نُشر في 5 يونيو 2026
أعرب الإيطالي فلافيو كوبولي عن شعور مختلط “حزين وسعيد في الوقت نفسه” بعد بلوغه أول نهائي له في البطولات الأربع الكبرى ببطولة فرنسا المفتوحة، وذلك بعدما اضطر مواطنه وغريمه في نصف النهائي ماتيو أرنالدي إلى الانسحاب قبل المباراة بفترة قصيرة بسبب المرض.
الكوبولي، البالغ من العمر 24 عاماً والمصنف عاشراً، سيواجه ألكسندر زفيريف في نهائي الأحد الذي سيعرف بالتأكيد بطلًا جديدًا لإحدى البطولات الكبرى، بعد أن تخطى زفيريف المصنف ثانياً ياكوب مينسيك في المربع الآخر.
قبل انطلاق المباراة بنحو عشرين دقيقة فقط، أعلن منظمو البطولة أن اللاعب الإيطالي المصنف رقم 104 اضطر للانسحاب إثر إصابته بــ”فيروس”. قال كوبولي في المؤتمر الصحفي الذي عقده بجوار صديقه المقرب أرنالدي، وجلسا على بعد ثلاثة متر (10 أقدام) عن بعضهما: «عندما جاء إلي قبل نحو ساعة تقريبًا شعرت أني على وشك البكاء. هذا شيء لم أكن أتوقعه إطلاقًا. كنت مستعداً لخوض المباراة». وأضاف: «لقد شعرت بالحزن الشديد لأجلـه، لكن في نفس الوقت أنا سعيد بالنتيجة التي حققتها هذا الأسبوع. نعم، الآن أنا حزين وسعيد في الوقت نفسه».
أرنالدي، الذي بلغ نصف نهائي إحدى البطولات الكبرى للمرة الأولى في مسيرته، قال إن الانسحاب «ليس شيئًا تتمنى حدوثه لأي لاعب»، لكنه «القرار الصحيح الذي كان عليّ اتخاذه». وأوضح أن الجدول المكثف وطول الساعات التي قضاها على الملاعب جعلاه يشعر بتحسن خلال بعض الأوقات، لكنه بدأ يعاني بعد عشاء يوم الخميس: «كنت أشعر أني تمامًا أثناء التدريبات يوم الخميس، لكن بعد العشاء بدأت أشعر بتوعك خلال الليل. استيقظت عند الواحدة صباحًا وبدأت أتقيأ ولم أستطع النوم إطلاقًا. عند السادسة أو السابعة صباحًا تقيأت مجددًا».
استدعى الفريق الطبي إلى غرفته، وحصل على أدوية، وكان يأمل أن يكون الأمر مرتبطًا بعشاء ثقيل أو شيء من هذا القبيل، لكنه طوال اليوم لم يستطع الأكل أو حتى الشرب دون أن يضطر للعودة سريعًا إلى الحمام. قال: «حاولت أن أتهيأ وأبقى هنا بقدر الإمكان لأرى إن كان بإمكاني الخروج إلى الملعب، لكن في كل مرة أستيقظ فيها أشعر بدوار»، وأضاف: «أعتقد أنه فيروس؛ شعرت بالبرودة وربما حمى خلال النهار. بصدق، لا أستطيع أن أتحرك، ولا أستطيع أن أكل أو أن أشرب. فلم تكن هناك أي فرصة لألعب».
كوبولي لم يبخل بمدح زميله المنهار، واصفًا إياه بأنه مصدر إلهام للجميع ولاعب ومحترف رائع: «ماتيو نموذج يحتذى به خارج الملعب من حيث التحضير والتركيز والتهيئة بعد المباريات. إنه من أفضل اللاعبين في الجولة، بالتاكيد».
بعد المؤتمر توجه كوبولي إلى الملعب المركزي لإجراء تدريب قصير أمام جمهور لم يذهب بعد رغم إلغاء المباراة، في محاولة للحفاظ على لياقته. بعد فوزه في ربع النهائي على الكندي فيلكس أوجر-ألياسيم، سيخوض كوبولي النهائي بعطلة وفترة راحة معتبرة. وقال معقبًا على ذلك: «ربما يؤدي حصولي على ما يقرب من أربعة أيام راحة إلى فقدان الإيقاع. الآن عدت إلى التدريبات وأعتقد أنني سأكون جاهزًا، وبالتأكيد سأكون منتعشًا. قد تفيد الراحة الزائدة وقد لا تفيد؛ سأخبركم بعد النهائي.»