المجال أمام دخول بيرنهام السباق. وأوردت صحيفة الغارديان أن نائبة زعامة الحزب، لوسي باول، أبدت دعمها لجهود عودته إلى البرلمان، مؤكدة أنه «لا مسعى على الإطلاق لمنعه».

كما أيدت نقابة عمال التجزئة والتوزيع والقطاعات المتحالفة ترشيح بيرنهام، في حين شدّت الأوساط الحزبية الخناق استعداداً لصراع محتمل على الزعامة.

الانتخابات الخاصة ومسارات التحدي

رغم الضجة الداعمة، فإن طريق بيرنهام نحو رقم 10 داونينغ ستريت ليس مفروشاً بالورود. على لجنة الحزب التنفيذية الوطنية (NEC)، المسؤولة عن اعتماد مرشحي الحزب، أن تقر أولاً ما إذا كان يحق للعمدة الترشح في الانتخابات الفرعية. سبق للـ NEC أن منعت محاولات مماثلة في الماضي، لكن مصادر برلمانية بريطانية رجّحت السماح له هذه المرة، مع قرار متوقع في الأيام المقبلة.

يقرأ  الخياطون ومحلات الحي: أساليب الكسب التي تُبقي السجناء صامِدين

في حال سارت الأمور، يمكن عقد الاقتراع في أقرب تقدير خلال شهر يونيو، وسط تعهّد النيجل فاراج من حزب الإصلاح اليميني المتطرف بـ«إلقاء كل ما لديه» على هذا السباق. وإذا نجح بيرنهام في الفوز بمقعد نيابي، سيحتاج إلى تأييد 81 نائباً من نواب حزب العمال — أي نحو 20% من كتلة الحزب في البرلمان — لبدء مسار طعن رسمي على قيادة ستارمر. أي مرشح آخر سيتطلب تجميع نفس العدد للدخول في السباق، بينما سيُمنح ستارمر تلقائياً حق الدفاع عن قيادته.

من جهة أخرى، أعلنت أنجيلا راينر يوم الخميس أنها تمّت تبرئتها من قِبل السلطات الضريبية بشأن شؤونها الضريبية، بعدما كانت هذه المسألة تُعتبر عقبة محتملة أمام ترشحها لقيادة الحزب في المستقبل.

أضف تعليق