كوريا الجنوبية تغرّم كوبانج ٤٠٨ مليون دولار بعد أكبر تسريب للبيانات في تاريخ البلاد — تكنولوجيا

غرامة قياسية بقيمة 408 مليون دولار تُوقع بكوبانغ في كوريا الجنوبية
نُشر في 11 يونيو 2026

أصدرت لجنة حماية المعلومات الشخصية في كوريا الجنوبية قراراً الخميس بفرض غرامة بقيمة 408 مليون دولار على شركة التجارة الإلكترونية كوبانغ بعد تسريب طال بيانات أكثر من 33 مليون عميل، وتسبّب في تحرّكات وانتقادات من نواب أميركيين. اللجنة رأت أن الشركة فشلت في الإبلاغ عن الخرق خلال المهلة القانونية البالغة 72 ساعة، كما أنها لم تطبق تدابير الأمان والأنظمة اللازمة لحماية المعلومات الشخصية.

قالت سونغ كيونغ-هي، رئيسة الهيئة المكلفة بالخصوصية، في مؤتمر صحافي إن هذا الحادث «لم ينجم عن اختراق إلكتروني متقدّم بل عن قصور في إجراءات الأمان والأنظمة لدى كوبانغ». وأكدت أن الشركة «أخّرت إشعارات الخرق»، ونتيجة لذلك لم يصبح المتضرّرون على علم بما حدث وبالتالي حُرِموا من فرصة اتخاذ خطوات تقيهم من أضرار ثانوية.

ردّت الشركة باعتذار عن إحداث قلق لدى الجمهور والعملاء، لكنها علّقت بأن «إجراءاتنا الاستباقية لمنع الأضرار الثانوية الناتجة عن تسريب العام الماضي، وشرحنا القائم على حقائق واضحة، لم ينعكسا بشكل كافٍ في قرار المنظم» وأنها ستطعن في الغرامة قضائياً. الشركة، التي تتخذ من سياتل مقرّاً لها وتولّد الجزء الأكبر من إيراداتها في كوريا الجنوبية، أعلنت أنها ستتّبع السبل القانونية لطلب مراجعة القرار.

تُعد هذه الغرامة الأكبر على الإطلاق لخرق بيانات في كوريا الجنوبية، متجاوزة سابقاً أعلى عقوبة كانت قد فُرضت العام الماضي على شركة الاتصالات SK Telecom والبالغة 88 مليون دولار. وتأتي العقوبة بعد تحقيق حكومي أرجع وقوع الخرق إلى إخفاقات إدارية، مشيراً إلى أن موظفاً سابقاً يحمل جنسية صينية سرق مفتاح أمني وحصل على وصول غير مصرح به إلى حسابات العملاء.

يقرأ  تقرير تحقيق ٧ أكتوبر — الجيش تصرّف بمهنية وبما يلائم الدفاع عن كيبوتس نير عام

أضاف التحقيق مزيداً من التوتر إلى العلاقة التجارية مع واشنطن، وتردّد أن السلطات الكورية الجنوبية بالغت في تعاملها مع شركة مُدرجة في بورصات أميركية. وفي أبريل، وجّه نواب كوريون رسالة مشتركة أعربوا فيها عن مخاوف من «ضغوط غير مبرّرة» من سياسيين أميركيين على سير التحقيق، وقد وقّع على الرسالة نحو مئة نائب بعد اتهامات من نواب جمهوريين في الولايات المتحدة بأن التحقيق يمثل «إجراءات تنظيمية تمييزية» ضد شركات أميركية.

تقدّر شركة الأبحاث IM Securities في سيول أن كوبانغ تسيطر على نحو 40% من سوق الخدمات اللوجستية في كوريا الجنوبية، ما يجعلها الأكبر بين نظرائها. وقالت سونغ إن «كوبانغ نمّت خدمتها الإلكترونية بشكل كبير اعتماداً على قواعد بيانات ضخمة للعملاء»، «ومع ذلك لم يكن لديها نظام قادر على حماية وإدارة معلومات العملاء رغم حجم أعمالها».

وانها مطالبة الآن بتقديم تفسير أو تقديم طعن قانوني في الإجراء، فيما يراقب الجمهور والجهات التنظيمية التطورات المقبلة بعناية.

أضف تعليق