أصدر متحف بالم سبرينغز للفنون في كاليفورنيا بيانًا من ثلاث صفحات أفاد بأن تحقيقًا جرى استجابةً لشكاية مُبلغ أفاد بسوء إدارة واحتيال لم يكشف عن أي مخالفات جنائية أو نية احتيالية لدى المتحف. لم يزوّد المتحف مجلة ARTnews بنسخة من التقرير النهائي، كما قرّر عدم نشره علنًا.
تفصيل الاتهامات
طرح المبلغ عدة ادعاءات مفصّلة، منها إعادة تصنيف أموال مقيدة في الوقف لاستخدامها لسد عجز في السيولة؛ وجود فرق يقدّر بثلاثة ملايين دولار في رصيد حساب الاستثمارات؛ وإجبار مدير سابق على المغادرة لتمهيد الطريق لتعيين مرشّحة داخلية بعد عملية بحث وُصِفت بالمعيبة. بيان المتحف لم يُفصح عن تفاصيل دقيقة حول هذه الادّعاءات، واكتفى بالقول عمومًا بعدم وجود مخالفات تتسم بالنوايا السيئة، وإنْ وُجدت أخطاء فهي لم تكن متعمدة.
التحقيق الخارجي ونطاقه
استعان المتحف بمكتب المحاماة Barnes & Thornburg وشركة المحاسبة الجنائية RSM US لإجراء تحقيق استمر ستة أشهر. بحسب المتحف، راجع فريقا التحقيق أكثر من 350,000 مستند شملت سجلات مالية ومحاضر اجتماعات المجلس، وأجرى مقابلات مع عدد كبير من الشهود من الموظفين الحاليين والسابقين وأعضاء المجلس والعاملين بالشؤون المالية ومستشارين للمتحف. لم ترد أي من الشركتين على طلب التأكيد بأن بيان المتحف يلخّص نتائج التحقيق بصورة كاملة.
النتائج العامة للتدقيق المالي
ذكر البيان أن الفحوص التفصيلية للمعاملات وتحليل القوائم المالية شملت السنوات المالية 2021–2024، إضافةً إلى تحليلات مُستهدفة لسجلات ممتدة لأكثر من عشر سنوات. وخلص التحقيق إلى أن ادعاءات الاحتيال والسرقة والسلوك الخبيث لم تُثبَت، وأحال بعض المزاعم إلى رفضها لعدم وجود أدلة تكفي.
قضايا محددة أثارها المُبلغ
– استخدام عائدات بيع أعمال فنية: أقرّ البيان بأن عائدات بيع أعمال أُخرجت من المجموعة (deaccessioning) استُخدمت لأغراض تشغيلية أثناء فترات ضائقة مالية، وأن هذه الممارسة كانت معروفة لمجلس الإدارة. وبيّن أن المبالغ عُيّنت كـ«قرض داخلي» سيُسدد، مع توقع استكمال السداد بحلول عام 2030. وذكر التقرير المالي لعام 2024 أنّ رصيدًا قدره 544,403 دولارًا لا يزال مستحقًا على حساب اقتناء الأعمال الفنية حتى 30 يونيو 2024.
– ضريبة المبيعات على التبرعات: التحقيق لم يثبت وجود تزوير ضريبي؛ وأكد أن المتحف سبق أن دفع ضرائب مبيعات بالخطأ على بعض اقتناءات فنية، وصحّح ممارساته واستردّ مبالغ من ولاية كاليفورنيا، وهو الآن يتحقق مما إذا كان أي متبرعين قد تحمّلوا تلك المدفوعات الخاطئة.
– قضايا الرواتب و«الموظفين الوهميين»: شكّك المبلغ في وجود شيكات ورقية تُسلم لأشخاص وهميين داخل المؤسسة؛ المتحف نفى هذه المزاعم لكنه لم يقدم توضيحات تفصيلية عن كيفية دحضها.
– استبعاد مدير ونتيجة عملية البحث: ادّعى المبلغ أن المدير السابق أُقصي بسبب شكاوى ملفقة لتسوية الطريق أمام ترقية قيّمة داخلية بعد بحث مُختصر. قال المتحف إنه وجد «نقائص إجرائية» في العملية لكنه لم يرمُ إلى وجود دوافع غير مشروعة. عضوة سابقة في المجلس ورئيسة لجنة البحث ذكرت في الشكاية وجود تداخل وتلاعب، وقالت لـ ARTnews إنها لم تُستدعى أو تُجرى مقابلتها ضمن تحقيقات الجهات الخارجية.
