تفشي الإيبولا ما هي قيود السفر التي فرضتها الدول؟ أخبار الصحة

تفشٍ حديث لسلالة نادرة من فيروس الإيبولا يحفّز إجراءات دولية

سجّلت منظمة الصحة العالمية حتى الآن 10 وفيات مؤكدة و220 وفاة مشتبه بها نتيجة سلالة بوندبوجو (BVD) القاتلة في جمهورية الكونغو الديمقراطية منذ منتصف مايو. وسُجّلت أيضاً نحو 900 حالة مشتبه بها منذ إعلان كينشاسا عن التفشّي في 15 مايو. أما في أوغندا فقد تم تأكيد خمس حالات ووفاة واحدة.

رفعت وكالة الصحة التابعة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي تقديرها للمخاطر على المستوى الوطني في الكونغو الديمقراطية من عالية إلى عالية جدًّا، مع إبقاء التقييم على المستوى العالمي عند مستوى منخفض. ومع ذلك، اتخذت عدة دول إجراءات حدودية وحظر سفر مؤقت احترازاً لاحتواء انتشار السلالة الجديدة.

أين طُبّقت القيود؟

أعلنت وزارة النقل والاتصالات في الكونغو تعليق جميع الرحلات من وإلى بونيا في شرق البلاد في محاولة لاحتواء التفشّي. تُعدّ منطقة بونيا واحدة من إحدى عشرة منطقة صحية متأثرة؛ وقد تُمنح استثناءات محددة للرحلات الإنسانية والطبية والطارئة بعد موافقات خاصة من السلطات الجوية والصحية.

من جانبها فرضت أوغندا قيوداً على التنقل مع الكونغو: تعلّق الرحلات المباشرة، وتوقّفت معابر الحافلات والقوارب لمدة أربعة أسابيع، وأُلغي عقد الأسواق الأسبوعية في مناطق الحدود، مع الإبقاء على مرور الشحنات والبضائع الأساسية والمواد الغذائية.

على نطاق أوسع، أعلنت كندا والبح Bahamas حظراً مؤقتاً لدخول مقيمي الكونغو وأوغندا وجنوب السودان. منعت كندا سفر مواطني ومقيمي تلك الدول إليها لمدة 90 يوماً اعتباراً من يوم الأربعاء، وطلبت من المواطنين الكنديين والمقيمين والأجانب الذين تواجدوا في المناطق المتأثرة في الأسابيع الأخيرة الحجر لمدة 21 يوماً ابتداءً من 30 مايو حتى لو لم تظهر عليهم أعراض. وأفادت حكومة البهاماس أن القيود ستدخل حيز التنفيذ فوراً ولمدة 30 يوماً خاضعة لمراجعة وزارة الصحة في البلاد.

يقرأ  ترامب يعيد تعيين ماري آن كارتر، التي شغلت المنصب في ولايته الأولى، كرئيسة المؤسسة الوطنية للفنون

في الولايات المتحدة، حُظِر دخول غير المواطنين الذين سافروا إلى الكونغو أو أوغندا أو جنوب السودان خلال 21 يوماً الماضية، ووسّع المركز الأميركي لمكافحة الأمراض والوقاية منها هذا الحظر ليشمل حاملي بطاقات الإقامة الدائمة. طُلِب من المواطنين الأميركيين القادمين من الدول المتأثرة العودة عبر مطارات مختارة مزوّدة بإجراءات فحص مشددة: مطار واشنطن دولس (IAD) للرحلات المغادرة بعد 21 مايو 2026، ومطار هارتسفيلد–جاكسون أتلانتا (ATL) للرحلات بعد 22 مايو، ومطار جورج بوش الدولي في هيوستن (IAH) للرحلات المغادرة بعد 26 مايو.

أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن الإدارة الأميركية تعتزم نشر ضباط صحة عمومية في كينيا لتشغيل منشأة حجر محتملة للمواطنين الأميركيين المعرضين أو ذوي خطر مرتفع أو المصابين بالفعل. وتجدر الإشارة إلى أنه لم تُسجّل حالات إيبولا في كندا أو البهاماس أو الولايات المتحدة حتى الآن.

هل ستوقف هذه الإجراءات انتشار الفيروس؟

سلالة بوندبوجو نادرة وشديدة الفتك وتسبب حمى نزفية فيروسية حادة. ينتقل الفيروس عبر الملامسة الوثيقة لدم أو سوائل جسم شخص مُصاب أو متوفى، أو عبر أدوات ملوّثة؛ لذا تُعدّ كل التدابير التي تقلّل الاتصال وسيلة فعّالة للحدّ من العدوى.

على الصعيد الوطني في الكونغو وأوغندا، بيّن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس أن الاستجابة تشمل تتبّع المخالطين، وإنشاء مراكز علاج، وتعزيز إجراءات الوقاية والسيطرة على العدوى. لكنه حذّر أيضاً من أن التأخر في الكشف عن التفشّي يجعل الاستجابة تلاحق وباءً سريع الانتشار: «نحن نوسع العمليات بشكل عاجل، لكن الوباء يتقدّم علينا في هذه اللحظة». وأضاف: «نحن نعرف هذا الفيروس ونعرف كيف نوقفه. أوقفنا كل تفشٍّ سابق، وسنوقف هذا أيضاً».

هل السفر الجوي آمن؟

دعت الأمم المتحدة شركات الطيران والحكومات إلى الالتزام الصارم بالبروتوكولات التي وضعها المجلس الدولي للملاحة المدنية خلال جائحة كوفيد-19، بما في ذلك استخدام الإقرارات الصحية الإلكترونية وإجراءات حدودية غير تلامسية.

يقرأ  الكونغو الديمقراطية تلغي معسكرها التدريبي في كينشاسا استعداداً لكأس العالم ٢٠٢٦ بعد تفشّي الإيبولا أخبار كأس العالم ٢٠٢٦

أكّد المجلس أنّ الرحلات الدولية آمنة حالياً، وحثّ الدول على عدم إغلاق الحدود أو فرض قيود على السفر أو التجارة، مع التركيز بدلاً من ذلك على فحص المغادرين في نقاط الخروج بدلاً من فحص القادمين عند الوصول. وصرّح المجلس أنّه «يمكن تطبيق فحص الخروج في الدول المتأثرة على جميع الأشخاص في المطارات الدولية للكشف عن حالات مرضية غير مبرّرة مصحوبة بحمى وأعراض متسقة مع احتمال الإصابة بسلالة BVD».

اجراءات الوقاية الفردية تظلّ حجر الزاوية في الحدّ من التفشّي: تجنّب الملامسة المباشرة مع المرضى والوفيات، والالتزام بإرشادات السلطات الصحية، والامتثال لإجراءات الحجر والحظر المؤقت عند الاقتضاء، كلها خطوات ضرورية لحماية الأفراد والمجتمعات على حد سواء.

أضف تعليق