محكمة الأمم المتحدة العليا تؤكد حماية حقّ العمال في الإضراب بموجب معاهدةٍ محورية

محكمة العدل الدولية تصدر رأيًا استشاريًا يرى أن الحق في الإضراب محمي بموجب اتفاقية العمل الدولية (اتفاقية رقم 87 لعام 1948)

أصدرت أعلى محكمة أممية رأيًا استشاريًا غير ملزم يُعدّ انتصارًا متوقعًا لحركات العمال والنقابات، وقد يعيد تشكيل معايير علاقات العمل على الصعيد العالمي. وأوضح رئيس محكمة العدل الدولية، يوجي إيواساوا، أن المحكمة «ترى أن حق العمال ومنظماتهم في الإضراب محمي» بمقتضى اتفاقية حرية التكوين المنصوص عليها في اتفاقية العمل الدولية لعام 1948.

صدر القرار بتصويت 10 مقابل 4 من قِبل هيئة مكونة من 14 قاضيًا. وكانت منظمة العمل الدولي طلبت الحصول على هذا الرأي الاستشاري في نوفمبر 2023 في خضم نزاع بين ممثلي العمال وأصحاب العمل حول ما إذا كانت الاتفاقية — المعروفة باتفاقية رقم 87 — تَحمي ضمنيًا حق العمال في الإضراب. ورغم تأكيد القضاة أن الاتفاقية تكرس هذا الحق، فقد شددوا على ضيق نطاق رأيهم، مشيرين إلى أن الاستنتاج «لا ينطوي على تحديد دقيق لمحتوى أو نطاق أو شروط ممارسة ذلك الحق».

وبينما لا يترتب على هذا الرأي أثر ملزم، فإن كثيرًا من المحاكم المحلية تعتبر آراء محكمة العدل الدولية مرجعية ذات وزن قانوني كبير، ويتوقع المدافعون عن حقوق العمال أن يؤثر هذا الرأي في دول لم تعترف بعد بحق الموظفين في الاضرب. وقد صدقت على اتفاقية رقم 87 حتى الآن 158 دولة.

نزاع طويل الأمد

تتضمن الاتفاقية أحكامًا تحمي حرية العمال وأصحاب العمل في التنظيم وتأسيس الانتماءات والالتحاق بالاتحادات. وفي رأيها الاستشاري المكوّن من 43 صفحة، اعتبرت محكمة العدل الدولية أن الإضرابات «تُعدّ من الأنشطة الرئيسية والأدوات التي تستخدمها العمال ومنظماتهم للدفاع عن مصالحهم وتحسين شروط العمل». وأضافت المحكمة أن حرية التنظيم تيسّر اتخاذ منظمات العمال لإجراءات جماعية من أجل تعزيز والدفاع عن مصالح أعضائها، بما في ذلك ممارسة حق الإضراب.

يقرأ  ما هي الفرق المتأهلة إلى دور السوبر إيت في كأس العالم للرجال تي٢٠؟ وما هو جدول المباريات؟أخبار كأس العالم للرجال تي٢٠ — الاتحاد الدولي للكريكيت

خلص القضاة إلى أن هذا الحق «يتوافق مع موضوع وغرض» الاتفاقية، ما يضع حدًا لاختلاف طويل الأمد بين أصحاب العمل والعمال بشأن تفسير اتفاقية رقم 87. ووصفت منظمة العمل الدولية خطوة اللجوء إلى محكمة العدل الدولية لحل هذا الخلاف بأنها حركة «نادرة الاستثناء».

وقال هارولد كو، ممثل الاتحاد الدولي للنقابات، أمام المحكمة إن القضية «أكثر من مجرد تجريدات قانونية»، وأضاف: «ستؤثر على الحقوق الحقيقية لعشرات الملايين من الأشخاص العاملين حول العالم».

أضف تعليق