تعرض إيران والكويت والبحرين لهجمات هل يتصاعد الصراع في الخليج من جديد؟ أخبار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران

ملخّص سريع
إيران أطلقت صواريخ وطائرات مسيّرة باتّجاه الكويت والبحرين فجر الأربعاء، وردّت الولايت المتحدة بضربات استهدفت جزيرة قشم الإيرانية، بينما تتصاعد التوترات في الخليج مع تعثّر المساعي الدبلوماسية لوقف الصراع بين طهران وواشنطن الذي يقترب من مئة يوم.

ماذا حصل في الكويت والبحرين؟
وكالة الأنباء الكويتية الرسمية أفادت بأن صواريخ وطائرات مسيّرة إيرانية أصابت مطار الكويت الدولي صباح الأربعاء، مع وقوع إصابات غير محددة وتضرّر منشآت مطار وتعليق وتحويل رحلات. في المقابل، قيَّم قائد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) أن صاروخين إيرانيين أُطلقا نحو الكويت سقطا قبل الوصول أو تفكّكا أثناء الطيران، وعدّة صواريخ باليستية أخفقت في بلوغ أهدافها. ونقلت وسائل إعلام إيرانية شبه رسمية عن الحرس الثوري أنّه استهدف مروحيات أميركية في بلد إقليمي، في ما بدا إشارة إلى الكويت.

بحسب تقارير إيرانية، استهدفت طهران أيضاً قاعدة جوية ومقرّ الأسطول الخامس الأميركي في البحرين عبر صواريخ ومسيّرات، ما أدى إلى تفعيل صفارات الإنذار لدى السكان. لكن CENTCOM ذكر أنه اعترض المقذوفات الموجَّهة نحو البحرين وأنه لم تُسجّل خسائر بين الأفراد أو الممتلكات الأميركية في الهجومات على الكويت والبحرين.

هل استُهدفَت إيران أيضاً؟
قبل الهجمات على الكويت والبحرين، شنّت القوات الأميركية ضربة على برج اتصالات في جزيرة قشم الإيرانية، التي تقع في الخليج وتُعدّ، بحسب تقديرات أميركية، موقعاً لتخزين صواريخ تحت الأرض. كما أسقطت القوات الأميركية مسيّرات إيرانية كانت تستهدف سفناً مدنية في المياه الإقليمية.

أفادت طهران بأن قوّات أميركية استهدفت ناقلة نفط إيرانية قرب مضيق هرمز، مما أَصاب غرفة محركها بأضرار؛ وردّت القوات البحرية للحرس الثوري بضرب زورق حددته إيران باسم “بانايا” بصواريخ رداً على الضربة على الناقلة الإيرانية.

يقرأ  من هي سناء تاكايتشي — «السيدة الحديدية» في اليابان التي قد تصبح أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء؟

من بدأ بالهجوم أولاً؟
تطرح واشنطن وطهران روايات متنافسة. التقدّم السريع للأحداث يشير إلى أن التصعيد الصباحي بدأ بضربة أميركية ضد ناقلة نفط إيرانية، ثم حاولت إيران ضرب سفن أخرى في الخليج. الولايات المتحدة تقول إنها أسقطت المسيّرات الموجَّهة نحو السفن ثم ضربت جزيرة قشم، فبادرت إيران بالرد بإطلاق صواريخ على الكويت والبحرين.

موقف طهران
وزارة الخارجية الإيرانية استنكرت الضربات الأميركية على قشم واعتبرتها انتهاكاً لوقف إطلاق النار. وأضافت أن الكويت والبحرين تتحمّلان “المسوولية المباشرة والواضحة” لأن أراضيهما ومنشآتهما استُخدمت، بحسب طهران، لدعم العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران. وطالبت طهران بحقّها في الدفاع عن نفسها، محذّرة من أنها ستردّ على مصدر أي هجوم مستقبلي بوسائل تراها مناسبة، وأن زعزعة أمن مضيق هرمز ستكلّف الجيش الأميركي ثمناً باهظاً، وفق تصريحات نقلها الإعلام عن الحرس الثوري.

ما هي حصيلة المواقف الدبلوماسية؟
أبلغ وزير الخارجية ماركو روبيو أعضاء الكونغرس أن واشنطن لن تمنح تخفيف عقوبات إلا إذا تخلّت إيران عن أنشطتها النووية. وصرّح أيضاً في مواجهة كلامية حادّة مع سيناتور ديمقراطي أن “الحرب انتهت”، بينما رفض الأخير ذلك. روبيو أعلن أن زعيم إيران الأعلى يشارك بصورة متزايدة في المفاوضات، بعد أن تردّد أنه تعرض لإصابة في ضربات أميركية–إسرائيلية سابقة.

طهران تطالب بالوصول إلى مليارات الدولارات من عائدات النفط، واستثناءات على صادرات الخام، ورفع الحصار الأميركي عن موانئها، والحفاظ على قدرة الضغط في المضيق الذي كان يمرّ عبره خُمس تجارة النفط والغاز المسال العالمية قبل اندلاع الحرب. وصرّح رئيس الوفد الإيراني المفاوض أنّ طهران قد تترك طاولة المفاوضات وتتجه إلى المواجهة إذا استمرت الهجمات الإسرائيلية على لبنان.

كيف تصاعدت الهجمات أخيراً؟
بعد فترة هدوء تخلّلتها هدنة وساطة باكستانية دخلت حيز التنفيذ في 8 أبريل، عاد تبادل الضربات بين الطرفين للتصاعد خلال الأسابيع الماضية. أعلنت القيادة المركزية الأميركية أخيراً أنها نفّذت “ضربات دفاعية” على مواقع رادار ومسيّرات في مدينة غوروك وعلى جزيرة قشم خلال عطلة نهاية الأسبوع. وفي اليوم التالي، قالت الهيئة العامة للقوات المسلحة الكويتية إن دفاعاتها الجوية تصدّت لصواريخ ومسيّرات عدائية، وأن الأصوات الانفجارية كانت ناجمة عن اعتراض المقذوفات. وعلى مدار مايو، تسبّب هجوم بطائرة مسيّرة في حريق قرب مولد كهربائي خارج محيط محطة براكة النووية في أبوظبي، دون وقوع إصابات أو ارتفاع في مستويات الإشعاع.

يقرأ  تقرير بدعم الأمم المتحدة يؤكدمجاعة تضرب أجزاء من غزة للمرة الأولى

أضف تعليق