«الملك» إيمري يتلقى الثناء بعد فوز أستون فيلا ٣-٠ على فرايبورغ في الدوري الأوروبي أخبار كرة القدم

نُشر في 21 مايو 2026

أستون فيلا أنهى صيامه عن الألقاب الذي دار حوله ثلاثون عاماً، بطريقة استثنائية، بفضل أهداف رائعة من يوري تيلمانس وإميليانو بوينديا التي قادت الفريق إلى فوز ساحق 3-0 على فرايبورخ في نهائي الدوري الأوروبي بإسطنبول.

تقدم فريق أوناي إيمرى في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول عبر تسديدة مُتقنة من تيلمانس، قبل أن يضيف بوينديا الهدف الثاني بقوسية مذهلة قبل صافرة نهاية الشوط مباشرة. هدف مورغان روجرز في الشوط الثاني أنهى أي أمل للألمان المتواضعين، وضمن لأولاد فيلا أول لقب لهم منذ كأس الرابطة عام 1996، وأول لقب أوروبي كبير لهم منذ 44 عاماً.

تلك المفاجأة الشهيرة في نهائي كأس أوروبا عام 1982 على بايرن ميونيخ، بهدف بيتر وايث في روتردام، بقيت أهم لحظة في تاريخ النادي الممتد 152 عاماً، لكن لاعبي فيلا الحاليين أرادوا أن يسيروا على درب جيل الذهب.

الانتصار القاري المنتظر جاء أيضاً كإنجاز جديد لإيمري في مسيرته مع المسابقة؛ فقد أصبح الآن الفائز باللقب خمس مرات بعد نجاحاته مع إشبيلية في 2014 و2015 و2016 ومع فياريال في 2021.

«دائمًا ممتن لأوروبا»

قال إيمرى هذا الأسبوع إنه لا يشعر نفسه «ملك» الدوري الأوروبي، لكن تتويج فريقه حصل على ختم ملكي من محب النادي الأمير ويليام، الذي احتفل مع نحو 20 ألف مشجع ساخرين في استاد بشيكتاش. كما أرسل النجم الهوليوودي توم هانكس رسالة تأييد قبل بداية المباراة.

كان ختام الموسم استثنائياً لفريق فيلا الذي ضمن أيضاً التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل بفوزه على ليفربول الأسبوع الماضي. ما تحقق خلال الأيام الستة الماضية كان أمراً يصعب تخيله بعد بداية موسم تعثرت فيها النتائج (ست مباريات بلا فوز وسجل خلالها هدفين فقط).

يقرأ  ١٠٠ اقتباس ملهم عن اللطف للأطفال

حقق فيلا انتصاره الأول هذا الموسم في الدوري الأوروبي ضد بولونيا، وكانت تلك الشرارة لانطلاقة بلغت 13 فوزاً من أصل 15 مباراة في المسابقة، اختتمت بالتفوق الحاسم على فريق وصل لأول نهائي أوروبي في تاريخه.

رغم خسارته في نصف نهائي كأس المؤتمر عام 2024، ونهاية موسمٍ سبقها بإقصاء من ربع نهائي دوري الأبطال ونصف نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي العام الماضي، ظل إيمري مؤمناً بأن فريقه قادر على التخلص من وصمة «القريبون فقط».

إيمان المدرب الإسباني الذي يبلغ 54 عاماً أثمر أخيراً. ويبرهن تتويج الدوري الأوروبي على نهضة ملحوظة أطلقها إيمري منذ توليه المهمة في أكتوبر 2022، عندما كان الفريق قاب قوسين من منطقة الهبوط بفارق ثلاث نقاط فقط.

دعا المدرب الجميع داخل النادي إلى مشاركة الطموح نفسه، إذ قال إن التطور يتطلب دعم الملاك وكل من يعمل بالنادي، وأن اللاعبين يسيرون معه في هذا المسار. وأضاف أن الموسم المقبل يحمل تحدياً جديداً بالمشاركة في دوري الأبطال وفي أقسى بطولة محلية في العالم: الدوري الإنجليزي الممتاز. وختم بالقول إنه «دائمًا ممتن لأوروبا، وللمسابقات كلها وخاصةً للدوري الأوروبي».

ليلة لا تُنسى

عانى فيلا تاريخياً، فقد هبط إلى الدرجة الثانية عامي 1987 و2016، وخسر في النهائيات المحلية الأربع السابقة قبل الوصول إلى إسطنبول؛ لذا طُويت تلك الذكريات المؤلمة في ليلة لا تُنسى على ضفاف البوسفور.

سيطر فيلا منذ البداية وكاد يفتتح التسجيل مبكراً حين تألق نوح أتووبولو وأنقذ فرصة مورغان روجرز. ثم جاء لحظة تيلمانس الساحرة في الدقيقة 41: نفّذ روجرز ركنية قصيرة ذكية أرسل من خلالها عرضية دقيقة إلى تيلمانس الذي راوغ التوقيت وسدد كرة طائرة رائعة من داخل المنطقة. لم يكن هذا سوى هدفه الثاني هذا الموسم والأول منذ ديسمبر.

يقرأ  استعدوا — رئيس صندوق النقد الدولي يحذر من تصاعد حالة عدم اليقين الاقتصادي

وبالرغم من قوة تسديدة تيلمانس، إلا أن هدف بوينديا قبل نهاية الشوط الأول سرق الأضواء؛ إذ سدد كرة من على حافة المنطقة التفتت إلى الزاوية البعيدة ببراعة. وفي الدقيقة 58 وضع روجرز النتيجة خارج الشك بتحويله عرضية بوينديا إلى شباك الخصم، لتتحول الفرحة إلى احتفال كبير لأسرة فيلا بعد ثلاثة عقود من الانتظار.

أضف تعليق