جميع البحارة الهنود العشرون على متن السفينة في الحادث الأخير بأمان
أعلنت وزارة الشحن الهندية أن جميع البحارة الهنود العشرون الذين كانوا على متن الناقلة المتعلّقة بالحادث الأخير وهم بصحة وسلامة. جاء ذلك بعدما أعلنت مصادر هندية، في وقتٍ آخر، مقتل ثلاثة بحّارة هنود في حادث منفصل استهدف ناقلة قرب ميناء شيناس في عمان — وهو الهجوم الثالث المرتبط بالولايات المتحدة هذا الأسبوع.
الواقعة الأخيرة التي طالت الناقلة العلمية لغينيا‑بيساو “جالفير” وقعت بعد يوم من إعلان الجيش الأمريكي أنه استهدف ناقلة مسجلة في بالاو تُدعى “سِتّيبيلو” قبالة السواحل العمانية. وقد كانت “سِتّيبيلو” وعلى متنها 24 بحاراً هندياً؛ فأُبلِغ يوم الأربعاء عن غياب ثلاثة منهم، ثم تأكدت وفاتهم يوم الخميس بعد العثور على جثثهم والتعرّف عليها.
في بيان الخميس وصف وزير الشحن الهندي سارباناندا سونووال الحادث على متن الناقلة المسجلة في بالاو بأنه “مأساوي”، وأكد أن ثلاثة بحّارة هنود الذين أُعلن عن فقدانهم في البداية قد ثبتت وفاتهم بعد التعرف على رُفاتهم. وأضاف أنه أوجَه المسؤولين بضمان إعادة الناجين فوراً إلى الوطن وتسريع إجراءات ترحيل رفات القتلى لإتمام مراسم الدفن.
ونقلت وسائل إعلام هندية عن مانوح ياداف أمين عام اتحاد البحّارة المتقدمين (FSUI) أن الذين لقوا حتفهم هم: المتدرّب على سطح السفينة أديتيا شارما، وفني الماكينات شيفاناند تشاوراسيا، والمهندس الرئيسي باتنالّا سورش.
واستدعت نيودلهي دبلوماسياً أمريكياً رفيع المستوى في أعقاب هجوم “سِتّيبيلو” لتقديم احتجاجٍ قوي، بحسب بيان وزارة الخارجية الهندية. من جهتها ذكرت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أنها نفّذت عمليات ضد ناقلتين مسجلتين في بالاو وغينيا‑بيساو — وعلّلت تعطيل هاتين الناقلتين بانتهاكهما الحصار الأمريكي الجاري ضد إيران، إذ حاولت الأولى نقل نفط من إيران فيما كانت الناقلة الثانية في طريقها إلى ميناء إيراني وفق ما نقلته القوات الأمريكية.
حول حادثة “جالفير” تحديداً، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الهندية، رندهير جايسوال، للصحفيين إن القيادة المركزية الأمريكية هاجمت الناقلة أثناء محاولتها نقل نفط من إيران عبر خليج عمان. وذكرت سنتكوم أن طائرة أمريكية أطلقت صاروخي هيلفاير صوب غرفة المحرّك بعد أن فشل طاقم السفينة مراراً في الامتثال لتوجيهات القوات الأمريكية.
أرسلت طاقم الناقلة نداء استغاثة قبالة ميناء شيناس العماني بعد اندلاع حريق حول غرفة المحرّك وقناة المداخن، حسبما أفادت شركة “فانغارد” البريطانية لإدارة مخاطر الملاحة البحرية. أظهرت صور ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي انتشلت طواقماً من على ظهر السفينة بواسطة مروحيات بينما ارتفعت ألسنة دخان سوداء كثيفة من جسور ومساكن السفينة.
أفاد السفير الهندي في عُمان بأن السفارة على اتصال بالسلطات المحلية وتتابع الحادث، بينما تؤكّد مصادر حكومية أن البحارة الـ20 بخير وأن عمليات إخلاء الطاقم مستمرة.
قال محلل المخاطر في شركة فيريسك مابل كروفت، توريبيورن سولتفيد، إن وقف إطلاق النار الهش في الحرب القائمة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران يتعرّض لضغوط إضافية بسبب ما وصفه بنزاع منخفض الحدة خلال الأيام الأخيرة. وأضاف أن “المشكلة الأساسية الآن أن كلا الجانبين يحاولان التفاوض من موقف قوة”: فالولايات المتحدة ترى أنها تستطيع تكثيف الضغوط على إيران ثم التفاوض من موقع أقوى، بينما ترى إيران أن الضغط على الملاحة في مضيق هرمز يفاقم الضغوط على الاقتصاد العالمي وقد يمكنها من التمسّك بموقف أفضل عند التفاوض.
سبق لسنتكوم أن أعلنت تعطيل ناقلتي النفط “سِتّيبيلو” و”ماريفكس” بزعم انتهاكهما الحصار الأمريكي المفروض على إيران؛ وكانت “سِتّيبيلو” في طريقها لنقل نفط من إيران، بينما كانت “ماريفكس” متجهة إلى ميناء إيراني، بحسب البيان الأمريكي. وفي 8 يونيو نقلت السلطات العمانية جواً 24 بحاراً هنوداً من على متن “ماريفكس” عقب الهجوم الأمريكي على الناقلة.