أعلنـت حكومة المملكة المتحدة أنها خففت قيود الاستيراد على وقود الطائرات والديزل المكرر من نفط روسي في دول ثالثة، بينها الهند وتوركيا، في خطوة قال مسؤولون إنها تستجيب لارتفاع أسعار الوقود الناجم عن الحرب مع إيران وإغلاق مضيق هرمز المستمر.
عن وكالة الأنباء الفرنسية ووكالة أسوشيتد برس — نُشر في 20 مايو 2026
دخلت رخصة تجارية جديدة حيز التنفيذ يوم الأربعاء، وصنفت وزارة الأعمال والتجارة البريطانية تلك الرخصة بأنها «غير محددة المدة» مع إجراء مراجعات دورية لها. وتسمح هذه الرخصة للمملكة المتحدة باستيراد نفط خام روسي بعد تكريره في دول ثالثة مثل الهند وتوركيا.
أصدرَت الحكومة أيضاً رخصة مؤقتة لتخفيف القيود على غاز طبيعي مسال صادر من بعض المنشآت الروسية المعينة.
تأتي هذه التحركات في سياق العقوبات الصارمة التي فرضتها دول غربية، بينها المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، على روسيا منذ غزوها لأوكرانيا عام 2022، والتي استهدفت صادرات النفط وآلاف الأفراد والشركات — وفق العشرات من القوائم والعقوبات.
وسبق أن منحت الولايات المتحدة تنازلاً للعقوبات يتعلق بشحنات نفط روسية موجودة بالفعل في البحر، وقد مُدِّد ذلك التنازل للمرة الثانية وسط ضيق الإمدادات العالمية بفعل الحرب مع إيران.
وانتقدَ الاتحاد الأوروبي تمديد التنازل الأميركي خلال اجتماع وزراء مالية مجموعة السبع الذي شاركت فيه المملكة المتحدة، حيث قال مفوض الشؤون الاقتصادية للاتحاد، فالديز دومبروفسكيس، إن الوقت ليس مناسباً «لتخفيف الضغوط على روسيا».
من جهته أكد وزير الخزانة البريطاني دان توملنسون أن التغييرات «لفترة محدودة وعلى مسألة محددة جداً».
تؤكد الحكومة البريطانية أنها ظلت من أشد الحلفاء لأوكرانيا منذ عام 2022، وأن عقوباتها ضد روسيا ما تزال من بين الأشد في العالم.
من جانب آخر ندّدت كيمي بادينوك، زعيمة حزب المحافظين المعارض، بهذه الخطوة، وقالت على منصة «إكس»: «بعد 18 شهراً من الموقف القوي ضد بوتين، أصدر حزب العمال حكومةً برخصة هادئة تسمح باستيراد نفط روسي مكرر في دول ثالثة».
وأصدر وزراء مالية الولايات المتحدة والمملكة المتحدة ودول مجموعة السبع بياناً مشتركاً يوم الثلاثاء جددوا فيه «التزامهم الثابت بمواصلة فرض تكاليف جسيمة على روسيا ردّاً على عدوانها المستمر ضد أوكرانيا».