ميرتس: الاتحاد الأوروبي سيبدأ خطوات دمج دول غرب البلقان

ملخص القمة والتقدم نحو توسيع الاتحاد الأوروبي

نُشر في 5 يونيو 2026

أعلن المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن الاتحاد الأوروبي يعتزم إطلاق مسار اندماج تدريجي لست دول من دول غرب البلقان الطامحة للانضمام إلى التكتل. جاءت تصريحاته في مدينة تيفات الساحلية بجمهورية الجبل الأسود، بعد قمة جمعت زعماء الاتحاد مع نظرائهم من دول البلقان الغربية.

قال ميرتس للصحفيين: «الرسالة واضحة اليوم وستظل كذلك: نريدكم. ونريد لهذه المنطقة وللدول فيها أن تصبح أعضاء في الاتحاد الأوروبي قريباً». وقد استضافت الجبل الأسود القمة وحرص رئيسها ياكوف ميلايتوفيتش على استقبال عدد من القادة الأوروبيين، من بينهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني ميرتس.

بعد سنوات من الجدل المتقطع حول مستقبل انضمام دول البلقان الست، أعادت روسيا بغزوها لأوكرانيا في 2022 الزخم إلى اهتمام بروكسل بتوسيع التكتل. منذ اندلاع الحرب، انضمت أوكرانيا ومولدوفا إلى قائمة الدول التي تسعى إلى التقديم للانضمام الى جانب مرشحي البلقان: ألبانيا، البوسنة، كوسوفو، مقدونيا الشمالية، الجبل الأسود وصربيا — وكلها في مراحل تفاوضية متفاوتة.

عملية الانضمام تقليدياً طويلة ومعقدة، وتستلزم سنوات من التفاوض والإصلاحات التشريعية، كما يتطلب كل تقدم موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء الـ27 الحالية. وعند وصولها إلى القمة، شددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على ضرورة تسريع وجعل مسار التوسيع أكثر مصداقية.

استغلت فرنسا وألمانيا القمة لدفع مبادرة «الاندماج التدريجي». وقال ماكرون قبل انطلاق القمة إن اقتراح الاثنين قد يسمح لدولة تقترب من المعايير الأوروبية بالمشاركة في صيغ أو آليات معينة داخل التكتل، مثل حضور اجتماعات المجلس الأوروبي.

رأى ميرتس أن افتقار الاتحاد إلى استقبال أعضاء جدد منذ 13 عاماً يلقي جزءاً من المسؤولية على التكتل ذاته، مؤكداً الرغبة في تجاوز هذه الثغرات. ويُناقش اليوم على نحو متزايد مفهوم «الاندماج الجزئي» أو «النصفية» الذي يقترح مشاركة الدول المرشحة في نشاطات معينة بدون منحها كامل حقوق العضوية فوراً؛ وقد دافع عن هذا النهج أيضاً الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش ورئيس وزراء ألبانيا إدي rama في مقالة مشتركة طلبا من خلالها تسريع المسار مقابل تقييد حقوق النقض للمقبولين حديثاً.

يقرأ  الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم يطالب بحرمان إسرائيل من المشاركة بعد تقرير فيفا بشأن التمييز — أخبار كرة القدم

من زاوية جيوسياسية، أكد ماكرون أن التوسع «مهم جداً لأن هذه المنطقة تؤثر على استقلال أوروبا في مجالات الطاقة والأمن ومسارات الهجرة». ومع ذلك، فإن التأييد الشعبي للانضمام تراجع في بعض دول البلقان، وهي مشكلة معقدة خاصة في دول ظلّت مرشحة لأكثر من خمسة عشر عاماً.

تُعد صربيا من بين البلدان الأكثر تشككاً في أوروبا، إذ تحافظ على علاقات وثيقة مع روسيا ويبلغ التأييد الشعبي للانضمام فيها أقل من 50 في المئة. وفي الوقت نفسه، برزت الجبل الأسود وألبانيا كمرشّحين متقدمين أكثر من بقية الدول، متقدمتين على دول مثل صربيا والبوسنة التي تأخرت في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة.

أشادت مفوضة التوسيع مارتا كوس بتقدّم الجبل الأسود قائلة إن المفاوضات الفنية يمكن أن تُختتم قبل نهاية العام، ما قد يمهد الطريق لعضوية فعلية بحلول نهاية 2028، أي بعد عشرين عاماً على تقديم طلب الانضمام. ومع ذلك، يعتبر كثيرون هذا الهدف طموحاً نظراً للعقبات الكبيرة التي تواجهها الجبل الأسود، لا سيما في مجالات القضاء ومكافحة الفساد.

أضف تعليق