– تحويلات متبرعات مخصّصة لبرامج معينة: تضمن الشكوى ادعاءات بشأن توجيه تبرعات مخصصة لمبادرات مثل Q+ (اقتناء أعمال لفنّانين LGBTQ+) وبرنامج العمارة والتصميم وبرنامج المجتمع اللاتيني وتبرع من مدينة بالم سبرينغز نحو تغطية نفقات تشغيلية. يذكر البيان التحقيقي فقط ادعاءات Q+ وخلص إلى أنها «لم تُثبَت».
حوكمة وسجلات مالية
أقرّ البيان بأن بعض ممارسات الحوكمة والتقارير وحفظ السجلات التاريخية لدى المتحف «قصرت عن معايير» المجلس، لكن تلك القصور لم تتضمّن «أموالًا مفقودة أو أخطاءً في أرقام الميزانية أو فروقًا في أرصدة الحسابات البنكية». فيما يتعلق بتصنيف أموال الوقف، خلُص الفريق إلى أن إدارة المتحف ومستشاريه تصرّفوا بحسن نية في معالجة قضايا قديمة وسعوا إلى مواءمة الأرصدة المُبلغ عنها مع نوايا المتبرعين والمعايير المحاسبية المطبقة.
الاعتماد والشفافية
أُعيد اعتماد المتحف من قِبل الرابطة الأمريكية للمتاحف (AAM) في 2023، وهي جهة قادرة على فرض عقوبات إذا لم تُتبع المعايير المهنية. ردّت الرابطة بأن لجنتها تتخذ قرارات اعتماد استنادًا إلى المعلومات المتاحة وقت المراجعة، وأن الاعتماد ليس حالة ثابتة—فإذا ظهرت قضايا جوهرية أو معلومات جديدة يمكن فتح تحقيق أو مراجعة مبكرة أو وضع المتحف في حالة إنذار بحسب مقتضيات الحال.
إجراءات علاجية مخططة
رغم نفيه للمخالفات الجسيمة، أعلن المتحف تبنّيه مجموعة شاملة من الإجراءات التصحيحية: تدريب لحوكمة الأعضاء؛ تقارير مالية معززة تُعرض أمام المجلس بأكمله؛ إلزام بنقل المراسلات الهامة من المدققين الخارجيين للمجلس الكامل؛ توثيق أفضل لمحاضر الاجتماعات وسجلات الحوكمة وإعادة تصنيف القيود المحاسبية؛ مراجعة سياسات استخدام عائدات بيع الأعمال وسوْق الأموال المقيّدة؛ بروتوكولات مُحسّنة لقسم المالية؛ ميثاق مكتوب لجميع اللجان؛ وخطة استدامة مالية متعددة السنوات. كما تعهّد المتحف «بتقديم تحديثات لأصحاب المصلحة عند الحاجة».
معلومات مؤسسية وخلفية
تأسس المتحف عام 1938 باسم Palm Springs Desert Museum، وركّز نشاطه على الفنون وغير اسمه عام 2005. المتحف معتمد، يملك مبنيين تاريخيين ويدير حديقة منحوتات في بالم ديزرت، ويحتوي مجموعته على نحو 5,000 عمل فني، ويبلغ حجم وقفه نحو 23 مليون دولار وفق البيانات المالية لعام 2024.
ملاحظات ختامية
بيان المتحف يؤكد أن تفاصيله العامة هي ما يرغب المتحف في نشره علنًا الآن، وأنه ليس لديه المزيد ليضيفه عن العمليات الداخلية. التقرير الكامل لم يُنشر ولم تُتاحة أمام العموم منصة رسمية لطرح الأسئلة أو ردود المجتمع على نتائج التحقيق. المتحف لم يجيب عن استفسارات تتعلق بسبب عدم قدرة التحقيق—الذي استمر ستة أشهر—على تحديد ما إذا كان أي متبرع قد موّل دفعات ضريبية خاطئة، في حين توجد مراسلات بين مدير سابق ومتبرع تُشير إلى طلب دفع ضريبة مبيعات. المتحف لم يُدلِ بتعقيب إضافي، والملبغ لم تُثبَت مزاعمه الرئيسة وفق ما أعلن بيان التحقيق.