للوحات لدى أوتشياي طابع حالمي أيضاً، كما لو أن ذكريات اللعبة التي حلمت بامتلاكها أو وجبة ماكدونالدز التي تذوّقتها عادت بصورة سريالية، بحيث تبدو المواد البلاستيكية وكأنها تذوب وتلوح البطاطس المقلية وكأنها على وشك أن تطفو خارج علبة حمراء مطموسة.
«أرسم بقوة وبدقة في التفاصيل، من دون اختصـار» يقول أوتشياي. يستخدم قلم رصاص 4B لرسم الخطوط، وللألوان يلجأ إلى مزيج من الطلاء والأقلام الدائمة والأقلام الملونة. إن شعرت بأنّك تفتقد شيئاً عند الاطلاع على أعماله عبر الإنترنت بدل رؤيتها حية، فذلك صحيح — فالاختلاف محسوس.
«أستعمل الورق لإجراء التصحيحات، لذلك قد تحمل القطعة الأصليّة بعض السماكة أو النسيج الذي لا تُرصد صوره في الفوتوغرافيا» يضيف أوتشياي. «أتمنى لو يتمكن الجميع من مشاهدة العمل الأصلي!» ويشرح أكثر: «أنا إلى حد ما كسول، فأقرّر الألوان مباشرة على القماش. ولأن لي تفضيلات محددة للخطوط والألوان، كثيراً ما تتطلّب تركيبات الألوان المرغوبة محاولات متعددة؛ حينها ألجأ إلى الورق لإجراء التصحيحات فوق القماش.»
في صور نُشرت على إنستغرام في مايو 2023 تظهر الفنان يعمل على قماش كبير. القطعة كانت مخصصة للمعرض This Is Ochiai Shohei، الذي كان مقرّراً أن يقام بين أواخر أغسطس وأواخر سبتمبر 2023 في Yukiko Mizutani, Terada Art Complex بطوكيو. الطاولة أمام أوتشياي مليئة بالأدوات: فراشي الطلاء، علبة مشروب، وقبعة بيسبول صفراء زاهية تشبه واحداً من الأشياء القليلة في اللوحه التي تمتلئ بالألوان. يبدو وكأنه يرسم إشارةً للمشهد الظاهر في مقدّمة الصورة، لكن ذلك ليس دقيقاً تماماً. «الطاولة مجرد فوضى، ولكن هناك أشياء متعددة، مثل القبعات، مُدمجة في اللوحة… هاها» يرد.
يقول أوتشياي إن «طموحات الطفولة» هي المرجع الأساسي لأعماله. «في طفولتي المبكرة لم يشترِ لي والداي أشياء كثيرة، لذا غالباً ما أرسم ما كنت أعجب به آنذاك» يوضح، «كأجهزة الألعاب والألعاب الصغيرة وما شابه.»
«ْجربت أموراً متنوعة مثل العمل كمُقدّمٍ كوميدي، لكن أن أكون رسّاماً بدا لي الأكثر طبيعية والألائم»