تمارا دين: طمس الحدود بين الأجساد والمناظر الطبيعية — كولوسال

تقع تمارا دين في سفوح جبل كامبوارا في نيو ساوث ويلز بأستراليا، وتلتقط صوراً أثيرية تستكشف الصلة الجذرية بين الجسد الإنساني والعالم الطبيعي. تصف دافعها بأنه رغبة في «استكشاف الحقيقة بأن البشر ليسوا منفصلين عن الطبيعة، بل جزء لا يتجزأ منها»، وتُترجم هذه الفكرة بصرياً في أعمالها.

تجسّد أجساد المشاركين في صورها العلاقة بين الإنسان والطبيعة ليس كمواضيع بورتريه بارزة، بل كعناصر مندمجة في المشهد، تتداخل وتتمدد لتشبه النباتات المحيطة بها. تشرح: «أهتم بتلك اللحظات التي يبدو فيها الجسد كأنه يندمج مع المشهد الطبيعي، يصبح شبه نباتي أو حيواني أو أوليّ، مما يوحي بأننا مشاركون في الطبيعة لا مجرد مراقبين لها».

في «الانطواء» تظهر شخصيات منحنيّة مختبئة داخل تولات زرقاء مُزدانة تحاكي أزهار الجوار، وكأنها تستجيب لغريزة التمويه. وفي «في الإزهار» تتقاطع رؤوس ذات شعر زهري فاقع مع براعم زنبق قريبة، كأنها تنتظر التفتح جنباً إلى جنب مع النباتات.

الإيماء والحركة عنصران أساسيان في أسلوب دين؛ فهي توجّه المشاركين وتشجّعهم على الاستجابة الفطرية للمكان. تشرح المصورة: «أحفّزهم غالباً على التجاوب بحدس مع محيطهم، أحياناً عبر انعكاس البنى والإيقاعات والتناسقات الموجودة في النباتات من خلال مواضع أجسادهم أو أوضاعها أو إيماءاتها.» هذه التفردات الظاهرة تغذي تبادلاً ديناميكياً بين البشر وأشكال الحياة الأخرى.

في الآونة الأخيرة كرّست دين وقتاً أكبر للرسم؛ تشرح أن الرسم كان دوماً جزءاً هادئاً من عمليتها الإبداعية، لكن مع بلوغ أطفاليها 19 و20 عاماً استطاعت أن تمنح الرسم اهتماماً أوسع. تستمتع الآن بتحدي العمل على وسيط مختلف والانزياح في منظورها البصري.

ستُعرض هذه اللوحات إلى جانب مجموعة من الصور في معرض منفرد مرتقب أوائل العام المقبل في مايكل ريد في سندني. تابعوا تمارا دين على إنستاغرام لمواكبة استكشافاتها متعددة التخصصات.

يقرأ  استمرار تصعيد إيران هجمات متزايدة عبر الخليج في أعقاب الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل

نماذج من أعمالها (عناوين مترجمة وسنوات العرض):
– «في الإزهار» (2018)
– «العناية بالنفس» (2020)
– «اللوتس المقدّس في الربيع» (2017)
– «وردة» (2024)
– «التصويب» (2021)
– «الاستجابة الضوئية» (2024)
– «بيوني» (2024)
– «أذن الفيل (Alocasia odora) في الخريف» (2017)
– «ألف وجهي في عباءتها من البتلات وأتنفس بعمق» (2021)
– «صيف لا ينتهي» (2026)
– «كاميليا» (2024)
– «الغابة الغارقة» (2023)

هل تهمك قصص وفنانون من هذا النوع؟ اصبح عضواً في كولوسال الآن وادعم النشر الفني المستقل. مزايا العضوية تتضمن:
– إخفاء الإعلانات
– حفظ المقالات المفضلة
– خصم 15% في متجر كولوسال
– نشرة إخبارية حصرية للأعضاء
– تبرع بنسبة 1% لتوفير لوازم الفن في صفوف K–12

أضف تعليق